20180420_2_29922930_32879640

مهجَّرون من الغوطة الشرقية: لا كلمات يمكنها وصف مأساتنا..!

قلة الغذاء والدواء، وفقدان الأحبة بالبراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية، والخوف الدائم من الممارسات الوحشية، فصول من مأساة حصار استمر 5 سنوات، تحدَّث عنها عدد من مهجَّري الغوطة الشرقية بريف العاصمة السورية دمشق.
محمد شهاب.. أحد المهجَّرين إلى مدينة الباب بريف حلب الشمالي شمال سوريا، فقد 7 من أبنائه في هجمات النظام وحلفائه، كان آخرهم طفلة لم يتجاوز عمرها 4 سنوات.
وفي حديث لوكالة أنياء (الأناضول) التركية تساءل شهاب عن سبب قتل صغيرته، التي دفنها قبل يوم من إجلائه عن مدينته دوما، وقال «هل كانت طفلتي إرهابية؟ مهما تحدثت فلن أستطيع وصف ما كان يحدث في الغوطة».
ويضيف: «النظام كان يقصف المدنيين، ولم يقصف خطوط المواجهة، كانت حياتنا صعبةً للغاية».
ويتابع: «حتى السماء كانت تحت الحصار، كنا لانرى الشمس، نقيم في الملاجىء، ورأينا كيف راح العديد ضحايا للهجوم الكيميائي الأخير».
وحول الحياة اليومية طيلة سنوات الحصار، يقول شهاب: «لقد كان الخبز أغلى شيء في الغوطة، كنا ننتظر في طابور ليومين أو ثلاثة أيام من أجل شراء 3 إلى 5 كيلوغرامات من الشعير، لنصنع خبزًا يكفينا ثلاثة أيام».
ويضيف: «في الأيام التي كنا لانحصل فيها على خبز كنا نأكل السبانخ، وكنا نسعى لزرع الخضراوات، إلا أن الأراضي الزراعية قليلة بسبب انتشار ركام الأبنية المهدمة».
من جانبه قال أبومحمود، المهجَّر من المدينة ذاتها، إنه أقام مع عائلته في الملاجىء ثلاثة أشهر كاملة، لم ير خلالها الأطفال الشمس، خشية من قصف النظام.
وأكد أن ظروف الحياة كانت صعبة للغاية، للكبار والصغار على السواء، مشيرًا إلى أن العديد من الأطفال الذين ترعرعوا خلال سنوات الحصار لم يعرفوا العديد من أصناف الطعام.
ويروي أن تاجرًا واحدًا على علاقة بالنظام كان يبيعهم عددًا من أصناف الطعام، وبعد جمع نقود من 12 شخصًا استطاعوا شراء كيلوغرام واحد من الموز منه، ووزعوه على عدد من الأطفال، إلا أن بعضهم لم يكن يعرف كيف يؤكل.
ويتابع: «كنا نأكل وجبة واحدة في اليوم، وكنا نحن الآباء والأمهات نقتصد في الطعام ليكفي أطفالنا».
يشار أن عملية تهجير سكان الغوطة بدأت في 22 مارس الماضي، بموجب اتفاقات فُرِضت على المعارضة، إثر حملة برية وجوية شنها النظام بدعم روسي، واستخدمت خلالها أسلحة كيميائية.
وقد تجاوز عدد المهجَّرين، حتّى يوم الإثنين الموافق 16 أبريل 2018، 56 ألف شخص، تم إيواؤهم في مخيمات أغلبها بمنطقة درع الفرات، بريف حلب الشمالي، إضافة إلى مخيمات أخرى بريف محافظة إدلب شمال غرب البلاد.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com