عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد ال

مؤسسة القدس الدولية تدعو إلى مواجهة مفتوحة مع الاحتلال لمنع تقسيم الأقصى

في خطوة بالغة الخطورة قرّر وزير الجيش في دولة الاحتلال الإسرائيلي موشيه يعلون، اليوم الأربعاء في 9/9/2015 تصنيف المرابطين والمرابطات في الأقصى وطلاب مصاطب العلم فيه بأنهم مجموعات إرهابية؛ ما يعني منعهم من دخول الأقصى واعتقالهم وملاحقتهم قانونيًا، وتأتي هذه الخطوة في سياق التصعيد الإسرائيلي الذي يستهدف المسجد الأقصى في سبيل تحقيق هدف الاحتلال، بتقسيمه زمانيًا وتعزيز السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليه.
إنّنا أمام هذا التصعيد والقرار الإسرائيلي الخطير، نؤكد أن الأمة تُمتحَن اليوم في كرامتها وهيبتها ومقدساتها، ولا بدّ من تحركٍ مضادٍّ لمواجهة هذه الغطرسة الإسرائيلية كل من موقعه، وتتضاعف المسؤولية على الجهات الآتية بحكم خصوصية دورها وتأثيرها، ونطالبها بتحمل مسؤولياتها وأمانتها:
1- المقدسيون وفلسطينيو الأراضي المحتلة عام 1948: إننا إذ نحيي صمود المقدسيين ونشيد بدور أهلنا في الأراضي المحتلة عام 1948، ندعوهم إلى التمرّد على قرار الاحتلال وكسره من خلال تكثيف رباطهم وتواجدهم في الأقصى، وتفعيل الحراك الشعبي والمواجهة الشاملة مع الاحتلال لتصبح مواجهة مفتوحة في الزمان والمكان، كما ندعوهم إلى استخدام الأساليب كافة التي توجع الاحتلال في أمنه واقتصاده لإرغامه على التراجع عن هذا القرار الجائر، والتوقف عن الاعتداءات بحقّ الأقصى والمقدسيين.
2- أهلنا في الضفة الغربية: ندعو أهلنا في الضفة الغربية إلى كسر قيود الاحتلال والتنسيق الأمني مع المحتل، الذي ما زالت تتمسك به السلطة الفلسطينية في الوقت الذي يتغول فيه الاحتلال على الشعب الفلسطيني ومقدساته. وندعو إلى انتفاضة عارمة تعيد الضفة الغربية إلى موقعها الطبيعي والحقيقي، في مربع المقاومة التي تحمي القدس والأقصى.
3- فصائل المقاومة الفلسطينية: إن جرأة الاحتلال على الأقصى لا تردعها سوى بطولات المقاومة، التي نطالبها اليوم بفصائلها كافة لأن يكون لها ردٌّ عمليٌّ يليق بثقة شعبنا بها وبإنجازاتها المشرفة خلال الحروب الأخيرة مع الاحتلال. ولقد آن الأوان لتلمَّ هذه الفصائل شملها وتجمع كلمتها وتنظم صفوفها في القدس، لتلقن الاحتلال دروسًا يعرف من خلالها أن الأقصى خطٌّ أحمرُ فعلًا وعملًا وليس قولًا فقط.
4- المملكة الأردنية الهاشمية: ترى جماهير الأمة وشعبنا الفلسطيني أن الموقف الأردنيّ على المحكّ في هذا الظرف الخطير الذي يمر فيه الأقصى، فالمملكة الأردنية الهاشمية بحكم وصايتها على المقدسات في القدس مطالبة بموقفٍ يليق بهذه الأمانة، ولا أقل من طرد السفير الإسرائيلي من عمان وسحب سفير الأردن من “تل أبيب”، وإلغاء اتفاقية وادي عربة بعدما تجاوز الاحتلال كل الخطوط الحمر في تعديه على الأقصى وضربه لوصاية الأردن وهيبته ومسؤوليته.
إن المواقف الأردنية السابقة بسقفها السياسي المنخفض، والسعي الأردني الحثيث لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع دولة الاحتلال من خلال اتفاقيات اقتصادية وُقعت مؤخرًا، شجّعت الاحتلال على المضيّ قدمًا نحو تقسيم الأقصى وعدم الاكتراث بأيّ دور أردنيّ. والدعوة مفتوحة إلى القيادة الأردنية لمراجعة مواقفها التي لم تعد مرضية ولا كافية لمنع الاحتلال من التعدي على الأقصى والمصلين والمرابطين فيه وحراسه وموظفي دائرة الأوقاف التابعين لوزارة الأوقاف الأردنية.
5- الحكومات والأحزاب والشعوب العربية والإسلامية: ندعو الأمة بحكوماتها وأحزابها ومنظماتها وعلمائها ومثقفيها وشباب ونسائها، إلى تحركٍ جماعيٍّ متواصل يجبر الاحتلال على التراجع، ويوصل له رسالة بأن الأقصى مسؤولية كل مسلم وعربي، وأن الأمة لن تسكت على تدنيس وتقسيم أحد أقدس مقدساتها ولن تسمح بالاستفراد بأهل القدس والمرابطين بالمسجد الأقصى. كما ندعو الإعلام إلى تحمل مسؤولياته المهنية والقومية والوطنية، بكشف جرائم الاحتلال بحق القدس وأهلها ومقدساتها، وتوعية الجمهور وحثّه على التحرك والتفاعل والتضامن مع القدس والأقصى.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com