مسجد "أيوب" في باماكو.. عبق تركي وآلا

مسجد «أيوب» في باماكو.. عبق تركي وآلاف المصلين

مسجد (أيوب) أول مسجد تركي يتم تشييده في باماكو عاصمة جمهورية مالي الأفريقية، على النمط المعماري العثماني المميز، يستقطب أسبوعياً الآلاف من المصلين، سواء من عامة الناس أو من قادة البلاد المفتونين بهندسة المسجد المهيبة التي تضاعف من روحانية الفضاء.
وفي باماكو، هذه المدينة التي تعجُّ بأماكن العبادة الإسلامية، يتميز مسجد (أيوب) الواقع في حي حمدلاي آجي ببامكو برفعة معماره وتناسق ألوانه، وهو ما منحه خصوصية ميَّزته عن بقية المعمار. وقد شُيِّد المسجد من الإسمنت والرخام، ويستقبل الزائر في مدخله قوس مركزي مزخرف بفن الخط، فيما قُدَّت باحة المسجد بالكامل من الرخام وتتضمن عدداً كبيراً من البلور المعتم المستقدَم من تركيا. أما في الداخل، فقد فرش السجاد الأحمر والأبيض الفاخر، لاستقبال أفواج المصلين المقبلين عليه لأداء الفرائض والدعاء.
محمد كيبيري، الناطق باسم المجلس الإسلامي الأعلى بمالي، قال في حديث لوكالة أنباء (الأناضول( التركية بخصوص تميُّز مسجد (أيوب): «نملك بعض المساجد الجميلة في باماكو، ولكن ذلك المشيد من قبل تركيا يعد الأجمل بالمدينة».
وهذه الجوهرة المعمارية بلغت جملة كلفتها نحو ملياري فرنك أفريقي (4 ملايين دولار)، وهي ثمرة تنسيق ما بين وزارة الشؤون الدينية التركية ومكتب المجلس الإسلامي الأعلى بمالي، والذي يعد أعلى سلطة دينية في البلاد.
وبحسب إمام المسجد عصمان سيسي، فقد نطلقت أشغال بناء المسجد، الممولة في مجملها من قبل الحكومة التركية، في 2012 واستكملت في 2013، بمساعدة من منطقة أيوب التركية، وعبر اتفاقية جمعت بين الأخيرة والمجلس الإسلامي الأعلى بمالي.
ووفقاً للإمام الثاني في المسجد واسمه كونتا، يتوافد على صلاة الجمعة في هذا المسجد المئات من المصلين من بينهم وجوه سياسية بارزة في مالي، والذي أكد بنبرة مشحونة بالفخر أن «الرئيس السابق للبلاد، الجنرال موسى تراوري، ورئيس الحكومة السابق موسى مارا، وأيضا رئيس الحكومة الحالي موبيدو كايتا، يأتون جميعهم إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة، مع أكثر من 3 آلاف مصل.
وتعج العاصمة بمساجد قيد البناء تمتاز بمعمارها المميز، كما صرح بذلك كبيري، والذي أكد أن الأسبوع القادم، سنشهد تدشين مسجد آخر في حي هيبودروم، وهو مشابه في جماله لمسجد أيوب.
وقد ضاعفت السلطات التركية، في الأعوام الأخيرة، من نشاطاتها لفائدة الشعب المالي، وذلك عبر تقديم الهبات وبناء المساجد والمدارس أو أنشطة الرعاية لسكان الشمال المهجَّرين.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com