34532445

مائة يوم على الانتفاضة وتوقعات «صهيونية» باستمرارها

تتوقع أجهزة الأمن في (الكيان الصهيوني) أن تستمر انتفاضة السكاكين الفلسطينية لعدة شهور بعد مائة يوم على بدايتها، لكنها ماتزال ترفض تسميتها انتفاضة وتعتبرها مجرد عمليات فردية.
ويُستدَل من معطيات الجهاز الأمني العام الموسوم بـ(شاباك) – الذي يصدر بياناته النادرة من خلال ديوان الموسوم بـ(رئيس الحكومة) – أن 156 فلسطينياً بعضهم من فلسطينيِّي الداخل، نفذوا خلال هذه الانتفاضة 140 عملية، منها 48 داخل الخط الأخضر.
ومن بين العمليات التي وقعت داخل الخط الأخضر، 26 عملية نفَّذها أشخاص من القدس والداخل يحملون بطاقة الهوية الزرقاء.
ويبلغ عمر أصغر مهاجم 12 عاماً، بينما كانت امرأة تبلغ 72 عاماً الأكبر من بين منفذي العمليات.
127 شهيداً
ومنذ بداية الانتفاضة، استُشهِد حتى كتابة هذا المقال 127 فلسطينياً، 91 منهم من الضفة و20 من غزة و16 من حملة الهويات الزرقاء (القدس والداخل).
وبحسب المعطيات (الإسرائيلية)، تم تسجيل انخفاض في عدد المصابين الفلسطينيين. ففي بداية الانتفاضة، تَراوَح العدد بين 300 و380 مصاباً أسبوعياً، وفي الأسابيع الأخيرة تم تسجيل نحو خمسين إصابة أسبوعياً، بينما سجلت في الأسبوع الأخير 28 حالة.
ورداً على سؤال (الجزيرة. نت)، ينسب محلل الشؤون العسكرية الصهيونية ويدعى يوسي ميلمان الانخفاض في عدد الجرحى الفلسطينيين إلى ما زعمه (الانضباط) الذي تبديه قوات الأمن بعد الانتقادات الواسعة في (إسرائيل) وخارجها للضغط السريع على البنادق.
مقاومة الاحتلال
كما يرجح ميلمان أن هذا الانخفاض مرتبط بانخفاض متواصل في عدد المشاركين في الانتفاضة. ويتابع «في بداية الأحداث كانت أيام الجمعة تشهد حوالي أربعين حادثة مناهضة لـ(إسرائيل)، وفي الأسابيع الأخيرة انخفض العدد إلى خمسة أو ستة حوادث».
ويحذّر معلق بارز يدعى أريه شافيط من الرِّهان على انطفاء جذوة الانتفاضة الفلسطينية، ويرى أن مقاومة الاحتلال ستبقى ما بقي، لكنها ستشهد مداً وجزراً، لافتاً إلى أن صيف العام 2014 شهد هبة مماثلة في القدس.
ورداً على سؤال لـ(الجزيرة. نت) لايستبعد شافيط أن تستمر الانتفاضة الحالية عدة شهور، لتعود وتتفجَّر مجدداً إذا ما ظل الوضع الراهن الذي لايمنح الفلسطينيين أملاً بالخلاص من الاحتلال.
كما حذّر المتحدث من الاحتفاظ بجثامين الشهداء، وسخِر من محاولات الردع وممارسة الضغط على العائلات الفلسطينية بهدف منْع عمليات جديدة. وبذلك، يتفق شافيط مع (الشاباك) في أن احتجاز الجثامين يقود إلى «أجواء سلبية والمزيد من التطرف».
السلطة الفلسطينية
ويتفق المعلق شافيط مع ميلمان في قوله إن عدم خروج الانتفاضة الفلسطينية عن السيطرة يرجع إلى أسماه مشاركة قوات الأمن الفلسطيني في (ضبْطها)، موضحاً أن أجهزة الأمن – رغم قلقها من استمرار العمليات الفلسطينية – أكثر قلقاً من (الإرهاب اليهودي) بالذات.
ويُنقَل عن هذه الأجهزة الأمنية قولها إنه منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية وقعت 120 جريمة ضد الفلسطينيين، أصابت 17 فلسطينياً وألحقت ضرراً بخمسة بيوت و15 مركبة تابعة لهم.
ويزعم من يوسم بمحلل الشؤون العربية ويدعى يوسي بن مناحم أن الانتفاضة الفلسطينية تتراجع دون تحقيق مكاسب حقيقية، داعياً إلى رد (إسرائيلي) «عنيد وحذر» لإطفائها قبل أن تتفاقم.
لكنه يحذر في مقال نشره موقع (نيوز1) الإثنين قبل الماضي من أن استمرار التحريض في منتديات التواصل الاجتماعي ونشر صور العمليات ذاتها من شأنه تأجيج الانتفاضة، متَّهماً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بـ(المشاركة) في التحريض.
كيّ الوعي
هذا فيما يرى المعلق اليميني المدعو مناحم شورش أن تراجع الانتفاضة الفلسطينية ربما يكون مؤقتاً لأن الصراع بات دينيَّ الطابع، وأن المسجد الأقصى كفيل بتفجير ما أسماها موجات (إرهابية) فلسطينية متجددة.
وأضاف شورش، الذي يتجاهل واقع الاحتلال وحق الفلسطينيين في مقاومته، في تصريح للقناة (الإسرائيلية) السابعة أن تردد (الحكومة) إزاء مواجهة الفلسطينيين وعدم القيام بعمليات هدم منازل فورية «يصب الماء على طاحونة الفلسطينيين».
واتهم بعض المراقبين (الإسرائيليين) (حكومتهم) قبل أسابيع بمحاولة إطفاء الانتفاضة بالبنزين، ولفتوا إلى خطورة «سياسات حمقاء» تنتهجها في تعاملها مع الفلسطينيين بالعنف من منطلق الإيمان بالقوة المفرطة من أجل «كيّ وَعْيِهم».
ومن أبرز هؤلاء عكيفا إلدار الذي يواصل التحذير من الانسياق وراء ما أسماه «الوهم بنيل الهدوء مع استمرار الاحتلال»، كما قال للإذاعة العسكرية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com