??? 11 ????? ????? 27 ?????? ?? ?????? ??? ?????? ??? ?????? ??????? ??????? ???? ???? ??? ?????. ???? ???? ??????? ???????? ???? ???????? ?????? ????????? ???????? ????????. ??????? ??? ?????? ?????? (????? ???????) ??? ???? ???????? ?????? ?????? ???????. ( Beraa Darv?sh - ????? ???????? )

ماذا وراء التصعيد الروسي الأسدي الأخير في إدلب..؟

مجدداً، عادت إدلب إلى دائرة الأحداث على وقْع تصعيد كبير في وتيرة الضربات العسكرية من جانب الروس وقوات نظام الأسد.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتن قال قبل فترة، إنه لايستبعد شن عملية عسكرية شاملة على محافظة إدلب شمالي سورية، إلا أنه أشار إلى أن هذه العملية «ليست ملائمة الآن».
الولايات المتحدة دعت روسيا إلى احترام التزاماتها وإنهاء التصعيد في منطقة إدلب، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان أورتاغوس «ندعو جميع الأطراف وبينهم روسيا والنظام السوري إلى احترام التزاماتهم بتجنُّب شنِّ هجمات عسكرية واسعة والعودة إلى خفْض تصعيد العنف في المنطقة».
‎الاتحاد الأوروبي أيضاً حذر من مغبة التصعيد في محافظة إدلب وشمال حماة، وذلك جراء تكثيف الغارات الجوية من قبل نظام الأسد وروسيا هناك، داعياً روسيا وتركيا لتنفيذ التزاماتهما بشأن منطقة خفْض التصعيد في إدلب.
لكن جميع هذه الدعوات والتحذيرات لم تجد لها صدى لدى موسكو حتى اللحظة، بل إن المؤشرات تقول إن المنطقة مقبلة على تصعيد خطير سيكون ضحيته المدنيون.

موقف الضامن

علينا الإشارة مقدماً إلى أن دخول تركيا على خط مسار أستانا، لم يكن بسبب تطابق الرؤى ووجهات النظر بين أنقرة وموسكو حول طريقة الحل في سورية، ولا لقناعة أنقرة بأن موسكو لديها مفاتيح الحل في سورية، إنما للحاجة الماسة لكل من الطرفين للتنسيق والتعاون فيما بينهما حول الملفات الكبرى، الاقتصادية والعسكرية والسياسية.
صحيح أن اتفاق سوتشي جاء ثمرة للعلاقات الشخصية الحميمة بين الرئيسين أردوغان وبوتين، ونتيجة للتواصل والتنسيق المستمر بين موسكو وأنقرة، إلا أن تطبيق هذا الاتفاق على الأرض ظل يشكل الامتحان الأصعب لكلا الطرفين.
ومن قبيل التذكير، فإن القمة بين الرئيسين بوتين وأردوغان بمدينة سوتشي الروسية، في سبتمبر 2018، أسفرت عن توقيع اتفاق بين الدولتين الضامنتين إلى جانب إيران لِما أطلق عليها (عملية أسِتانا) لتسوية الأزمة السورية، ينص أحد بنودها على تمسك موسكو وأنقرة بالإبقاء على منطقة خفْض التصعيد في محافظة إدلب السورية. لكن الطرف/ الضامن الروسي لم يلتزم يوماً واحداً بهذه الاتفاقية، بل قام بخرقها وانتهاك بنودها على الدوام بحجة الحرب على هيئة تحرير الشام المرتبطة بتنظيم القاعدة.
الطرف الروسي، ومن خلفه نظام الأسد والإيرانيون، يجيدون الالتفاف على جميع ما يتم التوصل إليه من تفاهمات واتفاقات في اجتماعات أستانا وغيرها. تارة من خلال اختلاق تفسيرات مختلفة ومخالفة لنص وروح الاتفاق، وتارة أخرى من خلال الادعاءات الكاذبة بأن قاعدتهم في حميميم تتعرض لهجمات من طرف الإرهابيين، بالرغم من استحالة ذلك فيزيائياً، بسبب بُعد المسافة بين القاعدة وإدلب، والمنطقة العازلة التي شكلت أساس اتفاق سوتشي.
وتطالب موسكو أنقرة بالقضاء على تنظيم القاعدة وإخراج عناصره من إدلب، لكن في الوقت ذاته لا موسكو ولا غيرها يمد يد العون لتركيا بهذا الصدد. في المقابل لم تلتزم موسكو بأيٍّ من تعهداتها. وأكثر من ذلك فإن الروس لايستهدفون هيئة تحرير الشام في هجماتهم، وكأنهم يريدون بقاء تلك العناصر التي يعتبرونها (إرهابية) في إدلب، لكي يستمروا في استخدامها شماعة من أجل خلْط الأوراق كلما دعت الحاجة.

الموقف الروسي

من الواضح أن سبب التصعيد الروسي الأخير في محافظة إدلب، يعود إلى استشعار موسكو ملامح تفاهمات حول القضية السورية يتم وضع لمساتها بين الولايات المتحدة وتركيا، وهذا قد يدفع روسيا إلى شن عملية واسعة في المحافظة، كما صرح بذلك الرئيس الروسي لإعادة خلْط الأوراق، رغم وجود تحذيرات دولية من مغبة اتخاذ هذه الخطوة، في ظل احتضان إدلب لأكثر من ثلاثة ملايين نسمة.
وما يثير شكوك موسكو أكثر هو تواتر الاجتماعات وعمليات التنسيق بين تركيا والولايات المتحدة من جهة، وشخصيات من العشائر العربية في دير الزور شرق سورية، كانت زارت أنقرة في الأيام الماضية.
ولم يتم الإقصاح عن مخرجات زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية جيمس جيفري لأنقرة في توقيت لافت، ولقاؤه ومباحثاته مع المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن،و التي تركزت على الملف السوري.
وما يؤرق المسؤولين الروس أكثر تصريحات الطرف الأميركي بأنه سيتم إنهاء المخاوف الأمنية لتركيا عبر المنطقة الآمنة المزمع إقامتها في سورية، وسيتم تطهير تلك المنطقة من كافة التنظيمات الإرهابية. ويقصد بذلك طبعاً المليشيات الانفصالية الكردية، لأن تنظيم (داعش) لم يبق له وجود هناك، سوى خلايا نائمة مبعثرة في بعض المناطق.
وسبق اللقاءات بين الوفدين التركي والأميركي اتصال هاتفي جرى بين الرئيسين التركي أردوغان والأميركي ترامب، شدد خلاله الطرفان على وجوب تعزيز التنسيق في الملف السوري.
ولايريد الطرف الروسي خسارة تركيا كشريك اقتصادي مهم في المنطقة، لكن في الوقت ذاته موسكو أمام تحد كبير، بخصوص قطف ثمار النصر العسكري المزعوم على المعارضة السورية وصرفها أو تحويلها إلى مكاسب سياسية واقتصادية.
وتخشى موسكو في حال الوصول إلى اتفاق كامل الجوانب بين أنقرة وواشنطن أن تخسر جميع مكتسباتها في سورية، وخصوصاً مع الحصار الخانق الذي يمارسه الأميركان على إيران، والضربات الموجعة التي تتلقاها الأخيرة في سوريا عبر الضربات (الإسرائيلية).
ويجري الحديث في واشنطن بصوت مرتفع عن ضغوط أميركية على الحكومة اللبنانية، لجهة رفع غطائها الرسمي عن حزب الله اللبناني الذي يشكل ذراع إيران في الشرق الأوسط. مما اضطر كلاً من القوات الايرانية وميليشيات حزب الله اللبناني لإجراء عملية إعادة تموضع، والانسحاب من مناطق ذات قيمة استراتيجية حساسة بالنسبة لهما في دمشق وضواحيها والجنوب السوري.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com