IMG-20150427-WA0204 copy

“مناصرة فلسطين”: زيارة بيت المقدس ترسيخ للتطبيع مع الاحتلال

قال الشيخ عبدالناصر عبدالله إبراهيم نائب رئيس مجلس إدارة جمعية مناصرة فلسطين بمملكة البحرين إن ما يُعرَف بالسياحة الدينية للقدس الشريف تحت حماية الكيان الصهيوني لايمكن اعتبارها إلا نوعاً من أنواع التطبيع مع هذا الكيان الغاصب ولو كان بنية حسنة من بعض من يقومون بمثل هذه الزيارات ويسوِّقون لها، حيث إن هذا الموضوع صار من أهم الموضوعات التي تشغل ساحة الرأي العام البحريني في هذه الأيام وتتجاذبه أطراف عدة.
وبيَّن الشيخ عبدالناصر أن جمعية مناصرة فلسطين تتوجه بالشكر لمن ساندها في موقفها الرافض للزيارات المسوِّقة للتطبيع مع الكيان الصهيوني. وكذلك تتوجه الجمعية بالشكر لمن يقف ضد توجهها الرافض لهذه الزيارات بسبب تقدير الجمعية لحساسية وغموض الموقف الذي نعذر فيه الجميع لِما تمر به الأمة جمعاء هذه الأيام من خلط للأوراق.
وقال إننا في الجمعية نثق بسلامة جميع النوايا بما في ذلك من يؤيد هذه الزيارات ويدعو لها، ونعلم أن الجميع ينطلق من مبدأ خدمة القضية الفلسطينية ورفع المعاناة عن أهلنا في القدس الشريف وصولاً للغاية التي لانختلف عليها جميعاً وهي تحرير القدس الشريف وكامل تراب فلسطين من براثن الصهاينة الغاصبين. وأضاف “ولكن دور الجمعية دور إعلامي بحت يهتم بتوعية الشارع البحريني بأبعاد هذه القضية وتداخلاتها وخصوصاً فيما يتعلق بخطط الاحتلال الصهيوني الغاصب لترسيخ التطبيع أو الالتفاف على إرادة الأمة التي ارتأت مقاطعته منذ ولادته”.
وذكر أنَّ من المحزن أنْ يأتي الرد هذه المرة ممن يرون ضرورة الزيارات لبيت المقدس بالتنسيق مع العدو من العدو نفسه الذي قام منذ أيام بإحراق الرضيع على حسن دوابشه وعائلته بعد إحراق منزلهم بمن فيه وهم أحياء. وأضاف من أجل هذا وغيره من الأسباب التي ذكرت في التصريح الأول أمام صلف هذا العدو الغاشم وجبروته تقف الجمعية عند موقفها الرافض للسياحة الدينية للقدس والتي لاتراها إلا تطبيعاً مجانياً مع العدو الغاصب، وتدعو الجماهير إلى اليقظة وتحكيم العقل قبل الانسياق وراء العاطفة من أجل مواقف لن تعود بالخير على الأمة كلها وعلى القضية الفلسطينية بوجه الخصوص.
وبيَّن الشيخ عبدالناصر أن أقصى ما يمكن تحقيقه من وراء هذه الزيارات أن يقوم الزائرون بأخذ الصور التذكارية في باحات المسجد الأقصى كي تتناقلها الصحف وشبكات التواصل الاجتماعي، ولكن الزائرين سيقفون عاجزين عن تقديم أي نوع من النصرة لإخوانهم داخل منطقة القدس الشريف أو حتى في رام الله ومناطق السلطة الفلسطينية، وهم في المقابل سيجعلون الأمة تدفع ثمناً غالياً بإعطاء الشرعية والاعتراف الكامل بالكيان الصهيوني الغاصب للأرض المقدسة، والذي يتفاخر بازدياد أعداد الزوار من العالم وتحت إدارته، وهو بذلك يرمي لجعل مسرى االنبي محمد صلى الله عليه وسلم مزاراً لليهود والصهاينة في العالم! بادعائه إنه إرث لليهود وفيه تتواجد معابدهم وكُنُسُهم التي بنوها في الفترة الأخيرة وعتَّقوها كي تبدو قديمة وتراثية، وأخرجوا لها شهادات مزيفة من منظمات عالمية متواطئة.
وفي هذا السياق، أشاد نائب رئيس الجمعية بالمواقف المخلصة والثابتة التي ترفض التطبيع بكافة أشكاله والتي أخذت على عاتقها توعية الجمهور البحريني الكريم بمخططات الاحتلال الصهيوني التي لاتتوقف للظفر بالتطبيع الكامل مع العالم العربي.
وذكر أن من أهم ما ما تناولته الصحافة البحرينية في الأيام الماضية ما جاء في مقال السيدة نائلة الوعري، المقدسية الأصل حتى جدها العاشر، في جريدة (أخبار الخليج) بتاريخ 30 يوليو 2015 بعنوان (لهذه الأسباب لا أزور القدس المحتلة)، والذي فنَّدت فيه كل ما يثار حول ما يُعرف بالزيارات والسياحة الدينية للقدس الشريف والتطبيع المجاني الذي يروِّج له الكيان الصهيوني.
ونوه في هذا الصدد بأن الجمعية تضم صوتها لصوت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع في اجتماعها مؤخراً لرفضها بالإجماع موضوع السياحة الدينية للكيان الصهيوني تحت ذريعة زيارة بيت المقدس ودعوتها لتفعيل المقاطعة بكل أشكالها مع العدو الصهيوني.
وقال إن جمعية مناصرة فلسطين تحث الجميع على أن يقفوا صفاً واحداً مع قضية العرب والمسلمين الأولى إذ هي القضية التي جمعت الأمة من أقصاها إلى أدناها على مر التاريخ، وذلك بالرجوع إلى الحق الأصيل والوقوف بثبات أمام كل محاولات التطبيع وتحت أي مسمى أو ذريعة، مذكِّراً بكل جرائم العدو واقتحاماته المتكررة لتدنيس بيت المقدس والمسجد الأقصى. وأضاف بأن الجماهير المخلصة يجب عليها أن تلتفت لفتاوى العلماء الربانيين الذين لايملِي عليهم أحد مواقفهم بسبب مواقف سياسية وغيرها، وأن يكون المرجع في هذا إجماع علماء الأمة لا للفتاوى الفردية خصوصاً وأن حال الأقصى وفلسطين كما هو بل يزداد سوءاً، وفي المقابل يزداد الاحتلال توسعاً في نهب الأرض عن طريق سياسته الاستيطانية التي يسكت عنها العالم أجمع ويترك رعاع المستوطنين يعيثون في الأرض فساداً قتلاً وترويعاً للآمنين ونهباً لبيوتهم وأراضيهم.
وتوجه نائب رئيس الجمعية مرة أخرى لكل أصحاب الرأي وحتى المخالفين منهم بالشكر الجزيل على حرصهم، ودعاهم للاستماع لصرخات المرابطين في بيت المقدس التي تداولتها شبكات التواصل الاجتماعي بضرورة عدم التطبيع مع الكيان عن طريق ما يعرف بالسياحة الدينية، داعين جميع شرفاء الأمة إلى التوقف عنها وعدم طعن القضية الفلسطينية وطعن أهل القدس عامة والمرابطين خاصة بهذا التطبيع مع العدو. وأضاف أن تلك الصرخات انطلقت من المرابطين ومن أهل بيت المقدس أنفسهم بكل صراحة لاتدع مجالاً للشك ولا للمزايدة أنْ أوقِفوا الزيارات والسياحة الدينية مع الكيان الغاصب فأنتم بذلك تؤذوننا.
وختم الشيخ عبدالناصر تصريحه بأن الجمعية تفتح أبوابها للتواصل مع جميع المخلصين من الإعلاميين والكُتَّاب والمدونين وخطباء المساجد والناشطين وجميع الغيورين للتحاور حول كيفية دعم القضية الفلسطينية عامة وأهل بيت المقدس بوجه الخصوص دون الحاجة للتطبيع مع العدو المحتل، وقال إن الجمعية على أتم الاستعداد لتزويد المهتمين بجميع المواد الإعلامية التي يحتاجونها وكذلك إطلاعهم على المشاريع التي تقوم بها الجمعية داخل فلسطين ومنطقة القدس الشريف منذ فترة طويلة والتي لم يتوقف أهل الخير في مملكتنا الغالية عن دعمها منذ تأسيس الجمعية وحتى اليوم.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com