Many historical places destroyed during Syrian civil war

خبير روسي يؤكد أن موسكو تدعم نظام بشار الأسد بقوة

ترفض روسيا اتهامات لها بخرق وقف إطلاق النار في سوريا التي تم التوصل إليها بالاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية وبدأ سريانها الأسبوع الماضي، وحذر الناطق الرسمي باسم الكرملين الروسي ديمتري بيسكوف مَن أسماهم بشركاء روسيا الأجانب (الدول الداعمة لسوريا)، من توجيه الاتهام لموسكو بخرق الهدنة.
وتقول موسكو إنها أوقفت كافة العمليات مع بدء موعد الهدنة، لكنها ستستمر في قصف الجماعات التي تصنفها إرهابية. وفي المقابل أعلنت المعارضة السورية أنها أخطرت الأمم المتحدة باستمرار النظام وحلفائه من الروس والمليشيات في انتهاك الهدنة.
تبريرات روسية
ويرى خبير مجلس العلاقات الدولية ألكسي فيننكو، أن ما تفعله روسيا ينسجم مع مواقفها المعلنة بخصوص وقف الأعمال العدائية في سوريا، إذ إن روسيا لم تتعهد يوماً لأية جهة بأنها ستوقف عملياتها الجوية ضد التنظيمات السورية التي تصفها بالإرهابية، بل قالت منذ البداية إنها ستستمر في غاراتها على مواقع الإرهابيين لحين القضاء عليهم أو تخلِّيهم عن السلاح، وبالتالي فالموقف الروسي واضح وكل ما يقال عن خرقها للهدنة غير صحيح وغير واقعي.
وذكر فيننكو لـ(الجزيرة. نت) أن الخلاف يكمن في أن روسيا تلقت من الولايات المتحدة قائمة بأسماء المنظمات الإرهابية، ولكنها رفضتها واعتمدت قائمة خاصة بها، وهذا هو السبب في التناقض بين الرؤية الروسية والغربية حيال الهدنة، مشيراً إلى أن ما أسماها وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخطة (ب) في حال عدم نجاح الهدنة، كلام عمومي لا قيمة له وليس له أساس.
وزاد المتحدث أن روسيا ماضية في مخططها الداعم لقوات الأسد للسيطرة على المزيد من المناطق من أجل تحسين موقفها التفاوضي مستقبلاً، ولاسيما مع تزايد الحديث عن تحويل سوريا إلى دولة فدرالية مقسَّمة إلى مناطق علوية ومسيحية وكردية وسنية، معتبراً أن التدخل الروسي في سوريا حال دون وصول المسلحين إلى الحكم، وسوف يسهل عملية حصول الأكراد على حكم ذاتي رغم معارضة تركيا الشديدة.
كسب الوقت
من جهته، يرى المعارض السوري المستقل محمود الحمزة أن التحذير الروسي موجه إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا وبعض الدول العربية والمعارضة المسلحة، فهذه الأطراف تؤكد أن روسيا تخرق الهدنة بالفعل.
وأوضح الحمزة أن موسكو كانت في وضع مريح في بداية تدخلها العسكري في سوريا لوجود توافقات بينها وبين واشنطن حول بعض النقاط، فكانت تقصف ما تشاء من المواقع متجاوزة ما أعلنته عن نيتها القضاء على الإرهاب. وزاد أنه عندما بدأ الحديث عن التدخل البري ببادرة سعودية تركية تحت غطاء من التحالف الدولي، بدأت موسكو تشعر بالقلق لإمكانية حدوث صدام بينها وبين التحالف الدولي والناتو.
حل نحو الفدرالية
وشدد الحمزة على أن روسيا لا تستطيع الاستمرار في المواجهة طويلاً لأسباب داخلية، ولذلك أبدت استعدادها لعقد الهدنة، مع سعيها في الوقت نفسه لكسب الوقت وإكمال مخططاتها لتوطيد أقدام نظام الأسد في المزيد من المناطق السورية، مشيراً إلى تراجع حدة القصف والعمليات العسكرية.
وأكد الحمزة أن مفهوم الحل لدى النظام وروسيا التي تدعمه منذ خمس سنوات، هو إما الحل العسكري المفروض بالقوة، وإما الحل السياسي الذي يلبي الأهداف العسكرية أو جزءاً كبيراً منها، وهو ما يفسر تصريحات مسؤولين روس عن إمكانية قيام دولة سورية فدرالية باعتباره خياراً أخف ضرراً من خيار التقسيم.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com