سلفاكير ومشار

مجلس الأمن «غاضب» من تصاعد القتال في جوبا

النبأ: الأناضول

أدان مجلس الأمن الدولي “تصاعد القتال الذي بدأ في جوبا، عاصمة جنوب السودان، يوم السابع من الشهر الجاري”، معربًا عن “الصدمة والغضب لاسيما إزاء الهجمات التي استهدفت مقرات الأمم المتحدة ومواقع حماية المدنيين”.
وأضاف بيانٌ أعقب جلسة طارئة لمجلس الأمن، أمس الأحد بتوقيت نيويورك، أن المجلس يدين “وبأشد العبارات جميع الهجمات والاستفزازات ضد المدنيين والأمم المتحدة، مؤكّدًا على “ضرورة أن تظل مقرات الأمم المتحدة ومواقع حماية المدنيين وموظفي المنظمة الدولية في مأمن”.
وأعرب البيان الذي وصل الأناضول نسخة منه، عن تعازي المجلس لأسر قوات حفظ السلام الصينية والرواندية، الذين قتلوا أو أصيبوا في تلك الهجمات، وحث جميع الأطراف على “الوقف الفوري للقتال”.
وطالب البيان كلا من رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، ونائبه ريك مشار، ببذل “قصارى الجهود للسيطرة على قواتهما ومنع انتشار العنف، والالتزام بالتنفيذ الكامل والفوري لاتفاق السلام، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم وإعادة انتشار القوات العسكرية”.
ولفت البيان انتباه جميع الأطراف، بما في ذلك قوات الأمن الحكومية، للطابع المدني لمواقع حماية المدنيين الأممية في جنوب السودان، مؤكدًا أن “الهجمات ضد المدنيين ومباني الأمم المتحدة وموظفيها قد تشكل جرائم حرب”.
ودعا بيان المجلس إلى “إجراء تحقيقات شفافة في تلك الجرائم ومحاسبة المتورطين الذين من الممكن أن يقعوا تحت طائلة العقوبات طبقًا لما أذن به القرار 2206 (2015) والمتعلق بالإجراءات التي تهدد السلام والأمن والاستقرار في جنوب السودان”.
وحض مجلس الأمن بلدان المنطقة، ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”، على الاستمرار في المشاركة بحزم مع قادة جنوب السودان لمعالجة الأزمة. معربًا عن استعداده للنظر في تعزيز بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان “يونميس” وتزويدها بقوات إضافية.
وفي انتكاسة لاتفاق السلام الذي أبرمه سلفاكير ومشار في أغسطس الماضي، وسط ضغوط دولية، بدأت منذ الخميس الماضي سلسة اشتباكات بين القوات الموالية لكليهما في العاصمة جوبا خلفت 269 قتيلا، بحسب مصادر طبية وأمنية.
وتقلد مشار، منصب النائب الأول لسفاكير ضمن حكومة انتقالية أقرها اتفاق السلام، وهو نفس المنصب الذي كان يشغله قبيل تمرده في ديسمبر 2013 بعد أشهر من إقالته وسط تنافس الرجلين على النفوذ في الدولة الناشئة.
وأخذ الصراع الذي خلف عشرات الآلاف من القتلى وشرد نحو مليوني شخص طابعا عرقيا بين قبيلة الدينكا التي ينتمي لها سلفاكير وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار، وهما أكبر قبيلتين في البلاد التي تلعب فيها القبلية دورا محوريا في الحياة السياسية.
وتحت رعاية “الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا” (إيغاد)، وقعت الحكومة في جنوب السودان اتفاق سلام مع المعارضة المسلحة في أغسطس الماضي، وبموجبه تم تشكيل حكومة انتقالية بمشاركة جميع الأطراف المتحاربة تستمر لفترة ثلاثة أعوام، تُنظم بعدها انتخابات عامة في البلد.
وتأسست دولة جنوب السودان، بعد استقلالها عن السودان في استفتاء شعبي لسكان الجنوب، أعلن عن نتائجه النهائية في فبراير 2011، وتم الإعلان عن الاستقلال في 9 يوليو 2011.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com