Jerusalem-10139

مركز «مدار»: الكنيست أقر 54 «قانونًا» عنصريًا لحسم الصراع

قال المركز الفلسطيني للدراسات الصهيوني (مدار)، إن الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) استمر في نهجه المتسارع في طرح وتمرير (تشريعات) عنصرية تستهدف الفلسطينيين، وأخرى متجنبة لحل (الدولتين) ومُرَسِّخة للاستيطان وموجِّهة لتمرير الضم.
ووفقاً للتقرير السنوي الثالث حول (القوانين) العنصرية والداعمة للاحتلال والاستيطان، الصادر عن المركز والذي عرض خلال ندوة عقدت مؤخراً بمقر المركز بمدينة رام الله بالضفة الغربية، بلغ عدد (القوانين) التي عالجها الكنيست خلال الفترة الممتدة ما بين صيف 2015 وحتى شتاء 2018، 185 (قانوناً) بينها 54 (أُقرَّت) أو دخلت مسار (التشريع)، وهو ما يؤكد مساعي الموسومة (الحكومة الإسرائيلية) لحسم الصراع وفق رؤية اليمين الاستيطاني المهيمن.
وأظهر التقرير أنه منذ لحظة فوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، سارع الائتلاف (الحاكم) في الكيان الصهيوني بدفع (قوانين) الضم الزاحف للضفة الغربية ومستوطناتها.
وقالت المديرة العامة للمركز هنيدة غانم، إن تقرير (القوانين) يعكس عملياً نهجاً قائماً في (حكومات) بنيامين نتنياهو الثلاث الأخيرة، وبالذات (الحكومة) الحالية لما تتيحه تركيبتها، يهدف إلى حسم الصراع وفق رؤية يمينية استيطانية، تهدف إلى إغلاق المجال أمام حل (الدولتين) بصيغة مقبولة على الجانب الفلسطيني.
بينما قال معد التقرير الباحث برهوم جرايسي، إن المشهد السياسي بات يُبرِز شبه الإجماع الصهيوني حول (القوانين) التي تقضي على الحق الفلسطيني في وطنه وعلى وطنه. وهذا تعزَّز أكثر بعد وصول ترمب وفريقه إلى البيت الأبيض، إذ إن التوجهات السياسية الظاهرة هناك، ساعدت على محو بعض الاستثناءات التي كنا نراها لدى بعض النواب.
وأضاف أن الإحصائيات التي يعرضها التقرير تسجل الذروة تلو الذروة، ويتبين أنه لا قاع للحضيض، وما نراه وكأنها (مشاريع قوانين) ليست واقعية، ولا أمل لها بدخول مسار التشريع، فإن حالها سيتغير لاحقاً، لأن قسماً كبيراً من (القوانين) التي أقرها الكنيست كانت في إطار (غير المعقول) حتى سنوات قليلة ماضية.
وبدوره قال النائب في الكنيست عن القائمة العربية المشتركة يوسف جبَّارين، إن التقرير يكشف عمق توَرُّط الكنيست في ترسيخ البرنامج السياسي لليمين (الإسرائيلي)، وفرْض تشريعات تهدف إلى ترجمة هذا البرنامج المتطرف إلى خطوات عملية، بدءًا بـ(التشريعات) حول تهويد القدس، مرورًا بـ(التشريعات) حول توسيع الاستيطان، وصولاً لـ(التشريعات) المعادية للمواطنين الفلسطينيين.
ومن جانبه قال المدير العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك، إن القانون الدولي يمكن توظيفه في مواجهة سياسات وإجراءات (الدولة) العبرية، خاصة وأن موقفه واضح إزاء الحقوق الفلسطينية.
وأوضح أن ما يجري في الكنيست من تَسارُع في سن (قوانين) بخصوص الاستيطان، لاينفصل تاريخياً عما هو قائم في هذا المجال منذ تأسيس الكيان الصهيوني، وإن كان هناك تنام في كم (القوانين).
ونوه إلى ضرورة تبَنِّي الحركة الوطنية الفلسطينية خطاباً حقوقياً يرتبط بالقانون الدولي.
وبين التقرير الذي يصدر بدعم من دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، أن الأعوام الثلاثة للولاية البرلمانية، شهدت معالجة 185 (قانوناً) عنصرياً وداعماً للاحتلال والاستيطان. حيث تم إقرار ما مجموعه 32 (قانوناً) بالقراءة النهائية، و26 (قانوناً) رسمياً، و6 (قوانين) تم إدراجها كبنود. في حين إن 4 (قوانين) تم إقرارها بالقراءة الأولى، و18 (قانوناً) بالقراءة التمهيدية، بينها 3 (قوانين) مجمَّدة، و131 (مشروع قانون) ما تزال مدرجة على جدول الأعمال.
وفي العام البرلماني الثالث وحده، تم إقرار 6 (قوانين) بالقراءة النهائية، يضاف لها (قانونان) تم دمجهما بأحد (القوانين) كبندين. كما أُقِرَّ (قانونان) بالقراءة الأولى. في حين أقر الكنيست 7 (قوانين) بالقراءة التمهيدية، وأخطرها (قانون) وُسِم بـ(القومية). وأُدرِج 38 (انوناً) في ذات الفترة، معظمها (قوانين) عقابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وتضييق العمل السياسي، وترسيخ التمييز.
وبيَّن التقرير أنه منذ بدء ولاية الكنيست الحالية تناول 43 (قانوناً) لغرض الضم المباشر وغير المباشر للضفة المحتلة كلها أو المستوطنات. وأوضح أن هذا لايشمل (مشاريع القوانين) الستة التي تم إدراجها، ومنها ما دخل مسار التشريع وأُقِر، وكلها تتعلق بقانون سلب ونهب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة.
ويتضح من رصد دقيق لأداء المعارضة البرلمانية أن المعارضة الحقيقة تقتصر على كتلة (القائمة العربية المشتركة) بنوابها الـ13، وكتلة (ميرتس) بنوابها الخمسة. في حين يبين التقرير تزايد مشاركة كتلتي (المعسكر الصهيوني) (2 (نائباً)، وكتلة (يوجد مستقبل) 11 (نائباً)، في هذه الفئة من (القوانين)، وبالذات الأخيرة التي بات كل (نوابها) متورطين بقسم كبير من هذه (القوانين).

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com