45_45_18_15_9_20132

مراقبون: تثبيت الوجود الفلسطيني يعتبر أهم وسائل الدفاع عن القدس

(حي القرمي).. واحد من أعرق الأحياء التاريخية في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، التي حاول الاحتلال طمس معالمه من خلال سلسلة حفريات يقوم بها في محيطه، وهو ما دفع أهالي الحي والعديد من المؤسسات المقدسية إلى إطلاق عملية ترميم شملت 31 منزلاً، لتستحق بذلك شهادة دولية كأفضل ترميم للمباني في البلدة القديمة.
فقبل عامين، سادت مدينة القدس حالة من القلق على أقدم أحياء المدينة المقدسة وهو (حي القرمي») عندما تم الكشف عن انهيارات وتشققات في بيوت الحي بسبب الأنفاق والحفريات والبنية التحتية المتآكلة والانفجار الذي وقع في شبكة الصرف الصحي في المنطقة، الأمر الذي استغلته بلدية الاحتلال في حينه لاستصدار قرار باعتبار هذا الحي (الأقرب لحائط البراق والمستهدف من قبل المستوطنين)، منطقة ممنوع السكن فيها وأبنية خطرة بزعمها.
وزادت معاناة أهل الحي، بعد أن ترك معظمهم البلدة القديمة وخرجوا لاستئجار منازل خوفاً من انهيار مساكنهم، وأصبح الخطر مضاعفاً لطمع المستوطنين في الاستيلاء عليها.
يقول مصطفي أبوزهرة، أحد المتابعين لترميم الحي لـ(المركز الفلسطيني للاعلام) إن الترميم لكافة منازل حي القرمي انتهى، ولم يتبق إلا رتوش خفيفة وصيانة بسيطة لبعض المنازل نتيجة للأمطار أثناء العمل، مؤكداً أن الإعمار والترميم والتدعيم كان لكامل الحي وللأساسات والأرضية بشكل كامل، وقد وصفت عملية ترميم الحي بأنها من أهم مشاريع الترميم التي نفذت في البلدة القديمة.
وأوضح أن سبب التصدُّعات والشقوق هو مياه الصرف الصحي (المجاري) والمياه العادمة، والمياه التي تتسرب من شبكة المياه الصهيونية (جيحون) والتي تتحمل سلطات الاحتلال الصهيوني مسؤولية الأضرار الناشئة عنها، مؤكداً أن الحفريات الصهيونية أساس كل تصدُّعات المباني في البلدة القديمة، فالحفريات والأنفاق لايعرف أحد مداها وخطورتها وتتم بشكل سري، وهو ما يشكل خطراً على المباني القديمة في المدينة المقدسة.
بدوره، أوضح سيمون عيسى كوبا المهندس المنفِّذ الذي فاز بمناقصة ترميم المنازل، لـ(المركز الفلسطيني للإعلام) أنه تم ترميم 28 منزلاً من خلال المؤسسة التي نعمل بها، فيما نفذت مؤسسة الرفاه ثلاثة منازل بشكل كامل ولم يبق سوى بعض التشطيبات الخارجية والكحلة النهائية».
وتعمد قوات الاحتلال إلى استغلال واقع مدينة القدس المحتلة، والتضييق على ساكنيها بهدف ترحيلهم، وإحلال جماعات استيطانية بدلاً منهم، ويتبع الاحتلال لتحقيق ذلك العديد من الوسائل سواء من خلال منع عمليات الصيانة والترميم، أومن خلال فرض الضرائب العالية، أو تزويرالأوراق الثبوتية.
ويرى مراقبون، أن أهم وسائل الدفاع عن مدينة القدس، يتمثل في تثبت الوجود الفلسطيني بداخلها عبر دعم مشاريع الترميم والصيانة لمنازلهم، وتوفير مقومات الحياة الأساسية من الصحة والتعليم والخدمات الأساسية التي من شأنها تدعيم الوجود الفلسطيني بالبلدة المحتلة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com