45غ4564

«موديز»: معظم دول الخليج بحاجة إلى خفْض الإنفاق الحكومي

قالت وكالة التصنيف الائتماني (موديز) في تقرير صادر عنها حديثًا (إنه بالنظر إلى ارتفاع نقطة التعادل المالية، فإن معظم دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء دولة الكويت ودولة قطر، ستحتاج إلى خفْض الإنفاق الحكومي بشكل أكبر أو زيادة الإيرادات غير النفطية؛ من أجل وقْف ارتفاع درجة تآكل أوضاعها المالية.
وبناءً عليه، سيكون التزام الحكومات باستدامة الإصلاح الهيكلي والمالي الذي يهدف إلى الحد من قابلية تأثرها بأسعار النفط المتقلبة بمنزلة المحرك الرئيسي للائتمان على المدى المتوسط.
وأضافت أن هناك مخاطر من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تباطؤ زخم الإصلاح في دول مجلس التعاون، وسيكون هذا التباطؤ سلبيًّا في البحرين وعُمان، حيث إن التحديات المالية أكثر حدة من بقية الدول الأخرى.
أما ملاءة دول مجلس التعاون فستظل مدفوعة باستجابة الحكومات للتحديات الاقتصادية والمالية والخارجية بدلاً من الارتفاع الأخير الذي طرأ على أسعار النفط.
ولفتت (موديز) بحسب ما نشرته الزميلة صحيفة (القبس) الكويتية إلى أن توقعاتها بشأن تطور الائتمان السيادي لم تتغير مع ارتفاع أسعار النفط في الأشهر الأخيرة، إذ تعتمد التصنيفات والتوقعات السيادية على قدرة دول التعاون على معالجة مَواطن الضعف الهيكلي وتنويع اقتصاداتها ومصادر عائداتها المالية بعيدًا عن النفط.
وتتوقع الوكالة أن تظل أسعار النفط متقلبة، لتتراوح بين 45 إلى 65 دولارًا للبرميل، وترجح أن يبلغ متوسط سعر البرميل 60 دولارًا في العام الجاري و2019 قبل أن يعود لينخفض إلى 55 دولارًا.
من جانب آخر، سيحسن تراجع عجز الحساب الجاري (أو ارتفاع الفوائض) بفضل ارتفاع الصادرات النفطية السيولة الخارجية ويبطىء السحب من احتياطيات النقد الأجنبي وأصول صناديق الثروة السيادية.
ومع ذلك، مايزال الميزان الخارجي والمالي، وخاصة بعد استثناء إيرادات النفط والغاز، غير كبير بما يكفي لتغيير تقييم (موديز) للقوة المالية أو الضعف الخارجي.
وتتوقع الوكالة أن تسجل دولة الكويت فائضًا في الميزانية بنسبة 5% (بما في ذلك دخْل الاستثمار) من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنسبة 2.8% في التقييم السابق عندما كان متوسط سعر برميل النفط يساوي 55 دولارًا.
وعلى النقيض من ذلك، ستسجل السعودية والبحرين وعُمان عجوزات مالية كبيرة تبلغ 5.8%، و10.2%، و9.4% على التوالي، رغم ارتفاع أسعار النفط. أما الإمارات فمن المتوقع أن تسجل عجزًا صغيرًا.
وبشكل عام، سيقلِّص وصول سعر برميل النفط إلى 60 دولارًا من مجمل متطلبات دول التعاون للاقتراض، إلا أن الإصدارات السيادية الخارجية ستظل مرتفعة في عُمان والبحرين والسعودية لتعكس نطاقًا محدودًا لتمويل عجوزات الميزانية على الصعيد المحلي.
وكانت (موديز) قد بينت في تقرير الأسبوع الماضي، أن الاكتشاف النفطي الكبير الذي أُعلِن عنه في البحرين مؤخرًا سيستقطب الاستثمار الخاص في قطاع الطاقة في المدى القريب، وسيزيد من العائدات الحكومية المعتمِدة على النفط والغاز على المدى المتوسط، وبالتالي سيخفض من العجز المالي للبحرين، فيما سيدعم جودة التصنيف الائتماني للبلاد على المدى الطويل.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com