ناشط جزائري

ناشط جزائري: التطبيع مع الاحتلال الصهيوني في بلادنا خطّ أحمر

أكد الناشط السياسي الجزائري المقيم في العاصمة البريطانية لندن، عبد اللطيف بالطيب، أن “التطبيع مع الاحتلال الصهيوني بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف، هو خط أحمر في الجزائر الرسمية والشعبية”.

ودعا بالطيب في حديث مع “قدس برس”، السلطات القضائية في الجزائر، إلى “توفير مل الضمانات القانونية للمدون الجزائري الذي قضت محكمة بجاية الخميس المتهم بالتخابر بسجنه 10 سنوات، المشتبه به بالتخابر مع إسرائيل”.

وقال بالطيب: “الجزائر الرسمية والشعبية منحازة بشكل كامل إلى فلسطين، ولا تعترف أصلا الكيان الصهيوني، وهي مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”.

وأضاف: “من هذا المنطلق فإن أي تواصل من أي مستوى من أي جزائري مع الكيان الغاصب في فلسطين يعتبر مخالفة قانونية يعاقب عليها القانون”.

وأكد بالطيب، أن “إسناد الجزائر الرسمية والشعبية للقضية الفلسطينية معروف للجميع، وأن هذا الموقف بالتأكيد لا يروق للكيان الصهيوني، الذي لا أستبعد أن يكون متورطا في دعم جماعات معادية لوحدة واستقرار الجزائر”.

واعتبر بالطيب، وهو قيادي سابق في حركة “مجتمع السلم”، أن “حكم القضاء الجزائري بحق عدد من المشتبه بأن لهم صلات مع الاحتلال الصهيوني، في هذا الوقت بالذات، الذي يعيش فيه الفلسطينيون أحلك فترتهم في ظل مؤامرة دولية تقودها الإدارة الأمريكية بعنوان صفقة القرن، يمثل رسالة تضامن جزائرية فعلية مع فلسطين”.

وأضاف: “فلسطين في الجزائر قضية عادلة غير قابلة للمساومة، وقد لاحظنا ذلك في مختلف مراحل القضية الفلسطينية منذ نشأة الكيان إلى يوم الناس هذا”، على حد تعبيره.

وكان نائب رئيس “الرابطة الجزائرية للدفاع عن الحقوق الإنسان” (مستقلة) سعيد صالحي في تصريحات نشرها على صفحته بموقع “فايسبوك”، أن “محكمة بجاية (250 كلم شرق العاصمة) أصدرت الخميس حكما بـ 10 سنوات سجنا نافذا و50 ألف دينار غرامة (450 دولار أمريكي) بحق المدون تواتي مرزوق بتهمة التخابر مع إسرائيل”، وهو الحكم الأول ويمكن استئنافه أمام جهات قضائية عليا.

ولم تصدر أي إفادة رسمية من السلطات القضائية الجزائرية حول ما ذكره صالحي حول هذه المحاكمة، وهي المحاكمة الثانية التي تشهدها الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة بتهمة “التخابر” مع الكيان الصهيوني.

يذكر أن تواتي مرزوق هو مدون جزائري ينشر تعليقات عبر شبكات التواصل الاجتماعي وأوقفته الشرطة في 18 كانون ثاني (يناير) 2017، بعد إجراء مقابلة بالفيديو على يوتيوب مع ناطق باسم الخارجية الصهيونية ينفي فيها الأخير تورط دولته في احتجاجات بالجزائر.

كما دعا هذا المدون في منشورات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، سكان منطقة بجاية (شرق) إلى الاحتجاج على قانون الموازنة لعام 2017 بدعوى تضمنه ضرائب على المواطنين.

ووجهت لمرزوق تهم “التحريض على حمل السلاح ضد سلطة الدولة”، و”التحريض على التجمهر غير المسلح”، “والاتصال بالاستخبارات الأجنبية بهدف الإضرار بالعلاقات الدبلوماسية”، وكذلك “التحريض على التجمهر والاعتصام في الساحات العمومية”.

وكان مكتب منظمة العفو الدولية بالجزائر، قد دعا الأربعاء في بيان له، إلى الإفراج عن هذا المدون معتبرا أن “تهم التجسس ملفقة وتستند إلى تعليقات له على الإنترنت تدخل ضمن إطار حرية التعبير”.

ونهاية شباط (فبراير) الماضي أدان القضاء الجزائري مواطنا ليبيري الجنسية (من أصل لبناني) بالإعدام، و7 آخرين من غينيا ومالي بالسجن 10 سنوات في قضية التجسس لصالح الكيان الصهيوني بعد توقيفهم قبل عام بمدينة غرداية التي شهدت مواجهات طائفية بين العرب المنتمين للمذهب المالكي، والأمازيغ الإباضيين.

وفي 15 أيار (مايو) الجاري، قال أبو عبد الله غلام الله رئيس المجلس الإسلامي الأعلى (تابع للرئاسة)، في مؤتمر صحفي بالعاصمة أنه “تم اكتشاف عملاء للصهيونية يعملون لصالح الكيان الصهيوني لتأجيج الأوضاع بمدينة غرداية وربطها بأجندات خارجية”، وفق تعبيره.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com