img-20160925-wa0124

مجلس الدوي يناقش الأبعاد الاقتصادية التي طرحها سمو ولي العهد في الملتقى الحكومي

عقدت بمجلس الدوي خلال الأسبوع الحالي، ندوة تثقيفية حول الملتقى الحكومي الذي عقد مؤخراً، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى، النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء حفظهما الله. وتناولت الندوة أهمية انعقاد الملتقى في هذا التوقيت بالذات، ومردوده على المديين القصير والطويل، وتأثيره على مجمل الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين.
وفي مستهل الندوة استعرض المحامي فريد غازي، ما جاء في كلمة سمو ولي العهد حول رؤية البحرين الاقتصادية 2030، ورؤية الحكومة كما وردت في كلمة سموه، متطرقاً إلى محاضرة سموه القيمة في الملتقى حول مستقبل مملكة البحرين على ضوء الرؤية والخطط التي تم إعدادها.
وأوضح أهمية هذا الملتقى الحكومي بعدم مرور 8 سنوات على انطلاق الرؤية الاقتصادية في العام 2008، والتي جاءت في خضم التحديات الاقتصادية والمالية العالمية في العام ذاته، وما مرت به البحرين عام 2011 من أحداث، وما أعقب ذلك من قريب في عام 2014 من هبوط أسعار النفط والتي أثرت على الموارد المالية للميزانية العامة للدولة، وأشار إلى أن المنتدى استعرض مبادىء الرؤية الثلاثية وهي الاستدامة والتنافسية والعدالة والأدوات الفاعلة لتحقيق أهداف الرؤية، وبيَّن بالأرقام والإحصائيات الحكومية المعتمَدة التقدم في مجال التعليم والصحة والإسكان منذ انطلاق الرؤية وجهود الحكومة في هذا المجال.
ولفت غازي إلى مدى أهمية ما أثاره سمو ولي العهد من ربط الرؤية الاقتصادية للمملكة بالرؤية الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي، معطياً شروحات كافية على بعض الأمثلة على المشاريع الخليجية كالربط الكهربائي الخليجي الذي تحقق على أرض الواقع، ومشروع ربط شبكة المواصلات بسكك حديدية بين دول المجلس، ومدى الأهمية الاقتصادية لذلك ومردودها على اقتصاديات دول المنظومة.
وأوضح رؤية ولي العهد وعلاقتها بالمردودات الاقتصادية والمالية الضخمة وتأثيرها المباشر على المواطنين في البحرين، وعلى شعوب المنطقة الخليجية، بحيث تكون البحرين مركزاً استراتيجياً للدعم اللوجستي لتخزين السلع؛ نظراً لِما تتمتع به من مكانة جغرافية مميزة في منطقة الخليج وتوافر ميناء خليفة ومدينة سلمان الصناعية.
وحول دور القطاع الخاص الوطني في عملية التنمية الشاملة تحدث المحامي فريد غازي عن «رؤية الحكومة وما يتعلق بإشراك وتفعيل القطاع الخاص في المشاريع الحكومية؛ لتصبح الحكومة منظومة ومسؤوله عن تطبيق التشريع والرقابة وخصوصاً إذا ما علِمنا بأن قيمة المشاريع الحكومية القادمة تقدر بـ32 مليار دولار، وأبرزها مشاريع تطوير البنية التحتية والمطار الجديد».
وفي حديثه عن الملفات التي بحثها الملتقى الحكومي تطرق غازي إلى ما ورد في حديث ولي العهد فيما يختص بتطوير التشريعات القانونية المحلية لتواكب الرؤية الاقتصادية، مبينا أهمية تفعيل أداة المسؤولية والمحاسبة من خلال ما تملكه الدولة من ديوان للرقابة المالية والإدارية، وضرورة مشاركة المجلس التشريعي في ذلك، وبالأخص مجلس النواب الذي يمتلك الأدوات الرقابية والتشريعية الدستورية والرقابة على برنامج الحكومة وإقراره في كل بداية فصل تشريعي.
وأكد المنتدي أهمية ما طرحتها رؤية الحكومة من أهداف وخاصة تلك التي تضع في اعتبارها المواطن أولاً، وأهمية تحسين وجودة الخدمات المقدمة له، وضرورة الاهتمام والاستثمار في العنصر البشري الذي تعتمد عليه التنمية الشاملة، لافتاً إلى أهم تحدٍّ يواجه الرؤية الاقتصادية والمتمثل في تحقيق البحرنة الكاملة للقطاع العام في العام 2030 لتصبح 100%.
من جهته ثمّن صاحب المجلس الحكم الدولي المتقاعد إبراهيم يوسف الدوي الإطروحات التي قدمها المحامي فريد غازي، وتسليطه الضوء على أهم الأفكار والرؤى الحكومية التي وردت في الملتقى الحكومي، كما شكر الحاضرين للندوة وتفاعلهم وحسهم الوطني في مناقشة قضايا الوطن باهتمام ومسؤولية في هذا الحوار الذي اتسم بالثراء والتحضر والذي يعكس الوعي الكبير الذي يمتاز به شعب البحرين.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com