2016-12-22-photo-00000368

مركز عيسى الثقافي يقيم محاضرة «التواجد الأوروبي في الإمارات والبحرين»

بحضور معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى وعدد من كبار المسؤولين بمملكة البحرين، افتتح الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس الأمناء لمركز عيسى الثقافي ومديره التنفيذي محاضرة بعنوان (التواجد الأوروبي في الإمارات والبحرين ما بين القرنين الـ16 والـ20)، للدكتور عبدالله الريسي من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والتي نظمها مركز الوثائق التاريخية بمركز عيسى الثقافي، مساء الأربعاء الموافق 21 ديسمبر الجاري، بالتزامن مع الأعياد المشتركة الـ45 لكلا البلدين، والذكرى الـ35 لتأسيس مجلس التعاون الخليجي.
وقال الشيخ خالد في مستهل كلمته الترحيبية بأن هذه المحاضرة التي تجسد التاريخ المشترك للبلدين الشقيقين تحمل بين ثناياها طموحاً متجدداً لبلوغ ما يتطلع إليه قادة وشعوب الخليج، وتنطلق من ظروف ومفاهيم موحدة أدت إلى صياغة الخطوات الجوهرية التي عززت في الماضي من تماسك الكيان الخليجي العربي المتميز، وذلك للوصول إلى قناعة مهمة مفادها أن وحدة القلوب لابد لها وأنْ تتجسد في اتحاد خليجي يحكي قصته للأجيال القادم.
وأضاف بأن «منطقتنا كانت وماتزال محط أنظار العدو الذي يتربص بنا ويتحيَّن الفرص، طامعاً لتمزيق هذا النسيج المتماسك، وخصوصاً أن محيطنا العربي، للأسف الشديد، بات موبوءاً بعدوى الدمار والتفكك»، منوها إلى أن «استهداف كياننا العربي المسلم لم يستثن تاريخنا، فهناك المئات بل الألوف من الكتب والمطبوعات التي تُطبع في الخارج، ومنها دول عربية، تُفَبْرِك أحداث الماضي لتستفيد منها في الحاضر».
وقد استعرض المحاضر د. عبدالله الريسي مدير عام الأرشيف الوطني لدولة الإمارات خلال المحاضرة عدداً من الوثائق والمخطوطات والصور التاريخية القيمة، والتي خضعت للدراسة والتحليل والمقارنات لأبعاد تنافُس القوى الاستعمارية الأوروبية، وتحديداً البرتغاليين والهولنديين والإنجليز، في السيطرة على الإمارات والبحرين خلال الفترة بين العامين 1507 و1871، بالانطلاق من الأهمية الاستراتيجية للمنطقة وما خلَّفه ذلك من آثار على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وأوضح بأن بريطانيا كانت تنتهج سياسة (التمزيق ثم الرَّتْق)، والتي تنطلق من تجزئة المنطقة ثم ربطها بنمط تعاهدي واحد ونصوص إلزامية متشابهة ومتطابقة مع القوى المحلية، وخصوصاً في المسائل الأمنية والعلاقات الخارجية والالتزامات التنظيمية، وأكد أن الإنجليز لطالما كانوا ينظرون إلى المنطقة بوصفها (كينونة جيوسياسية واجتماعية متماثلة)، بعكس همجية الاستعمار البرتغالي وتمسُّك الهولنديين بالأهداف التجارية والمصالح الاقتصادية.
وأفاد بأن هذا النمط الاستعماري وما شكَّله من تهديدٍ ضد تماسك الكيان الخليجي ولَّد في أذهان حكام الخليج العربي آنذاك حتمية الوصول إلى صيغة موحدة للعلاقات السياسية مكمِّلة للبعد الاجتماعي المشترك، مما دفع إلى ظهور فكرة الاتحاد التُّسَاعي عام 1968، والذي تجسَّد بكل نجاح بين الإمارات السبع المتصالحة وقيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، مضيفاً أن هذه المبادرة شجعت على تأسيس مجلس التعاون الخليجي عام 1981.
وأوضح أن الظروف الراهنة التي تعصف بالمنطقة تحتِّم على الأنظمة السياسية الخليجية التفكير ملياً في تطوير صيغة التعاون إلى اتحاد خليجي متكامل، منوهاً إلى أن تاريخ المنطقة يرسِّخ فكرة الاتحاد كمبدأ يحافظ على كينونة دول الخليج.
وفي ختام المحاضرة، قام الدكتور الشيخ خالد بتكريم المحاضر، تقديراً لجهوده وجهود الأرشيف الوطني بدولة الإمارات في تعزيز العلاقات الثنائية وخدمة المجتمعات الخليجية في الحفاظ على التاريخ وذاكرة الأوطان.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com