???? ?? ??? ??????? ?? ????? ????? ?????? ??? ????? ??? ??????? ??????? ??? ????? "??????" ????? ??????? ?? ???????? ???????? ???? ?? ??? ???? ???? ?????? ??????? ????????. ???? ??????? ??????? ???? ?????? ?? ?? ??? ?????? ??? ?? ?????? ??????? ?????? (??????? ?????? ????????)? ???? ??????? ???? ????? ???? ????  "??? ???"? ??? ??? ??????? ???? ????? ?????? ??? ???? ???? ?????? ????? ????? ??????? ???????? ??? ???? ?????.  ( Jalal Morchidi - ????? ???????? )

مدرسة عمر بن الخطاب بالمغرب.. واحة للقرآن في حضن جبل

طلاب من كلا الجنسين لم تثنهم وعورة الجبال ولا برودة طقس المنطقة الواقعة قرب مدينة (شفشاون) شمالي المغرب، عن الالتحاق بمدرسة قرآنية طمعاً في حِظْ كتاب الله وإكمال مسيرتهم الدراسية.
ورغم المسالك الصعبة، يأتي الطلاب من كل صوب لمدرسة عمر بن الخطاب للتعليم العتيق (التعليم الديني التقليدي)، التي تحتضنها قرية جبلية وعرة تدعى (باب برد)، تقع على منحدرات جبال إقليم شفشاون حيث تجذب مئات الطلاب الذين تركوا منازلهم والتحقوا بها طلباً للعلم.
فتحت المدرسة التابعة لوزارة الأوقاف المغربية أبوابها عام 2001 أمام الطلبة من مختلف الجنسيات من أجل حِفْظ القرآن الكريم ومتابعة الدراسة الأكاديمية فيها، ومنذ ذلك الحين تخرج منها مئات الطلبة الحافظين لكتاب الله والحاصلين على تكوين شرعي وعلمي يؤهلهم للالتحاق بمختلف الجامعات والكليات في البلاد.
الأمين بنعليلو اللنجري، المدير العام للمدرسة يقول في حديث لوكالة أنباء (الأناضول) التركية: «بدأت هذه المدرسة العمل بنظام التعليم العتيق سنة 2001، وبالرغم من وجودها في منطقة نائية جداً إلا أن ذلك لم يمنع المئات من الطلبة والطالبات من الالتحاق بصفوفها من أجل متابعة دراستهم وحِفْظ كتاب الله».
وتعتبر مدرسة عمر بن الخطاب واحدة من بين 287 مدرسة دينية رسمية تتوزع على امتداد تراب المملكة المغربية، وتدَرِّس بالتوازي مع تحفيظ القرآن الكريم مختلف التخصصات الأكاديمية المدرسية، ويدرس بها ما يزيد عن 32 ألف طالب من الذكور والإناث.

قرآن بالألواح

وبحيوية ونشاط منقطعي النظير، ينكب قسم من تلاميذ المدرسة صباح كل يوم على ألواحهم الخشبية مرتِّلين آيات الله بصوت جماعي بحيث يُخيَّل للسامع أنه طنين نحل، فيما يشرع القسم الآخر في دراسة مختلف المواد التعليمية التي تدرس بالمدرسة.
يبدأ تلاميذ المدرسة مشوارهم في ترتيل الآيات القرآنية المكتوبة على الألواح الخشبية وحفظها واستظهار ما تم حفظه على شيخهم، قبل أن يملي هذا الأخير عليهم وِرْدًا آخر ليعادوا الكرة مجدداً.
ويقول محمد علال المعلم بالمدرسة «في الصباح الباكر يبدأ التلاميذ حِفْظ الآيات القرآنية، بعد ذلك يقومون بعرض ما حفظوا على المحفِّظ (المعلم)، ثم تتم عملية محو الألواح الخشبية، لتبدأ بعدها مرحلة تلقين الآيات وكتابتها في الألواح لتبدأ عملية الحِفْظ من جديد».
وعن مدة الدراسة بالمدرسة أوضح علال لـ(الأناضول) أن «هناك من التلاميذ من يرغب في المكوث عامين أو ثلاثة أو أربعة في حفظ القرآن، وبناءً على ذلك نقوم بوضع برنامج تحفيظ خاص بكل طالب، حيث يتناسب هذا البرنامج مع قدراته ورغبته ووقته».

حفَظة وحافظات

ظلت المدرسة مقتصرة على تعليم الذكور فقط حتى عام 2014، ووقتها أتاحت لأول مرة الفرصة أمام الإناث من أجل حِفْظ القرآن والدراسة فيها.
ويوضح مدير المدرسة الأمين اللنجري أنه «انطلاقاً من الحاجة الماسة إلى تخريج عالمات فتحت المدرسة سنة 2014 جناحاً خاصاً بالإناث من أجل تعلُّم القرآن الكريم ومتابعة الدراسة، وقد أكمل الفوج الأول من هؤلاء الفتيات حِفْظ كتاب الله كاملا».
وكورود مرتَّبة في إكليل، تنتظم طالبات المدرسة بجلابيبهن الحمراء الموحَّدة حول مُحَفِّظِهن، يرددن الآيات القرآنية تارة ويستظهرن ما حفظن تارة أخرى.
أسماء خرشيش (15 عاماً)، واحدة من تلميذات هذه المدرسة تتحدث لـ(الأناضول) فتقول «أتممت حفظ القرآن الكريم خلال ثلاث سنوات، وأنا الآن مستمرة في تثبيت هذا الحفظ، وفي الوقت نفسه أتابع الدراسة في المستوى الثالث الإعدادي».

تعليم أكاديمي

وتوفر مدرسة عمر بن الخطاب إضافة إلى التعليم الديني إمكانية الدراسة في جميع المستويات الدراسية، ابتداء من المرحلة الابتدائية إلى غاية الثانوية العامة.
وفي هذا الخصوص يقول مديرها «تُدَرَّس في هذه المدرسة كل التخصصات والمستويات من الابتدائي حتى الثانوي، وتؤهل شهادة الثانوية العامة الصادرة عنها لإكمال الدراسة الجامعية في الجامعات المختلفة، كما تخول هذه الشهادة لحاملها ولوج معاهد الشرطة ومناصب العدل وغيرها».
ويقول عبدالواحد يخلف، أحد تلاميذ المدرسة والذي التحق بصفوفها منذ عامين لـ(الأناضول) «التحقت بالمدرسة رغبة في تعلُّم العلوم الشرعية، إلا أنني أتابع في الوقت ذاته دراسة العديد من المواد الأخرى كالرياضيات والفلسفة واللغات وغيرها».
وحول تجهيزات المدرسة لاستقبال الطلاب، وظروف إقامتهم في تلك البقعة النائية، يضيف يخلف «بالرغم من برودة الطقس ووعورة المكان إلا أن تجهيزات المدرسة سواء على مستوى المبيت أو الدراسة خفف من قساوة الظروف، إضافة الى أن وجود طاقم معلمين متميز، شجعني على الاستمرار وإكمال مسيرتي في هذه المدرسة».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com