IMG-20160408-WA0081

محاضرة «أثر شبكات التواصل الاجتماعي» بمجلس أحمد جناحي

نظم مجلس الأستاذ أحمد جناحي بعراد، مساء الأربعاء الماضي، محاضرة بعنوان (اثر شبكات التواصل الاجتماعي على المراهقين وكبار السن.. السلبيات والإيجابيات والحلول المقترحة)، تحدث فيها الدكتور حابس أحمد البطوش، الخبير التربوي والمحاضر في إحدى الجامعات البحرينية، والكاتب بجريدة (الأيام) الأردنية.
وقد تناول المحاضر عدة محاور، فبدأ بتعريف المراهَقة وما يمر على الإنسان خلال هذه الفترة المتقلبة والصعبة، والتي تكون بمثابة الاختبار الأول له في حياته، ثم ربط الموضوع بفوائد الإنترنت للمراهقين من خلال المشاركة في نشر العلم النافع والأخلاق الحسنة، والتعرف على أحدث الدراسات والتقارير، حيث يعد الإنترنت وسيلة سهلة للإعلان عن المحاضرات وورش العمل واللقاءات الاجتماعية، والتعرف على أخبار وأحوال الناس في كل أنحاء العالم على وجه السرعة والتفصيل قبل الوسائل المطبوعة.
ثم تطرق إلى دور الوالدين بشأن الرقابة على الإنترنت في المنزل، فلايجوز في أي حال من الأحوال منع اولادهم عنه أو قمعهم عند ملاحظة سلبيات تعاملهم مع هذه الشبكة، بل يُنبغي تجاهل السلوك بداية مع إشعار الابن بأنك كأب قد علمت بما حدث، والتأكد من عدم تكرار السلوك من خلال اتخاذ بعض الإجراءات، كوضع جهاز الحاسوب في مكان ظاهر في البيت مع إقران ذلك بأسلوب التربية الحقيقية من قبل الأب والأم، فلايجوز توجيه المراهق لمواقع اجتماعية هادفة وعلمية وثقافية وفي الوقت نفسه يلاحظ مشاهدة والديه بعض الأفلام الوضيعة والبرامج غير الهادفة على شاشة التلفاز.
وطرح بعض الحلول المقترحة والنصائح لمستخدمي الشبكة، ومنها مشاركة الآباء أبناءهم في برامج التواصل الاجتماعي كـ(الفيس بوك) ودعوة الأولاد للدخول معهم في صداقات لتتاح لهم فرصة مراقبة أولادهم بطريقة غير مباشرة، كما يمكن الاستعانة ببعض البرامج الخاصة الموجودة حالياً في الأسواق والتي تقوم بتصفية للمواقع وتمنع المراهق من الوصول لأي موقع إباحي.
ثم عرَّج المحاضر على بعض الاستخدامات السلبية للشبكات الاجتماعية من تشهير ونشر الشائعات والمضايقات والابتزاز ونشر الأفكار الهدامة، وأعطى بعض النصائح المفيدة لمستخدمي المواقع الاجتماعية على الإنترنت من القراصنة والمتطفلين، من قبيل جعْل كلمة السر عصيَّة على الحل من خلال الدمج بين الحروف والأرقام وتجنب استخدام تواريخ المناسبات الشخصية.
فيما عرض دراسة أوروبية عن الأثر الإيجابي لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والجسدية للمسنين، والتي أظهرت تحسناً ملحوظاً في حالتهم النفسية والصحية، إذ تساهم شبكات التواصل الاجتماعي في التخفيف من الشعور بالوحدة والعزلة التي يعاني منها أغلب كبار السن، كما كشفت دراسة سعوديه بأن المرأة قد تكون لديها عشرات الصديقات من دول مختلفة ولكنها تضيق ذرعاً ببناء جسر مع جارة قريبة لها ولو بإلقاء السلام، فجسر التواصل محبَّب وسهل في العالم الافتراضي ومع الأشخاص الإلكترونيين.
وأضاف بأن من أخطر الأمور على الأسرة هو إدمان أحد الزوجين للإنترنت، وافتتانه بمواقع الرذيلة، فهذا الأمر لايضرب الثقة الزوجية في مقتل وحسب، وإنما يغير طبيعة التفكير والإحساس، ويجعل الرغبة الطبيعية توجد في ظروف خاصة، ولايعد للمؤثرات العادية بين الزوجين أية قوة تذكر، فخطورة ممارسة الرذيلة عبر الإنترنت ليست كغيرها، فالرجل المفتون بالمواقع الإباحية يزهد في زوجته، وتصبح الرغبة عنده مشفَّرة، ولايفكها سوى جو العزلة والسرية والإلكترونية الذي توفره غرف الدردشة، والمواقع المشبوهة، ويقتطع ذلك من وقت الأسرة في كثير من الأحيان. وختم بضرورة الاستخدام الصحيح والأمثل للشبكة حتى يعود ذلك على الفرد والمجتمع بالخير والمنفعة العامة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com