سوريا.. برميل متفجر على روضة أطفال ف

مقتل وجرح المئات في أعنف حملة جوية على حلب منذ 8 أيام

النبأ: خدمة قدس برس

تتعرض مدينة حلب (شمال سوريا) لليوم الثامن على التوالي، لأعنف موجة من القصف الجوي المتواصل بمشاركة مقاتلات روسية وسورية، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن مئتي شخص، وتدمير المرافق الحيوية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وشنت طائرات النظام السوري، أمس الجمعة، أكثر من ثلاثين غارة على عدة أحياء في مدينة حلب، خاضعة للمعارضة السورية، حيث قتل ستة أشخاص في قصف ببراميل متفجرة على حي “بستان القصر”، وقد تمكن ناشطون من بث شريط فيديو، يظهر لحظة سقوط أحد البراميل على الحي.
وقالت مديرية الدفاع المدني في حلب التي يديرها نشطاء الثورة السورية، على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن “15 آخرين قتلوا وأصيب العشرات جراء غارات روسية وسورية استهدفت أحياء المعادي والصالحين وباب النيرب والكلاسة والفردوس والمغاير”، في حين قتل جريح، إثر شن غارة جوية أمس الجمعة، على سيارة إسعاف في طريق “الكاستيلو”، الذي يصل مدينة حلب بريفها الغربي.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد شنت طائرات سوخوي، مساء الجمعة، غارات على حلب القديمة وقاضي عسكر والمواصلات والمعادي، ما أوقع عشرات القتلى، فيما نقل عن الدفاع المدني أن مدنيين لا يزالون عالقين تحت أنقاض المباني التي دمرتها الغارات.

تدمير المرافق الخدمية

ودمرت الغارات الجوية أمس مستودع أدوية في حي المواصلات، والمركز الطبي في حي “بستان القصر” بالكامل.
واستهدفت طائرات النظام السوري مستوصف حي “المرجة”، وذلك بعد يومين من تدمير مستشفى “القدس” الميداني، في قصف خلّف خمسين قتيلاً وعشرات الجرحى، بينهم أطفال وأطباء، وفق بيان منظمة أطباء بلا حدود.
كما أشار ناشطون إلى أن الغارات الجوية استهدفت محطة تصفية المياه في حي “باب النيرب”.
وكانت طائرات حربية روسية قصفت قبل أيام مركزا للدفاع المدني في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي، ما أسفر عن مقتل خمسة مسعفين.

اتفاق “نظام التهدئة”

ومع دخول منتصف ليل الجمعة، أعلن النظام السوري عن هدنة محلية قصيرة الأجل قرب دمشق وفي محافظة اللاذقية فقط، بعدما كان الحديث عن الاتفاق الذي دعت إليه روسيا والولايات المتحدة، يشمل حلب أيضاً.
وأضاف في بيان له إن “نظام التهدئة يشمل مناطق الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة ومناطق ريف اللاذقية الشمالي لمدة 72 ساعة.”
في حين أكد مصدر عسكري سوري، في تصريحات صحفية، إن “نظام التهدئة لا يشمل حلب لأن في حلب هناك “إرهابيون” لم يتوقفوا عن ضرب المدينة”.

إحياء اتفاق وقف إطلاق النار

وكانت واشنطن وموسكو أعلنتا في وقت باكر من الجمعة، التوصل لاتفاق تهدئة يشمل ضواحي دمشق واللاذقية وحلب.
وبعد استثناء النظام السوري حلب من الاتفاق، ذكر مسؤول بارز في الخارجية الأميركية أن الاتفاق على هدنة مؤقتة في ريفي اللاذقية ودمشق، “سيعتمد كاختبار لمحاولة إحياء اتفاق وقف الأعمال العدائية في كل أنحاء البلاد بما يشمل حلب”.
وباتت الهدنة التي بدأت يوم 27 من فبراير الماضي شبه منهارة، في ظل تعرض حلب منذ أكثر من أسبوع لقصف جوي مكثف من الطيران الروسي والسوري، يستهدف المشافي والمنشآت المدنية والحيوية والمنازل.
وأكد رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، أن المفاوضات بشأن مستقبل سوريا السياسي لا يمكن أن تتم في ظل استمرار انتهاكات الهدنة.
وتؤكد المعارضة السورية أن الحملة الجوية تهدف إلى إفراغ معاقلها بهدف اقتحامها، حيث إن هذه الحملة تصحبها محاولة قوات النظام التقدم في جبهة حندرات شمال المدينة، وفي حيي بستان القصر وصلاح الدين غربها.

تنديد عربي ودولي

وأدانت الخارجية السعودية القصف الجوي الشديد على مدينة حلب، وأكدت في بيان لها أن “هذا العمل الإرهابي يضرب بعرض الحائط اتفاقية وقف الأعمال العدائية، ويخالف القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية الإنسانية”.
واستنكرت دولة قطر الوضع الكارثي في حلب، ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى القيام بمسؤولياته لحماية الشعب السوري.
أما الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، فندد بأشد العبارات “عمليات القصف الوحشي التي استهدفت مستشفى القدس في حلب”، وطالب بمعاقبة المسؤولين عن ارتكاب هذه “الجريمة النكراء بحق المدنيين السوريين”.
فيما دعا الأزهر المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف نزيف الدم في مدينة حلب.
وأصدر “المجلس الإسلامي السوري” المعارض بياناً أدان فيه ما وصفها بالعمليات الوحشية التي تنفذها طائرات النظام السوري وحليفتها روسيا على سوريا وحلب بشكل خاص.
وعلى الساحة الأممية، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين “يعود العنف إلى المستويات التي شهدناها قبل وقف الأعمال القتالية. هناك تقارير مزعجة للغاية عن حشود عسكرية مما يشير إلى استعدادات لتصعيد فتاك.” وأضاف أن كل الأطراف أبدت “استخفافا شنيعا” بحياة المدنيين.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com