?? ????? ???? ????? ??? ??????? ??????? ??? ?????? ??????? ??????? ?????? ?? ????/???? ?? ?? ???? ????? ????????? ??????????? ??? ???? ??? ??? ????? ???? ????????? ??????????? ???????? ?????? ?????? ???????? ??????? ????????? ??????? ??????. ??????? ?? ??? ??? ????? ????? ?????????? ???? ??? ??? (41 ?????)? ????? ????? "????????" ???????? ?? ????? ????????. ??? ???? "??? ???" ??????? ????? ???? ?? ???? ???????? ???????? ?????? ?? ??? ????? ?????? ????? ?? ??????? ?????? ?? ?? ?????? ?????? ???? ???? ?????? ???? ????? "??? ????". ( Ali Jadallah - ????? ???????? )

مزارعات فلسطينيات عُرضة للموت لتوفير لقمة العيش على حدود غزة

في الوقت الذي تحتفل فيه النساء بيوم المرأة العالمي الموافق الثامن من مارس من كل عام، تواجه المزارعات الفلسطينيات على حدود غزة خطر الموت جراء الممارسات الصهيونية المتمثلة بإطلاق النار، واستهداف أراضيهن بالمبيدات الحشرية السامة.
المزارعة سناء أبوجامع (53 عاماً)، تضمِّد جراح قلبها وتكفكف دموعها؛ بعد أن قتل (الجيش) الصهيوني زوجها، الذي اعتادت على مساعدته بأعمال الأرض، وخاصة في أيام حصاد المحاصيل وجني الثمار.
وكان (الجيش) الصهيوني قد قتل زوجها محمد أبوجامع (59 عاماً) بتاريخ 3 مارس الجاري، حينما كان متواجداً في حقله القريب من الحدود.

خط النار

وتقول أبوجامع إن المزارعين العاملين على حدود القطاع، يتعرضون لإطلاق نار بشكل دائم وعشوائي، من قبل القوات الصهيونية المتمركزة على الجانب الآخر من الحدود.
وتسترجع أبوجامع، ذكرياتها الأخيرة مع زوجها، حيث تقول إنها طلبت منه اتباع أقصى درجات الحيطة والحذر.
وأخبرها زوجها، حينها أنه «سيتوكل على الله»، واعداً إياها بمغادرة الحقل في ساعة العصر المبكرة وقبل حلول الظلام، كي يتسنى له اصطحابها للمستشفى من أجل إجراء فحوصات طبية معينة.
ومساء ذلك اليوم، أخبرها ابنها أحمد (27 عاماً) أن والده أُصيب برصاصة من (الجيش) الصهيوني في ظهره، أثناء سجوده وهو يؤدي صلاة العصر، قبل ساعات من إعلان المستشفى استشهاد أبوجامع، متأثراً بإصابته.
وبالقرب من أرض أبوجامع، تنهمك الفلسطينية رموز أبودقة (41 عاماً)، بحصاد محصول البازلاء الخضراء، من أرضهم الحدودية.
ولاتشعر أبودقة بالراحة وهي تبحث عن ثمار البازلاء الناضجة، وتترقب في ذات الوقت الجانب الآخر من الحدود، تخَوُّفاً من أن تُلاقي وزوجها الذي يعمل بقربها مصير جارهم أبوجامع.
وتصف المزارعة الفلسطينية، وهي أم لتسعة أبناء، السياج الفاصل بين قطاع غزة والكيان الصهيوني بـ»خط النار».
وتشعر بالخوف أثناء عملها في الأرض الحدودية، لكن ذلك الشعور سرعان ما يتبدد اضطراراً؛ لأن هناك 9 أبناء بانتظارها وزوجها في المنزل، والزراعة هي مصدر رزقهم الوحيد.
وتقول أبودقة إنها تضطر لأنْ تتقمص شخصية الرجل بخشونته وقوته، في سبيل توفير حياة كريمة لعائلتها.

قارعة الموت

وتضيف «المرأة الفلسطينية باتت تضع حياتها كاملة على قارعة الموت، في سبيل توفير لقمة العيش لعائلتها».
وتوضح أنها خريجة جامعية درست تخصص (المراقبة الصحية)، إلا أن شحّ فرص العمل في قطاع غزة أدى بها إلى مزاولة مهنة الزراعة.
وتبيّن أنها ليست الوحيدة التي ألقت بهَمِّ البطالة على خط النار، مشيرةً إلى أن فئة كبيرة من العاملين في الزراعة على حدود غزة هم من الخريجين الذين لم يجدوا فرص عمل بمجالاتهم.
وبينما تتحدث أبودقة إلى وكالة أنباء (الأناضول) التركية تقترب طائرة زراعية صهيونية وتشرع برش مبيدات كيميائية قرب الأرض الزراعية.
وتقول أبودقة وهي تشير إلى الطائرة، إنها تصوِّب نظرها دائما باتجاه الجانب الحدودي أثناء عملها في الأرض، بسبب تحركات (الجيش) الصهيوني على مسافة قريبة منهم.
المبيدات الكيميائية
وتتسبب تلك المبيدات الكيميائية بتلف المحاصيل الزراعية وحرْقها، مما يؤدي إلى تكبُّد المزارع لخسائر مالية كبيرة، كما تقول أبودقة.
وفي موسم الحصاد الحالي، تكبّدت عائلتها خسائر تقدّر بقيمة ألف شيكل (يعادل 285 دولاراً أميركياً).
وتشعر المزارعة أبودقة بالأسى بعد أن ترى جهدها وساعات طويلة مُتعبة تقضيها في الأرض الزراعية، تذهب سدىً بفعل المبيدات الكيميائية.
وتُصنف سياسة رش المبيدات الكيميائية ضمن الانتهاكات الصهيونية بحق المزارعين، وخاصة النساء منهم، لأنها تتسبب في حرمان العائلة من مصدر الرزق، الذي تسعى إليه المرأة على حساب أطفالها وعائلتها.
ويغطي القطاع الزراعي وفق إحصائيات وزارة الزراعة الفلسطينية حوالي 11% من نسبة القوى العاملة في قطاع غزة، أي ما يقارب 44 ألف عامل.
وبالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، تُطالب أبودقة المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بحقوق المرأة بتوجيه أنظارهم نحو النساء الفلسطينيات، للتعرف على معاناتهن.
وفي هذا الصدد يقول المرصد (الأورومتوسطي) لحقوق الإنسان ومقره جنيف، إن الاحتلال الصهيوني يصعِّد من انتهاكاته بحق المدنيين الفلسطينيين وخاصة ضد المرأة، مع اقتراب اليوم العالمي للمرأة الفلسطينية.

الانتهاكات الصهيونية

وتضيف مها الحسيني، مديرة المرصد في الأراضي الفلسطينية، «الانتهاكات تستهدف المزارعين الفلسطينيين، حيث تُلقِي تلك الانتهاكات بظلال خطيرة على فئات المجتمع، ولاسيما المرأة والطفل».
وتوضح أن الاستهداف الصهيوني للمزارعين الفلسطينيين «يؤثر على الأسرة الفلسطينية بشكل عام، والمرأة بشكل خاص».
وتبيّن أن الانتهاكات الصيهونية التي تتسبب بمقتل مزارعين فلسطينيين تكبِّد المرأة الفلسطينية التي تجد نفسها فجأة دون معيل للأسرة، والأطفال معاناة كبيرة.
وقد وثَّق المرصد خلال أعوام الحصار الـ12 لقطاع غزة، العشرات من الحالات النفسية التي تفاقمت بسبب حوادث إطلاق النار على الحدود؛ والتي تحدث بشكل يومي.
وإلى جانب ذلك فإن الكيان الصهيوني يتعمد استهداف المحاصيل الزراعية بشكل ممنهج، على حدّ قول الحسيني.
وتضيف قائلة «الاحتلال يستخدم مبيدات ومواد تتلف التربة والمحاصيل بشكل دائم، فالمرأة التي تقضي أيامها لإنتاج محصول من أجل إعالة الأسرة، يأتي الاحتلال في أقل من ساعة ويرش المبيدات، ويتلف تلك المحاصيل».
وبحسب جمعية (چيشاه-مسلك) الحقوقية الصهيونية فإن الاحتلال يهدف من عمليات الرش إلى «إزالة الأعشاب بهدف تسهيل عملية مراقبة الحدود!».
ويقول مركز الميزان لحقوق الإنسان، إن عدد المزارعين الذين استُشهِدوا أثناء ممارسة أعمالهم في الأراضي الزراعية الحدودية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2018، بلغ 16 مزارعاً، بينهم إمرأة، و4 أطفال.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com