11_1511887669_2751

ما أهداف تسليم السلطة الفلسطينية أربعة أحياء مقدسية..؟!

يرى محللان سياسيان أن مطالبة الولايات المتحدة الأميركية للكيان الصهيوني تسليم أربعة أحياء شرقي القدس للسلطة الفلسطينية، تأتي في سياق ما توسم بـ(صفقة القرن)، التي تعهد الفلسطينيون بإفشالها لدورها في تصفية القضية الفلسطينية.
ووفق ما نشر مؤخراً في وسائل الإعلام، فقد عرض مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية على الموسوم بـ(وزير جيش) الاحتلال المدعو أفيغدور ليبرمان، خطة بموجبها «يُطلَب من تل أبيب في المرحلة الأولى الانفصال عن أربعة أحياء شرقي القدس الشرقية، هي مخيم شعفاط وجبل المكبر والعيساوية وأبوديس، لتنقل إلى السلطة الفلسطينية، وفصْلِها عن القدس».
وقال المحلل السياسي أمجد شهاب، المختص في شؤون القدس، معقِّباً على هذه الخطة: «إن هدف الاحتلال هو التخلص من التجمعات السكانية المزدحمة لصالح التفوق الديموغرافي اليهودي في القدس»، وأضاف أن نسبة المقدسيين حاملي الهويات الزرقاء ستصبح ضئيلة جداً، وبالتالي تثبيت ما يُتَوَهَّم أنها (يهودية) القدس وسيطرة الاحتلال على المدينة.
وأشار في حديث له مع (المركز الفلسطيني للإعلام) إلى أن الاحتلال يعد هذه الأحياء المكتظة، عبئاً على بلدية الاحتلال؛ لأن الفلسطينيين يسيطرون على معظم أراضيها.
وأوضح أن الاحتلال سيدَّعي من خلال ذلك، أنه تنازل عن بعض المناطق للفلسطينيين، بدلاً من القدس القديمة، التي تضم بجنباتها أقدس مقدسات المسلمين، وهي المسجد الأقصى والمناطق الأثرية.
ويرى أن وجود السلطة الفلسطينية في هذه الأحياء من شأنه أن يضبط الأوضاع فيها، كونها أصبحت قنبلة موقوتة في السنوات الأخيرة تؤرق الاحتلال.

أهداف الاحتلال

ويرى الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، أن نقل الأحياء يأتي في سياق (صفقة القرن) وهي الخطة الأميركية لتسوية الصراع في المنطقة، ويرى فيها مراقبون تصفية للقضية الفلسطينية، وتحمل في طياتها ثلاثة أهداف، أولها أن الترويج لخطة نقل الأحياء الفلسطينية هو الترويج لضم وتهويد القدس.
وأضاف أن الهدف الآخر، هو محاولة تنفيذ عملية تطهير عِرْقي عنصري للقدس من خلال سحب الهويات المقدسية من حوالي 130 ألفاً من المقدسيين، وهو مجموع سكان الأحياء الأربعة، بهدف تعديل التركيبة السكانية لمدينة القدس لصالح اليهود الصهاينة.
وأشار إلى أن الهدف الثالث هو محاولة التحضير والترويج للفكرة الخبيثة والمرفوضة فلسطينياً، باستبدال مدينة القدس عاصمة لفلسطين، بأحياء أو بلدات في محيطها مثل أبوديس، والعمل في الوقت نفسه على إخماد المقاومة الشعبية في هذه الأحياء، والتي تميزت بالتصاعد والبسالة منذ سنوات.

الأحياء الأربعة

ويشار إلى أن جبل المكبر يبلغ عدد سكانه حوالي 30 ألف نسمة، ولم تخصص له بلدية الاحتلال أية ميزانية، ليبقى بدون خدمات أساسية، لكنه عُرِف بمقاومته للاحتلال الصهيوني.
أما مخيم شعفاط شرقي القدس فقد تأسس أوائل عام 1964، ونقل إليه سكانه من حارة الشرف بالبلدة القديمة من المدينة، وجميعهم ممن هُجِّروا من بلداتهم وقراهم في الأراضي المحتلة عام 1948، ويبلغ عدد سكانه حوالي 80 ألفاً، وقد أحاط الاحتلال المخيم بجدار عازل وجعل حاجزاً عسكرياً بينه وبين القدس .وقد خرج العديد من أبناء المخيم لتنفيذ عمليات ضد الاحتلال.
أما قرية العيساوية يبلغ عدد سكانها حوالي 20 ألفاً، وحرمت سلطات الاحتلال القرية من أراضيها وصادرتها لصالح المستوطنات والجدار وما تسمى (الحديقة القومية).
أما بلدة أبوديس فتقع شرقي القدس، وأقام الاحتلال عام 2005 على الحدود الفاصلة بينها والقدس، جدارًا عازلاً يمنع أهاليها من زيارة المسجد الأقصى وممارسة حياتهم اليومية بسهولة وتنقلاتهم بشكل اعتيادي.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com