?? ???? ????? ???? ??????? ??????? ??????? ?? ???????? ????? ??????? ???? ?????? ???????? ?? ????? ??? ??? ?????? ?? "??????? ????????" ?? "?????????" ?? ???????? ?????? ?????? ???? ?????? ????? ???????? ???? ?????? ??? ????? ?????? ???. ??????? ????? ??????? ???? ??????? ???? ?? ??????? ??????? ????? ?????? ?? ?????? ???? ?????? ??????? ?? ????? ???? ????. ??????? ???? ?????? ???? ?? ??? ?????? ?? ????? ??????? ????????? ???????. ??? "?????" ??? 1993 ?? ???? ????? ???????? ???? ???? ?????? ???? ??? ????? ?? ???? ????? ?????? ??? ???????? ?????? ???? ??? ??? ??????? ??? ???? ???? ?? ??????? ??? ????? ??????? ???????? ?? ?????.  ( Samir Yordamoviç - ????? ???????? )

محنة «الأطفال المجهولين» في حرب البوسنة والهرسك..!

ماتزال الحرب التي شهدتها جمهورية البوسنة والهرسك في تسعينيات القرن الماضي، تلقي بثقلها وأعبائها حتى يومنا هذا على الآلاف من الأطفال المنسيين أو المجهولين هناك، والذين ولدتهم نساء وفتيات تعرضن للاغتصاب خلال الحرب، ولم يُعرف آباؤهم بعد.
وكنتيجة للحرب الدموية التي شهدتها، توجد في البوسنة والهرسك اليوم الكثير من عائلات بدون أبناء، والآلاف من أبناء بدون آباء.
ويعاني الأطفال المجهولون»أو المنسيون من ويلات ونتائج تلك الحرب المؤلمة حتى يومنا هذا، فلا أحد يعرف مَن هم وما نَسَبُهم رغم أنهم متواجدون في كل مكان من أنحاء البوسنة .

أطفال الحرب

البوسني أجنا جاسيك، واحد من بين الآلاف من أولئك الأطفال المفتقدين لآبائهم. وقد وُلِد عام 1993 في إحدى المدن البوسنية التي شهدت الحرب، ودرس علم النفس كي يكون سنداً وعوناً لمن يتشاركون المصير نفسه معه ومع والدته، حيث يعمل الآن في سراييفو لدى جمعية الأطفال المنسيين في الحرب.
ويروي جاسيك قصة حياته هو ووالدته، حيث خرجت والدته من مدينتها التي تعرضت فيها للاغتصاب، وبدأت تعيش في مدينة أخرى، وهناك ولد هو وأمضى سنوات طفولته.
وبعد عدة سنوات قضاها برفقة أمه في هذه المدينة، هاجرا إلى مدينة أخرى ليبدأ هناك تعليمه الذي لم يستمر سوى بضع سنين، إذ إنه اضطر لترك المدرسة لسوء ما تعرض له فيها لكونه من أطفال الحرب المجهولين.
ولاحقاً ومع تزوج والدته برجل بوسني، بات هناك معين لجاسيك وأمه، شخص يحميهم، ويكون أباً معنوياً له.
ويتابع جاسيك قصة حياته ومعاناته قائلاً: «لاحقاً واصلت تعليمي في مدرسة أخرى، إلا أنني لم أتخلص من المعاناة نفسها، ففي المدرسة الأولى كانوا يعيبون عليَّ لعدم وجود أب لي، أما هنا فيعيبون لأن زوج والدتي ليس بوالدي الحقيقي. الأمر الذي دفع بأمي لإرسالي إلى مسقط رأسها».
ويقول جاسيك إنه عندما بلغ سن الـ14، تعرف على الحقيقة المرة حول عدم وجود أب له، وذلك حينما سألوه عن اسم والده في المدرسة، فأجابهم أنه متوفى كما أخبرته بذلك والدته من قبل.
وأضاف: «حينها تحدثت أمي وأعطت المدرسة وثائق تثبت عدم وجود أب لي، فأحسست بشعور غريب ينتابني. وبدأت حالتي النفسية تتحول من سيء إلى أسوأ، لدرجة أنني بدأت أتلقى الدعم النفسي من طبيب مختص. فقد تغيّرت حياتي في 5 دقائق حين اكتشفت تلك الحقيقة».
وذكر جاسيك أن والدته كانت تخشى من أن يشعر ابنها بالخجل من أم مثلها، فيما كان هو يخشى من أن لاتحبه والدته كونه يذكرها باللحظات المأساوية التي عاشتها خلال الحرب والتي أدى بهم إلى ما هم عليه الآن.
وتابع: «لكني فكرت ذات يوم بيني وبين نفسي، أنه ليس هناك ما يعيب عليَّ وعلى والدتي. فالذي حل بنا اليوم ليس ذنبي ولا ذنبها، فضلاً عن أن والدتي لم تُظهِر لي سوى الحب والمودة في سائر الأوقات. لذا بدأنا نتصالح مع أنفسنا، وأمضينا ما بين 3 و4 سنوات كي نتخطى هذه الحالة النفسية المزرية».

اسم الأب

وأوضح أن جميع وثائقه الرسمية لاتحتوي على اسم الأب، ويوضع خط صغير على خانة الأب في تلك الوثائق، معرباً عن شعوره بالألم والحزن نتيجة هذا.
وأردف: «لا أرغب على الإطلاق في معرفة والدي الحقيقي، لأنني لا أعتبره إنساناً. ما قام به لايفعله من كان إنساناً بحق. كما أني لا أكنّ الكراهية تجاهه، لأن والدتي ربتني بحيث لا أحمل الكراهية لأحد».
وأشار جاسيك إلى وجوب الحديث حول هذه المأساة، نظراً لأن هناك الكثير من الأطفال الذين يولدون الآن في مناطق الحروب، دون وجود قوانين تحميهم.
واختتم بالقول: «شخصياً أنظر إلى النساء والفتيات اللواتي تعرضن للاغتصاب، على أنهن أبطال. لأنهن عشن الويلات خلال الحرب، ومايزلن يعشن وزرها وآثارها حتى يومنا هذا، ما يتوجب علينا هو إثبات أن ما حل بهن أمر لايُعاب عليهن، بل يُعاب على من قاموا بذلك الفعل»
وبحسب الإحصائيات حول الأطفال المجهولين أو المنسيين في البوسنة والهرسك، فإن هناك ما بين ألفين إلى 4 آلاف طفل مجهول، وذلك نتيجة تعرض حوالي 50 ألف امرأة وفتاة للاغتصاب خلال الحرب.
وتجدر الإشارة إلى أن القوات الصربية ارتكبت العديد من المجازر بحق مسلمين خلال ما عُرِف بفترة حرب البوسنة، التي بدأت عام 1992، وانتهت عام 1995 بعد توقيع اتفاقية دايتون، وتسببت في إبادة أكثر من 300 ألف شخص كما ذكرت ذلك منظمة الأمم المتحدة، إضافة إلى اغتصاب الآلاف من النساء المسلمات في البوسنة والهرسك.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com