13669697271

مساع أميركية لتقسيم العراق.. والشعب متمسك بوحدته

في إطار المسعى الأميركي للإمساك مجدداً بالملف العراقي، تعمد الإدارة الأميركية في واشنطن إلى ممارسة ضغوط على الحكومة العراقية من خلال التلويح بتقسيم العراق، وفقاً للمخطط الذي سبق وأن طرحه جون بايدن نائب الرئيس الأميركي، فيما تحاول بعض تصريحات المسؤولين الأميركيين التنصل من هذا الموقف.
وقد بدت مفاعيل رياح التقسيم واضحة ميدانياً، بحيث تعطَى للأكراد فيها حصة، وللسنة حصة أخرى، والشيعة الحصة المتبقية.
وترى واشنطن أنها بذلك تعود إلى العراق، بعد أن تمكنت المقاومة العراقية من إخراجها منه بالقوة، وهي تضع الحكومة الآن أمام خيارين: إما التقسيم أو القبول بالشروط الأميركية، غير أن الشعب العراقي بكافة أطيافه ومكوناته – عدا قلة مرتبطة بالمشروع الأميركي – رفض الطرح الأميركي، معلناً تمسُّكه بالوحدة وبالعراق الموحد.
وتضع مسودة المشروع الأميركي شروطاً على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بأن يعاد تشكيل الجيش العراقي من ثلاث مكونات متوازية، كردية وسنية وشيعية، مقابل تسليح الجيش من المال الذي دفعه العراق مسبقاً للولايات المتحدة! وإلا ستقوم الأخيرة بتسليح الأكراد والسنة مباشرةً من هذا المال، والاعتراف باستقلال» الكيانين الكردي والسني، مكرَّسةَ تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات.
وقد رفضت الحكومة العراقية فكرة التقسيم، في حين إنَّ العراقيين الأكراد، وعلى لسان المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني عبدالباري زيباري، لم يوافقوا أو يرفضوا! وأنهم بصدد «دراسة المشروع»!
ومن جهته، اعتبر مجلس النواب العراقي مشروع القرار في الكونغرس مرفوضاً، وأعرب التحالف الوطني الذي يشكل أكبر كتلة في المجلس عن سخطه من هذا المشروع، بينما هناك بالمقابل كتل أخرى أيَّدته وذهبت بعيدًا لاعتبار أنه أصبح أمراً واقعاً.
ومن جهته هدد مقتدى الصدر، بإعادة تفعيل جيش الصدر، واستهداف المصالح الأميركية إذا ما تم العمل بهذا القرار، مما قد يعيد إلى الأذهان صور الاستهداف العسكري للقوات الأميركية قبل انسحابها في العام 2011.
وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، أن اعتراض بغداد على مشروع قرار الكونغرس الأميركي، حول السنَّة والكُرد، جاء بسبب وضعه شروطاً على المساعدات العسكرية المقدمة إلى العراق.
واستبعد المتحدث باسم مكتب العبادي إقرار القانون في الكونغرس على اعتبار أن موقف الإدارة الأميركية، جاء متناغماً مع موقف الحكومة العراقية لأنها المسؤولة عن السياسة الخارجية.
وفي السياق، أكدت ماري هارف المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، دعم الإدارة الأميركية للحكومة المركزية العراقية، ووحدة العراق وفق الصيغة الفيدرالية.
وخلال مؤتمر صحافي قالت هارف «إن مسودة القرار المتداول في مجلس الشيوخ بشأن تقسيم العراق لاتمثل وجهة نظر الإدارة الأميركية في ما يتعلق بتجاوز السلطة المركزية والتواصل مباشرة مع الإقليم الكردي والعشائر السنية».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com