الروهينجا-1

مسلمو أراكان في بنغلادش.. آمال العودة ومخاوف تكرار المآسي..!

أدى الظلم الذي تعرض له مسلمو الروهينغا في إقليم أراكان غربي ميانمار إلى تشريدهم من ديارهم، واللجوء إلى بنغلادش.
وبعد الفرار للنجاة بأرواحهم، يعيشون ما تبقى من حياتهم وسط بيئة شديدة الحرارة والرطوبة، في ظل انعدام الإمكانات الرئيسية في مخيمات أُنشئت لهم في منطقة كوكس بازار المطلة على خليج البنغال، جنوب شرقي بنغلادش على حدود ميانمار.
والآن يتمنى مسلمو أراكان العودة إلى ديارهم وأرضهم، وسط مطالب بمنحهم ضمانات لعدم تكرار المآسي نفسها التي تعرضوا لها على يد جيش ميانمار، والمتطرفين البوذيين، إضافة إلى حق الجنسية.
ويسعى قاطنو تلك المخيمات، للاستمرار في العيش من خلال المساعدات التي يتلقونها من تركيا ومفوضية شؤون اللاجئين، معلقين آمالهم على زوار المخيم من الأجانب، علَّهم يأتونهم بفرج وبحل لأزمتهم.
وفيما يتعلق بالتعليم، مايزال الأطفال محرومين من حقهم هذا، رغم الأنشطة التعليمية المحدودة في بعض أقسام المخيمات.
ومن أكثر المخاوف التي تقلق مسلمي أراكان في بنغلادش مؤخراً، الأمطار الموسمية في المنطقة.
يأتي هذا في الوقت الذي تنشىء فيه المنظمات الإغاثية الناشطة هناك، بيوتًا لإيواء اللاجئين الروهينغا في مناطق أكثر أمنًا، إضافة إلى استمرار أعمال حكومة بنغلادش، لتحقيق الهدف نفسه.
رحمة الله.. أحد مسلمي أراكان القاطنين في مخيم كوتابالونغ/3، كبرى مخيمات المنطقة، يروي كيف طوَّقت عناصر جيش ميانمار قريتهم ذات صباح عقب الأحداث التي اندلعت في 25 أغسطس 2017.
وقال الروهينغي البالغ من العمر 50 عامًا، إن جميع القرويين آنذاك باتوا ليلتهم في العراء، فيما تعرض بعضهم إلى التعذيب على يد جنود ميانمار؛ ليقرروا فيما بعد الهروب من قراهم وترك بيوتهم بعد أن وجدوها قد تحولت إلى رماد.
وعقب ترك قريته ومنزله، ولجوئه إلى بنغلادش مع أسرته سالكًا طريق البحر على مدى 14 يومًا، يرغب رحمة الله العودة لمسقط رأسه، لكن ليس بموجب الاتفاقية التي وقعتها حكومتا ميانمار وبنغلادش، ففي نوفمبر 2017، وقعت الحكومتان اتفاقًا لإعادة اللاجئين الروهينغا إلى بلادهم.
ويبرر رحمة الله رفضه هذا بقوله: «في حال عدنا لديارنا بهذا الشكل سنتعرض مرة أخرى للتعذيب والتشريد نفسه، لذا على ميانمار أن تمنحنا الجنسية قبل كل شيء، وإلا فلن نحصل على أيٍّ من حقوقنا هناك».
أما المزارع محمد البالغ من العمر 70 عامًا، والقاطن في المخيم نفسه ببنغلادش، فيوضح أن جنود ميانمار لم يحرقوا سوى أراضي ومنازل المسلمين، دون أن يمسوا ممتلكات سواهم من البوذيين بأي أذى.
وتعتبر حكومة ميانمار الروهينغا مهاجرين غير شرعيين من الجارة بنغلادش، فيما تصنِّفهم الأمم المتحدة بـ(الأقلية الأكثر اضطهاداً في العالم).

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com