1 (4)

مختصٌّ: هدم منازل المقدسيين تمهيد لمخططات استيطانية جديدة

تعرضت مدينة القدس المحتلة خلال الفترة الماضية لهجمة شرسة؛ بهدف تهجير أهلها المقدسيين الصامدين وتقليص وجودهم من خلال عملية هدم المنازل في ساعات الفجر الأولى دون سابق إنذار بحجة عدم الترخيص.
وقال زياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية لـ(المركز الفلسطيني للإعلام)، إن سياسة هدم المنازل مستمرة منذ العام 1967 وحتى اليوم، موضحاً أن الاحتلال على وشْك الانتهاء من المراحل الأخيرة نحو تهويد المدينة المقدسة.
وأشار إلى أن أبعاد هذه السياسة بدأت تتضح شيئاً فشيئاً, وأن سلطات الاحتلال تتذرع بعدم وجود تراخيص في إطار انتهاجها لسياسة التهويد، وأكبر دليل على ذلك هدم المنزلين في حي الصوانة الذي يندرج ضمن مشروع ما يسمى بـ(الحدائق التوارتية) التي أُعلِن عنها.
وتوقع الحموري أن تشهد المدينة خلال المرحلة المقبلة المزيد من عمليات هدم المنازل لتنفيذ المشروع الصهيوني الخطير وخاصة في المناطق المحيطة به، مستذكراً ما تسمى منطقة (الحوض المقدس)، مضيفاً أن الاحتلال بدأ بتنفيذ مخطط الحدائق التوراتية والمسارات اليهودية المؤدية إلى حائط البراق.
وقال إن عملية الهدم التي جرت في حي الصوانة تقع ضمن المسار اليهودي ليرتبط بمسار الحي الاستيطاني الجديد في جبل الزيتون الذي باتت معالمه واضحة, بحيث أصبح ممراً للجماعات الاستيطانية أيام (احتفالاتهم) اليهودية المدَّعاة.
وأكد الحموري أن الخطة الأساسية للاحتلال هي تهجير المقدسيين من خلال انتهاج سياسة الهدم, ووفق الإحصائيات الصهيونية هناك 25 ألف منزل صدرت بحقها قرارات هدم صادرة عن (محاكم) الاحتلال المزعومة، ويمكن تنفيذها في أي وقت، حسب توقعاته.
ولم يخف الحموري مخاوفه من تنفيذ الاحتلال الهدم الجماعي وخاصة في سلوان، مؤكداً أن المسألة مسألة وقت فقط، مشيراً إلى ما صرح به الموسوم بـ(رئيس الوزراء) الصهيوني مؤخراً عن سعي (حكومته) المزعومة لإخراج 200 ألف فلسطيني من القدس إلى خارجها، وأن إحدى الوسائل لتحقيق ذلك هي سياسة الهدم.
وأضاف أن الاحتلال بدأ محاولاته في السيطرة على قطعة أرض خاصة تابعة لعائلة مقدسية في سنوات تسعينيات القرن الماضي بطريقة غير قانونية، مؤكداً أنه سيقام عليها مجمع استيطاني كبير لجمعية استيطانية.
ولم يستبعد الحموري أن يكشف الاحتلال المزيد من مخططاته التهويدية في القدس، مشيراً إلى إصدار (محكمة الصلح) الصهيونية المزعومة قبل أيام أمراً يقضي بطرد ثلاث عائلات فلسطينية من ثلاثة عقارات تقيم فيها في منطقة الشيخ جراح، وتسليم هذه العقارات لليهود بحجة ملكيتهم لها! وأن العرب احتلوها وتسللوا لها قبل حرب 1967!
وقال إن منطقة الشيخ جراح مستهدفة بغية بناء 280 وحدة استيطانية، معرباً عن اعتقاده بأن الفترة القادمة ستشهد تسارعاً في عملية الاستيلاء على منازل أخرى في المنطقة لتنفيذ المشروع الاستيطاني.
ورأى الحموري أن المطلوب إزاء ما يجري من تهويد في القدس هو صحوة عربية وإسلامية؛ لأن ما ينشر في وسائل الإعلام المختلفة والفضائيات لايحتاج إلى دراسات، فهي قُدِّمت لمؤتمرات القمة والمهتمين في العالمين العربي والإسلامي حول احتياجات المدينة المقدسة.
وفي سياق آخر، هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء 18/5/2016، منزلاً مأهولاً يعود للمواطن راجح الهوارين الصبَّار بحي شعفاط وسط القدس المحتلة، بحجة البناء غير المرخص، ولصالح شارع استيطاني يربط مستوطنة رامات شلومو بمستوطنة بسغات زئيف. علماً بأن المنزل قائم منذ سنوات طويلة وحاول صاحبه استصدار رخصة بناء من دون جدوى.
وهدمت قوات الاحتلال فجر الإثنين 23/5/2016 مصلى من الزينكو مقام في حي المصرارة بالقدس، ومنعت المواطنين المقدسيين من الوصول إلى مكان الهدم. كما هدمت آليات تابعة لبلدية الاحتلال بالقدس المحتلة صباح الثلاثاء 24/5/2016 مبنيين سكنيين في قرية العيسوية شرق القدس. وجرفت الآليات المعززة بقوات عسكرية كبيرة أرضًا وهدمت سورًا بالقرب من المدخل الشرقي للقرية. في وقت لاحق، هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال مخزنًا لمواطن مقدسي في حي كرْم الشيخ ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك؛ بحجة البناء دون ترخيص.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com