01

مجلس أحمد جناحي ينظم ندوة حول انخفاض أسعار النفط وأثره على الدول المنتجة

في ظل تقلبات سوق النفط وتراجع أسعاره نظم مجلس الوجيه أحمد جناحي بعراد يوم الأربعاء الموافق 4 مارس 2015، ندوة بعنوان (انخفاض أسعار النفط وأثره على الدول المنتجه).
وتحدث فى الندوة كل من الأستاذ خالد القطان، والكاتب الصحفى رضي السماك من مملكة البحرين، وأدار الندوة الأستاذ أحمد الكوهجي.
واستهل الحديث خالد القطان قائلاً إنه سوف يتطرق إلى تأثير انحفاض أسعارالنفط على مملكة البحرين وعلى دول الخليج دون التطرق للجوانب السياسية.
واشار القطان إلى أن هبوط أسعار النفط بدأت ملامحه تظهر وتلوح في الأفق تقريباً في شهر يوليو 2014 بما يعادل نسبة 28% نزولاً، ومن ثم إلى هبوط سريع لم يسبق حصوله من قبل، والذى وصل فيه سعر البرميل الآن إلى 50 دولاراً، وهو أدنى سعر منذ خمس سنوات, موضحاً أن إنتاج البحرين يبلغ 150,000 ألف برميل يومياً من حقل أبوسعفه المشترك مع الشقيقة المملكة العربية السعودية، و52,000 ألف برميل يومياً من حقل البحرين، وأن سعر خام البحرين في الأسواق العالمية يبلغ 75 دولاراً للبرميل وهو آخر سعر له في ديسمبر 2014.
وأضاف أن ميزانية الدولة لسنة 2013/2014 بلغت نحو ثلاثة مليارات وثلاثمائة مليون دينار بحريني, متوقعاً أنه ضمن تأثيرات هبوط أسعار النفط حصول عجز بما يعادل ثمانين مليار دولار فى ميزانيات دول الخليج في العام الحالي 2015.
وتوقع القطان أن تصمد دول الخليج أمام انخفاض إيراداتها بسبب هبوط أسعار النفط، نظراً لِما تتمتع به من احتياطي نقدي يعادل 2.5 ترليون دولار أميركي، مما يمكنها من تحمُّل إنخفاض أسعار النفط لمدة خمسة أعوام قادمة.
وتطرق القطان إلى التأثيرات المتوقعة على البحرين والتي تشمل الانحفاض في إيراداتها، متوقعاً أن تتوجه الدولة إلى الاقتراض لعدم وجود احتياطيات، مفيداً أن الدَّين العام وصل إلى خمسة مليارات دينار، وبالتالي ستخفَّض المصروفات الحكومية مما يؤدي إلى انخفاض في النمو الاقتصادي بما يعادل 2,9% لهذا العام عن الأعوام السابقة والتي بلغ فيها متوسط النمو الاقتصادي 4,5%.
ومن جهته، ابتدر الأستاذ رضي السماك حديثه متسائلاً: «ماذا فعلت ثروة النفط فى المنطقة؟ ولماذا الاعتماد الكلي على إيرادات النفط في دول الخليج؟».
وقال إن دول الخليج لم تستثمر ايرادات النفط في إيجاد تنمية اقتصادية وتنويع مصادر الدخل لديها، وإنما كانت جل تلك الإيرادات تصرف على البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين من تعليم وصحة ورعاية اجتماعية ورواتب وغيرها، مع اعتماد كل الإنفاق الحكومي على إيرادات النفط, مردفاً «ومع استمرار هبوط أسعار النفط زاد العجز في الميزانية والإرباك في الإنفاق الحكومي مما انعكس سلباً على المشاريع وفرص العمل».
وأشار إلى أن بعض الدول استثمرت إيراداتها النفطية جيداً مثل النرويج، والتي استطاعت أن تستثمر عائداته للمستقبل حيث بدأت تصرف مايعادل 4% من دخل النفط فقط وتحتفظ بما يعادل 64% منه فى صندوق الأجيال.
وتطرق الصحفي السماك إلى الظروف السياسية والأمنية الحالية وأثرها على دول الخليج فيما يتعلق بزيادة الإنفاق العسكري والدفاعي لمواجهة التحديات المحيطة والتي بدورها سيتضغط سلباً على الإنفاق العام والميزانية.
كما تطرق إلى تأثيرات انحفاض أسعار النفط على كل من روسيا وإيران، مبيناً أن روسيا تعتبر ثاني منتج للنفط خارج منظمة الأوبك بعد السعودية ويقال إن سبب انخفاض أسعار النفط هو ذو شق سياسي ويتجلى في الضغط على كل من روسيا في موقفها من سيطرتها على جزيرة القرم والأحداث في أوكرانيا، أما بالنسبة إلى إيران فهو موقفها من التسلح النووي ومساندتها للنظام السوري.
وتابع القول «إن انخفاض أسعار النفط قد أثر سلباً على الاقتصاد الروسي، والذي بدا جلياً في انخفاض سعر العملة الروسية (الروبل) وإرباك الميزانية التي تم اعتمادها عند سعر 100 دولار لبرميل النفط»، مشيراً إلى أن إيران مشكلتها عويصة هي الأخرى، حيث تقلص إنتاجها النفطي من 4 ملايين برميل في اليوم إلى 1,1 مليون برميل يومياً نتيجة للحظر الاقتصادي المفروض عليها من الدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية».
وتوقع السماك حدوث اضطرابات سياسية واجتماعية خطيرة في إيران من استمرار وطول أمد هبوط أسعار النفط والحظر المفروض عليها، ولتفادي ذلك وتجاوزه فإنها تحتاج إلى أن يكون سعر برميل النفط ما بين 135 إلى 143 دولاراً حتى تصل إلى نقطة التعادل في ميزانيتها.
وبعد ذلك تم فتح الباب لمداخلات الحضور وأسئلتهم والتي تنوعت كثيراً في الشأن السياسى والاقتصادى لهذه المشكلة، والحلول المقترحة لها من قبل دول الخليج في المستقبل القريب والبعيد.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com