بترول

محللون: دول الخليج معرَّضة لمزيد من خفْض تصنيفها الائتماني

أفاد محللون وخبراء في التصنيف الإئتماني، أن دول مجلس التعاون الخليجي، مرشَّحة لمزيد من الخفْض في تصنيفها الائتماني من المؤسسات العالمية، إذا ما استمرت أسعار النفط الخام عند مستوياتها المتدنية.
وتعاني أسواق النفط، من تخمة في المعروض بسبب إصرار المنتجين على عدم خفْض الإنتاج، ومحدودية الطلب العالمي، بسبب تراجع معنويات الاقتصادات المتقدمة والناشئة.
وقد تراجعت أسعار الخام، بنسبة 70% منذ منتصف عام 2014، هبوطاً من 120 دولاراً للبرميل، إلى أقل من 30 دولاراً في شهر يناير الماضي.
والتصنيف الائتماني أو الجدارة الائتمانية، هي درجة تُظهِر حكم وكالات التصنيف الائتماني العالمية، على مدى قدرة دولة أو مؤسسة ما على سداد ديونها، فمعنى تصنيف ضعيف أن هناك احتمالاً بألا يستطيع المَدين الوفاء بالتزاماته، أما التصنيف المرتفع فيعني استبعاد الاحتمال.
وتوقع المحللون، في أحاديث منفصلة مع وكالة أنباء (الأناضول) التركية، أن تترك تداعيات تخفيض التصنيف الائتماني لدول الخليج، انعكاسات سلبية على تكلفة الاقتراض سواء من الأسواق الداخلية أو الخارجية.
وقال عمرو حسنين خبير التصنيف الائتماني، إن النفط مايزال يعصف بالتصنيفات الائتمانية لدول الخليج الغنية بالنفط، والذي يساهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن الجدارة الائتمانية لتلك الدول تشهد تراجعاً في الوقت الراهن، مما يحمل إشارات سالبة.
وتابع حسنين الذي يشغل منصب رئيس شركة (ميريس الشرق الأوسط) للتصنيف الائتماني، في اتصال هاتفي مع (الأناضول) من القاهرة، أنه من الصعب توقع حدوث تحسُّن قريب في الأسعار في المستقبل القريب “لذلك يجب على دول الخليج، التكيُّف مع الواقع الجديد بدلاً من انتظار تأثير الأسعار المنخفضة على الوضع الائتماني”.
وأشار إلى أنه على الرغم من قيام الدول الخليجية، بإجراء خفْض لنفقاتها الجارية، إلا أنه مايزال أمامها مجال لمزيد الإجراءات التقشفية، والخفض في الإنفاق، وفي الوقت نفسه إيجاد مصادر بديلة للإيرادات، بعيداً عن القطاع النفطي.
وأوضح خبير التصنيف الائتماني أنه ليس من المستبعد أن تقوم مؤسسات التصنيف بتخفيض التصنيف الائتماني لدول الخليج، وذلك إذا ما استمرت أسعار النفط في التراجع لفترات أطول، إضافة إلى عدم إقدام حكومات تلك الدول على اتخاذ المزيد من الإجراءات الإصلاحية للاقتصاد.
ومن جانبه قال سايمون كيتشن رئيس البحوث الاقتصادية والاستراتيجية بالمجموعة المالية (هيرميس) إن من شأن الخفْض الجديد في التصنيفات الائتمانية السيادية العامة لدول الخليج، أن يؤثر في قدرتها على الاقتراض، وكذلك على زيادة تكلفة الديون، مضيفاً أن معظم تلك الدول ماتزال تحظى بمستويات منخفضة للدَّين، بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي.
هذا وتصل نسبة الدَّين العام إلي الناتج المحلي الإجمالي في السعودية إلى 2% وعمان 5% والكويت 7% والإمارات 16% وقطر 32% والبحرين 44%، وذلك بحسب بيانات حديثة لمعهد صناديق الثروة السيادية في الولايات المتحدة الأميركية الذي يتابع القطاع.
ومن جهته، قال ترفر كالينان مدير التصنيفات السيادية لدى وكالة التصنيف الائتماني (ستاندرد آند بُوْرز) إن هبوط سعر النفط، يعتبر فرصة جيدة لإعادة هيكلة الاقتصاد لدى دول الخليج، لافتاً إلى أن استمرار حقبة الخام الرخيص لفترة طويلة، سيُضعِف الأرصدة المالية والخارجية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com