20160205_2_14136796_5203418

ما الذي يريده الروس بشمال سوريا..؟

قال الكاتب الصحفي السوري بسام جْعاره إن الهجمة الروسية الشرسة ضد قوات المعارضة في الشمال السوري تهدف إلى قطع خطوط الإمداد عن مقاتلي المعارضة؛ حتى تتمكن من عزلهم ثم القضاء عليهم، إضافة إلى مساعي موسكو لإفراغ المنطقة من أهلها بدفع السوريين إلى الهجرة إلى تركيا وغيرها.
كما تعمل روسيا – يضيف جعاره – على قطع خطوط الإمداد عن مقاتلي المعارضة من الحدود السورية التركية، ومن الحدود السورية الأردنية.
جاء ذلك في رد الصحفي السوري على سؤال حلقة برنامج (ما وراء الخبر) بقناة (الجزيرة) يوم السبت 6/2/2016 بشأن دلالات شن سلاح الجو الروسي غارات مكثفة على قرى وبلدات ريف حلب الشمالي لدعم محاولات قوات النظام التقدم على الأرض.
وانتقد جعاره الدور الأميركي إزاء ما تفعله روسيا، واتهم واشنطن بمنع دخول السلاح للسوريين كي يدافعوا عن أنفسهم، وقال إنها أجبرت دولاً عربية على وقْف إمدادات السلاح للمعارضة السورية. كما منعت واشنطن إقامة منطقة عازلة وآمنة في الوقت الذي تسمح فيه بدخول السلاح للأكراد، وللإيرانيين بإرسال الأسلحة لقتل السوريين.
وقال إن من يقاتل في سوريا هي المليشيات الإيرانية والعراقية والأفغانية وغيرها، وأن قوات النظام السوري لاتشكل سوى 10%.
كما أكد جعارة أن الولايات المتحدة الأميركية أجبرت دولاً عربية على وقف إمدادات السلاح للمعارضة السورية، ووصف دورها بأنه ” أشد قذارة” من دور روسيا.
غير أن المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية ويدعى بي جي كراولي الذي تحدث إلى البرنامج رفض انتقاد جعارة للدور الذي تقوم به بلاده في سوريا، ونفى اتهامها بالتواطؤ في منع وصول السلاح للمعارضة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة من أكثر الدول التي قدمت مساعدات إنسانية للسوريين، ولكنها ترددت في تقديم مساعدة عسكرية للمعارضة خشية من وقوعها في أيدي جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية.
وشدد على أن واشنطن تنتقد الدور الروسي في سوريا، وكشف عن لقاء مرتقب قريباً بين وزيري خارجية البلدين جون كيري وسيرغي لافروف لمناقشة التطورات الجارية.
وربط تطورات الهجمة الروسية على الشمال السوري بالعملية السياسية، بمعنى أن كل طرف يسعى إلى تحقيق مكاسب على الأرض ليعزز موقفه التفاوضي، وموسكو تحاول – بحسب كراولي – أن تموقع نفسها وأن تحُول دون خسارة بشار الأسد للصراع.
كما أكد أن واشنطن تريد أن ترى الأسد يسقط، لكن من خلال حل سياسي لا عسكري، وهو الحل الذي أوضح أن الظروف والشروط لم تتهيأ له بعد! وقال “مايزال أمامنا سنة و18 شهراً!”.
ورد جعارة على الضيف الأميركي قائلاً إن الولايات المتحدة تريد من خلال العملية السياسية إعادة إنتاج نظام الأسد واستسلام الشعب السوري “وهو ما لن يحدث”.
وبشأن المنطقة الآمنة، قال كراولي إن هذا الخيار ما يزال قائماً، لكنه لم يحظ بدعم بعض الدول مثل الأردن وتركيا التي تركز اهتمامها في الوقت الحالي على الأكراد أكثر من السوريين، على حد زعمه، وهو ما يخالف ما تدعو إلية تركيا بشأن إنشاء منطقة آمنة على الحدود السورية التركية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com