gettyimages-452108515

مسلمو أنغولا يحلمون باعتراف رسمي ودعم إسلامي

يبذل مسلمو جمهورية أنغولا بأفريقيا جهوداً مكثفة ليعترف البلد الأفريقي بالإسلام ديانة رسمية، ويأملون بالحصول على دعم من منظمات ودول إسلامية في مجالات عديدة.
وقال الأمين العام لمجلس الإرشاد والتعاون الإسلامي في أنغولا، دواد البيرت جا، في تصريح له لوكالة أنباء (الأناضول) التركية: «نأمل أن يجد مجلسنا الرعاية والاهتمام والدعم من المنظمات والدول الإسلامية، وخاصة تركيا».
وأضاف: «ندرك الدور الذي تلعبه تركيا في الدفاع عن قضايا الإسلام والمسلمين. مسلمو أنغولا يحتاجون لأنْ تساعدهم أية دولة إسلامية في قضايا عديدة، ولاسيما التعليم».
وأعرب عن سعادته بالجهود المبذولة للتعريف بالإسلام والمسلمين في أنغولا، وقال «نقدِّر اهتمام تركيا بالإسلام والمسلمين، ونأمل أن يتم إعلامنا بالمؤتمرات الإسلامية التي تعقدها تركيا والدول الإسلامية الأخرى للمشاركة فيها».
وأوضح أن «الإصلاحات السياسية الأخيرة في أنغولا أدت إلى تحَُّسن العلاقة بين الحكومة والمسلمين، وبات المسلمون في وضع أفضل».
وكانت أنغولا قد شهدت في أغسطس 2017، انتخابات رئاسية فاز بها الرئيس الحالي، جواو لورينسو، منهياً 38 عاماً من حكم خوسيه إدواردو دوس سانتوس البالغ من العمر 76 عاماً.
وتابع البيرت جا أن «أغلبية سكان أنغولا من المسيحيين، والإسلام أصبح الآن واقعاً لايمكن إنكاره، رغم أنه مايزال غريباً بالنسبة لبعض الأنغوليين».

حرية الدين

وشدد على أن «الحكومة السابقة لم تكن منفتحة، وخاصة في قضايا الحريات، وقانون المعتقد الديني واحد من أكثر القضايا المثيرة للجدل بشأن الدين». وينص هذا القانون الصادر عام 2004، على أن الاعتراف بأي دين يتطلب جمْع توقيعات مما لايقل عن مائة ألف مؤمن بهذا الدين.
ويعتبر حقوقيون أن هذا الشرط (القانوني) يمثل وسيلة للحد من حرية الدين، ويتعارض مع حقوق الأقليات الدينية.
وأردف البيرت جا أن «الحكومة الجديدة دعت إلى فاعليات لمناقشة قضية حرية الدين في بلد به أكثر من 1106 معتقدات.. 84 فقط منها شرعية».
واعتبر أن «سياسات الحكومة تمثل فرصة للجميع من أجل بداية جديدة. وسيستفيد المسلمون من هذه الحقبة السياسية والاجتماعية الجديدة لإيجاد علاقة أفضل مع الدولة والمجتمع» .
وأوضح أن «الجمعية الوطنية صادقت قبل أيام على قانون جديد لحرية الدين، وخفْض عدد المؤمنين المطلوب للاعتراف بديانة ما من مائة ألف إلى ستين ألفاً».
وتابع: «أنشأ مسلمو أنغولا لجنة متخصصة تتعامل مع القضية أمام الهيئات الحكومية، ونعتقد أن سيتم الاعتراف بالإسلام قريباً بمشيئة الله».
وحول عدد المسلمين في البلد الذي يتجاوز عدد سكانه 30 مليون نسمة، قال البيرت جا: «لاتوجد إحصائية رسمية، لكننا نقدر عدد المسلمين بـ800 ألف، يمثل المسلمون الأنغوليون 20% و160 ألفاً من هذا العدد والبقية من جاليات أفريقية وعربية».
ولفت إلى أن «جذور الإسلام في أنغولا تعود إلى قرابة أربعة قرون، وأنه بدأت مع مطلع 1990 هجرة كبيرة إلى أنغولا من دول غرب أفريقيا منها مالي، السنغال وغينيا».
وأوضح البيرت جا أن «الهجرة الأخيرة ساهمت في انتشار الإسلام بصورة جيدة، كما انضم العديد من الأنغوليين إلى الإسلام».

تحديات عديدة

بدوره، قال رئيس مجلس الإرشاد والتعاون الإسلامي، محمد صالح جابو: «رغم عدم اعتراف الحكومة بالدين الإسلامي حتى الآن كدين رسمي في البلاد، إلا أننا نمارس شعائرنا الدينية بحرية كاملة» .
وأضاف في حديث له وكالة (الأناضول) الأنباء نركية أنه «يوجد 60 مسجداً، أغلبها تحت رعاية جالية غينيا كوناكري».
وجابو هو أيضا رئيس جالية غينيا كوناكري في أنغولا، وهي أكبر جالية في البلد الأفريقي.
وتابع أن «المجلس يبذل جهود حثيثة لتحقيق أمنية المسلمين باعتراف الحكومة بالدين الإسلامي كدين رسمي».
وأوضح أن «جهود مجلس التعاون الخليجي أدت إلى الحصول على اعتراف أوَّلي من وزارة العدل بالمجلس، والسماح له بممارسة نشاطه في الجوانب الثقافية والاجتماعية بين المسلمين».
ومضى قائلاً: «نسعى الآن إلى نيل اعتراف من جهات وزارية أخرى، ونتوقع أن تعترف الدولة بالدين الإسلامي كديانة رسمية».
ودعا الدول الإسلامية إلى مساعدة مسلمي أنغولا، قائلاً: «نحتاج لمساندة ودعم من إخواننا المسلمين، حيث نواجه تحديات عديدة، منها عدم توفر الكتب الدينية والثقافية باللغة البرتغالية، مع زيادة أعداد المسلمين في أنغولا».
هذا ويحكم حزب الحركة الشعبية لتحرير أنغولا، هذا البلد الأفريقي، منذ عام 1975، مع استقلاله عن البرتغال.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com