الداخلية الإيرانية

مقتل متظاهرين اثنين وقوات الأمن تصعد بعد امتداد الاحتجاجات إلى طهران

تحولت الاحتجاجات في بعض المدن الإيرانية إلى أعمال عنف في يومها الثالث، بالتزامن مع ورود انباء عن مقتل شخصين اثنين برصاص رجال الأمن.
وأظهرت لقطات مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي من مدينة دورود بغرب إيران شابين ممددين على الأرض بلا حراك والدماء تغطيهما وسُمع تعليق صوتي يقول إن شرطة مكافحة الشغب قتلتهما بالرصاص.
وذكرت مواقع إيرانية محافظة، ومنها “رجا نيوز”، أن مسلحين أطلقوا النار بشكل عشوائي خلال احتجاجات خرجت، السبت (30 ديسمبر 2017)، في منطقة دورود، في محافظة لرستان، غربي البلاد، وهو ما تسبب بمقتل شخصين وإصابة ستة آخرين من المحتجين، وفق المواقع ذاتها.
وانتقلت الاحتجاجات المناهضة للحكومة لسلسلة من المدن وإلى العاصمة طهران للمرة الأولى حيث واجه المحتجون شرطة مكافحة الشغب ورشقوها بالحجارة حول الجامعة الرئيسية وكانت الحشود المؤيدة للحكومة قريبة.
في الاثناء دعا وزير الاتصالات تطبيق إرسال الرسائل النصية في الهواتف المحمولة “تلغرام”- التي تطالب بخروج مزيد من الاحتجاجات- بالتوقف عن تشجيع العنف.
وتعد هذه أكبر احتجاجات تشهدها إيران منذ المظاهرات المطالبة بالإصلاحات عام 2009.
وتعالت هتافات بعض المحتجين التي استهدفت مرشد الثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي.
واعتفل عشرات الأشخاص خلال الاحتجاجات بشأن الفساد ومستويات المعيشة، فيما وقال نائب رئيس الإيراني إن الاحتجاجات نظمها خصوم سياسيون.
إلى ذلك، حذر وزير الداخلية الإيراني، الأحد (31 ديسمبر 2017)، من أن الحكومة ستتصدى “لمن يستخدمون العنف ويثيرون الفوضى”، وذلك غداة ليلة جديدة من التظاهرات المعادية للنظام في البلاد.
وصرح وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي للتلفزيون الرسمي قائلاً: “الذين يخربون الأملاك العامة ويثيرون الفوضى ويتصرفون بشكل مخالف للقانون سيحاسبون على أفعالهم ويدفعون الثمن. سنتصدى للعنف وللذين يثيرون الخوف والرعب”.
يأتي ذلك فيما تأهبت القوات البرية والبحرية للجيش والحرس الثوري الإيرانيين، وتشكيل مقر مشترك لقوى الأمن الإيرانية لقمع المظاهرات، إلى جانب استدعاء كافة القادة العسكريين إلى المقرات المشتركة للجيش والشرطة والحرس في إيران.
وأوردت وكالة “إيلنا” القريبة من الاصلاحيين أن “80 شخصاً أوقفوا في اراك (وسط) بينما أصيب 3 أو 4 أشخاص بجروح” في الصدامات التي شهدتها المدينة مساء السبت.
وأظهرت تسجيلات فيديو نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي حصول تظاهرات في العديد من مدن البلاد.
وتتوسع المظاهرات الشعبية العارمة في إيران على نحو متسارع، حيث انطلقت الخميس الماضي من مدينة مشهد، شمال شرق البلاد، وسرعان ما امتدت إلى العاصمة طهران والمحافظات الأخرى، بينما تستعد 70 مدينة للخروج اليوم الأحد، بمظاهرات عارمة حسب ما جاء في ملصق انتشر بشكل واسع عبر مواقع التواصل ويحدد زمان ومكان انطلاق المظاهرات في نقاط التجمع المذكورة.
وانطلقت المظاهرات في البداية يوم الخميس في 3 مدن احتجاجا على ارتفاع الأسعار والفساد وسياسات الحكومة التعسفية ضد الفقراء والمهمشين، ثم امتدت خلال اليوم الثاني لحوالي 15 مدينة وبلدة، لكن في اليوم الثالث أي السبت، خرجت مظاهرات كبرى في أكثر من 30 مدينة بحسب ما أحصت حسابات إيرانية عبر مواقع التواصل.
وتوسعت الاحتجاجات التي بدأت قبل 3 أيام في مشهد، خلال اليوم الثالث إلى مختلف المدن الإيرانية بما فيها كرمانشاه وشهركورد وبندر عباس وإيذج وأراك وزنجان وأبهر ودرود وخرم آباد والأهواز وكرج وتنكابن وعدة مدن أخرى.
وفي بعض المناطق، حدثت مواجهات مع الأمن كما تعرض المحتجون إلى الضرب بالعصي والهراوات وبعضهم أصيب بالرصاص الحي، حيث قتل 4 أشخاص بمدينة دورود في محافظة لورستان.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com