?? ???? ????? ????????? ?????? ??????? (94 ?????) ?????? ?????? ?????? ???? ????? ???? ???? ?? "??? ?????"? ??? ??? ??? ?????? ??? 13 ????? ?? ????? ?????? ????? ????? ?????? ?? ??????/ ????? ?????? ??? 1917 . ????? ??? "??? ?????"? ??? ??????? ???? ????? ???? ???????? ?????????? ???? ???? ?????? ??? ?????? (???????) ?????? ????? ?? ???????? ???? ???? ??? ?? ?????? ????? ???? ????? ?????? ??? ???? ?????? ?? ??????. ?????? ?????????? ???? ???? ?????? ?? ????? ??? ????? ??? ???? ???? ???? ????? ??? ?? ??????? ?? ???? -?? ??? 84 ?????- ?????? ??????? ?????? ??????????? ??? ?????? ?????? ???? ?????. ???? ????? ?? ??? ??????? ???? ????? ??????? ???????? ??? ???? ??????????? ??????? ????? ?????? ??? ???? ???? ??? ??????? ??????????. ( Ali Jadallah - ????? ???????? )

مسنّ فلسطيني: منذ وعد بلفور نعيش نكبات متواصلة..!

مايزال الحاج الفلسطيني العمدة البحيصي (94 عاماً) يتذكّر المرّة الأولى التي حدّثه فيها جدّه عن وعد بلفور، حيث كان ذلك تماماً بعد 13 عاماً من تاريخ الحدث؛ والذي يوافق الثاني من نوفمبر عام 1917.
ويطلَق اسم وعد بلفور، على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفور، إلى اللورد اليهودي ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء (وطن قومي) ليهود في فلسطين.
المُسن الفلسطيني، الذي يقطن حالياً في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أدرك حينما كان في العاشرة من عمره أي قبل 84 عاماً الخطوط العريضة للقضية الفلسطينية، حيث ارتبطت مباشرة بذلك الوعد.
وكان جدّه، في تلك الفترة، يجمع أطفال عائلته، ويحدّثهم كيف أعطى البريطانيون اليهودَ وعداً لإقامة (وطن قومي) لهم على الأراضي الفلسطينية.
وتعود أصول البحيصي إلى قرية السوافير الشرقية الواقعة شمال قطاع غزة، وهاجر منها مع عائلته عام 1948، إثر الهجمات التي شنتها العصابات الصهيونية عليها.

المعاناة الأولى

العمدة البحيصي.. لم يعرف آنذاك أن صدور ذلك الوعد كان بمثابة إعلان بدء المعاناة الفلسطينية المتمثّلة في القتل والتشريد والتهجير. لكنّه أدرك ذلك حينما وقعت الأراضي الفلسطينية تحت الانتداب البريطاني لمدة 28 عاماً، من عام 1920 حتى عام 1948، فسهّل عملية هجرة وتسلل اليهود إلى فلسطين.
وبدأ يدرك جدّية وعد بلفور حينما كانت تصل إلى مسامعه أحاديث تفيد بمساهمة السفن البريطانية في حمل اليهود إلى الأراضي الفلسطينية، وإقامة المستعمرات لهم.
واعتبر ذلك الوعد جريمة نقلتهم من معاناة إلى معاناة أكبر وأقسى وأكثر لا إنسانية، ومن ثم عدد لا متناهٍ من أنواع المعاناة.
ويقول العمدة لوكالة أنباء (الأناضول) التركية: «كانت القوات البريطانية في بعض الأحيان تهاجم القرى الفلسطينية من جهة، وتفتح لهم الطريق للمغادرة من الجهة الأخرى، وكان واضحاً أن الهدف هو إجبارنا على الهجرة».
وخلال السنوات العشر الأولى من الانتداب، دخل الأراضي الفلسطينية ما يقارب 76 ألف و400 مهاجر يهودي، قادمين من أوروبا الشرقية، بينما تضاعفت أعدادهم عام 1936 إلى 98 ألف يهودي.

المعاناة الثانية

ويروي أن البريطانيين كانوا يساعدون اليهود في تحقيق أهدافهم، عدا عن تدربيهم ومدِّهم بالسلاح الحديث والمتطور، لمواجهة الفلسطينيين، وطردهم من أراضيهم.
ويقول إن انسحاب القوات البريطانية من فلسطين تزامن مع الاحتلال اليهودي لها وما رافقها من مجارز ارتكبها المحتلون بحق الفلسطينيين آنذاك، قائلاً إن بريطانيا «سلّمت أراضينا لهم تسليماً».
ويتابع: «عندما شعرت بريطانيا عام 1947، أنها وضعت أساساً للحركة الصهيونية في فلسطين، وأن الأمور باتت لصالحهم، أبلغت الأمم المتحدة أنها ترغب بإنهاء الانتداب، والتأسيس لنكبتنا الأولى».
وفي عام 1948، اضطر العمدة كغيره من الفلسطينيين لترْك منزله وأراضه في منطقة السوافير الشرقية والهجرة نحو منطقة أخرى، هرباً من الجرائم التي كانت ترتكبها العصابات الصهيونية بحق الفلسطينيين.
وبحسب تقرير حكومي فلسطيني، غادر نحو 800 ألف فلسطيني إلى ديارهم في ذلك العام، الذي شهد تأسيس (دولة إسرائيل) هرباً من مذابح ارتكبتها عصابات صهيونية، أدت إلى مقتل نحو 15 ألف فلسطيني.
فيما عايش العمدة ظروفاً صعبة للغاية خلال هجرته من منطقة لأخرى هرباً من النيران الصهيونية، وسكاكين عصاباتهم، حتّى استقر به الحال في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

المعاناة الثالثة

ولم تشفع السنوات الـ19 التي عاشها العمدة في الغربة والفقر وحالة التشرّد التي فرَّقت بينه وبين أخوته، وإنما امتدت المعاناة لتطال فصولاً أخرى أكثر وجعاً.
ففي عام 1967 تكررت فصول الهجرة الفلسطينية، حيث احتلت (إسرائيل) ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية، وهي الضفة الغربية وقطاع غزة.
ووفق إحصائيات فلسطينية، تسببت حرب عام 1967 بتهجير نحو 300 ألف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، معظمهم نزحوا إلى الأردن، ومحْو قرى بأكملها وفتح باب الاستيطان في القدس والضفة الغربية المحتلة.
وأدت الحرب إلى مقتل نحو 20 ألف عربي وفقط 800 (إسرائيلي)! وتدمير من 70 إلى 80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2 إلى 5% فقط مما لدى (إسرائيل)، وفق إحصائيات (إسرائيلية).
وبعد أن كان العمدة يعيش حياة رغيدة، في عشرينيات القرن الماضي، حيث كانت عائلته تملك عشرات الدونمات من الأراضي المزروعة بأنواع مختلفة من الخضار والفاكهة، صار يعيش اليوم، في قطاع غزة المحاصر (إسرائيلياً) وعربياً للعام الـ(11) على التوالي، حياة صعبة في ظل تردِّي الوضع الاقتصادي.
القيمة القانونية
وينفي المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الذي مقره في جنيف وجود أية قيمة قانونية لوعد بلفور.
ويقول محمد صيام، الباحث القانوني في المرصد: «وعد بلفور فاقد للقيمة القانونية، ولايمثّل سبباً قانونياً لوجود الاحتلال، كما يدَّعي (المسؤولون الإسرائيليون)».
ويُرجِع صيام انعدام الصفة القانونية للوعد كونه صدر قبل بدء الانتداب البريطاني على الأراضي الفلسطينية.
وتابع خلال حديثه «لايمكن ولا يحق للكيان الصهيوني بالتذرع بأن بريطانيا أصدرت الوعد بأحقية وجودها على الأراضي الفلسطينية، ولم تكن منتدبة عليها آنذاك».
ويذكر صيام أن الوعد يتناقض تماماً مع حق تقرير المصير الذي أقرّته الأعراف والأحكام الدولية منذ عشرينيات القرن الماضي.
وأشار إلى أن بريطانيا مطالَبة بعدة إجراءات أبرزها «الاعتذار عن وعد بلفور، والاعتراف بحق تقرير الشعب الفلسطيني لمصيره وأن القوات الصهيونية قوات محتلّة، كما أنها مطالَبة بتعويض أصحاب الأراضي الذين صودرت أراضيهم بناءً على وعد بلفور».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com