68868

مخطط تهويدي لحائط البراق بالقدس بتكلفة 8,85 مليون دولار

وافقت ما توسم بـ(الحكومة الإسرائيلية) يوم الأحد 31/1/2016، على (توسعة) ساحة حائط البراق، بتكلفة 35 مليون شيكل (8,85 مليون دولار)، بتمويل مما توسم (وزارة شؤون الهجرة)، وومل يوسم (مكتب رئيس الوزراء) و(وزارة المالية)، كما يتوقع أن تستثمر الوكالة اليهودية 10 ملايين دولار في المشروع، بحيث يمكن أن (يصلي) أي يمارس اليهود الموسومون بالمحافظين والمصلحين طقوسهم دون تمييز بين الرجال والنساء، وفقًا لما يدَّعيه الاحتلال. وتقع المنطقة الجديدة المخصصة للاختلاط على امتداد الحائط إلى يمين الموقع الذي يديره يهود متشددون، حيث مايزال الرجال والنساء يؤدون طقوسهم بشكل منفصل.
وقد وصف موقع (nrg) العبري الخطوة بالتاريخية، وقال: “منذ كانت (إسرائيل) تسيّطر على البلدة القديمة قبل أكثر من 48 عامًا، كانت الحركة الأرثوذكسية تهيمن على الحائط الغربي، وهذا أدى إلى استياء الكثير من الجاليات اليهودية والمؤسسات الصغيرة في (الدولة) العبرية مثل الإصلاح وحركة المحافظين، والآن وللمرة الأولى، يمكن لهذه التيارات أن تصل إلى الحائط الغربي لـ(الصلاة) كما يحلو لهم من دون الحاجة إلى المشقة والتعب”.
وكانت التيارات الأكثر ليبرالية من الأرثوذكس، والتي يتبعها عدد أكبر من اليهود المقيمون خارج (الدولة) العبرية قد عبَّرت عن سخطها مراراً من حظر الاختلاط بين (المصلين). كما قامت الجماعة الموسومة (نساء الحائط) الناشطة بتحدِّي الحظر مراراً مما تسبب بعراكات فيما بين يهود دفعت الشرطة للتدخل.
وفي تصريحات للمدعو نتنياهو قبل التصويت لإقرار خطة التوسعة قال: إن “الخطة سعت إلى إيجاد حل لقضية نساء الحائط وتسوية لهذا الموضوع الحساس الذي يفترض به أن يوحِّد اليهود”. فيما زعم المدعو ناثان شارانسكي الموسوم برئيس ما تسمى (الوكالة اليهودية) شبه (الحكومية) الذي عينه نتنياهو عام 2013 لحل النزاع، أن “الساحة الجديدة لن تسبب أي ضرر للمسجد الأقصى!”. وقال (مسؤول إسرائيلي) آخر إن إنشاء الموقع الجديد سيستغرق عامًا على الأقل قبل إكماله وستتولى مسؤوليته لجنة يشرف عليها المدعو شارانسكي.
وفي سياق متصل، ندد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين بتخصيص (حكومة) الاحتلال ساحة لممارسة طقوس مختلطة للرجال والنساء اليهود جنوب غرب المسجد الأقصى. وشدد على أن الموقع المذكور جزء لايتجزأ من الوقف الإسلامي، لأن الساحة المحاذية لحائط البراق هي وقف إسلامي، وقد تم هدمها من قبل الاحتلال (الإسرائيلي) عقب احتلال القدس عام 1967.
من جانب آخر؛ أدان المفتي منع ترميم مصاطب المسجد الأقصى، التي تعتبر جزءاً لايتجزأ منه، بحجة الحاجة إلى إذن مسبق من سلطات الاحتلال. كما أدان قيام هذه السلطات بإبعاد مدير الأملاك الوقفية الدكتور ناجح بكيرات عن القدس والمسجد الأقصى المبارك، رافضاً هذا الإجراء الخطير، كونه ينتهك حق المسلمين في الوصول إلى مسجدهم الأقصى المبارك، وهي تهدف من وراء ذلك إلى السيطرة الكاملة عليه. ودعا الهيئات والمنظمات المحلية والدولية لفضح سياسة سلطات الاحتلال؛ التي تقوم بتغيير ملامح المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك والآثار الإسلامية وتهويدها وتدميرها.
كما حذر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس من مصادقة (الحكومة الإسرائيلية) على افتتاح وتخصيص ساحة ممارسة طقوس مختلطة للرجال والنساء اليهود جنوب غرب المسجد الاقصى المبارك. وأكد أن المخططات(الإسرائيلية) المتصاعدة والخطيرة بحق مدينة القدس، ما هي إلا محاولة لتغيير الأمر الواقع في المسجد الأقصى، فضلاً عن استمرارها في تهويد مدينة القدس وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي وبناء جدار الفصل العنصري. ودعا العالم العربي والإسلامي إلى ضرورة الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحماية الأقصى من مخططات التهويد، وحمَّل (الحكومة الإسرائيلية) المسؤولية كاملة عن العواقب الكارثية لعدوانها على الأقصى، مؤكداً دور العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم قادة وشعوباً ومنظمات بدعم القدس ونصرتها.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com