20170520_2_23779198_22296284

محللون: زيارة ترامب للسعودية موجَّهة للعالم الإسلامي كله

بوشرت يوما السبت والأحد الماضيين الزيارة التي توصف بـ(التاريخية) للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية حاضنة قبلة المسلمين، والتي عدها محللان سعوديان بمثابة زيارة لكل العالم الإسلامي. فيما أعرب آخران عن أملهما بأنْ تسهم الزيارة في إيجاد حلول لقضايا العالم الإسلامي والمنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمتان السورية واليمنية.
فقد اعتبر عضو مجلس الشورى السعودي عبدالرحمن هيجان أن «زيارة ترامب تحمل عدة مضامين، أولها توجهه لحاضنة قبلة المسلمين، فهو يدرك أن مجيئه للسعودية يعني خطابه لكل المسلمين في كل أنحاء العالم».
وفي حديثه لوكالة أنباء (الأناضول) التركية أكد هيجان على «عمق العلاقات السعودية الأميركية؛ وأن الزيارة ذات أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية أيضاً»، مشيراً إلى أن «العلاقات الاقتصادية بين الطرفين محرك أساسي في تعزيز هذا العمق».
ومتفقاً مع هيجان، أشار الكاتب السعودي المعروف خالد المطرفي، إلى أن «أهمية اللقاء تكمن في أنه ليس سعودياً أميركياً فقط، بل لقاء بقادة العالم الإسلامي؛ بمن فيهم السعودية التي تمثل محوره الآن».
وفي سياق غير بعيد، رأى جمال بنون الكاتب الاقتصادي السعودي ورئيس مركز (إف إم سي للدراسات والاستشارات)، أن «أهمية الزيارة تكمن في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، والتي شهدت هزات في ظل الإدارة الأميركية السابقة».
وقال بنون لـ(الأناضول) إن «ترامب استطاع اختيار الحليف الاستراتيجي في المنطقة؛ فلا بديل له عن دول الخليج والسعودية في المنطقة كشريك اقتصادي قوي مؤثر على العالم».
وأوضح أنه «رغم الاكتفاء الذاتي الأميركي من النفط الصخري في مسألة الطاقة إلا أنه تظل حاجة واشنطن للنفط السعودي والخليجي أساسية».
وفي رأيه أنه «إذا تحسنت العلاقات وتقاربت وجهات النظر بين أميركا والسعودية وخصوصاً في قضايا المنطقة؛ وعلى رأسها الزحف الإيراني؛ الذي يشكل قلقاً كبيراً للسعودية وأميركا، ويضع أسعار البترول على المحك، ستكون هناك انفراجة على المستوى الاقتصادي».
بدوره، قال محمد الحارثي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود، إن «أميركا والسعودية تربطهما علاقات تاريخية واستراتيجية ممتدة لعقود، وهي علاقات فيها نوع من الشراكة والتحالف وتبادل المصالح، ولم تلبث أن تمر هذه العلاقة بالشد والجذب لاختلاف المصالح في بعض القضايا».
وأوضح في حديثه لـ(الأناضول) أن «أهم القضايا التي يتفق فيها الطرفان هي التنمية والتنسيق الأمني والتسلح. والتباين بين الطرفين يتركز في قضايا تهم الأمة العربية والإسلامية على رأسها القضية الفلسطينية؛ ودعم السعودية لحلول عادلة في القضية».
ورغم ذلك لفت الحارثي إلى أن «الزيارة في هذه التوقيت؛ قد تكون دفعة للسلام في المنطقة».
وعبَّر عن أمله في أن تصبح الإدارة الأميركية أكثر تفهُّماً لقضايا المنطقة؛ وإدراكاً لعدم الاستقرار فيها وعلى رأسها عدم حل القضية الفلسطينية؛ وأن تكون الزيارة سبباً في «تحرك الحلول نحو المأساة السورية والقضية اليمنية».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com