YAA_5934

نجاح بحريني لافت في استضافة «الفـورمولا 1»

حققت مملكة البحرين نجاحاً مبهراًَ في استضافة سباق (الفورمولا 1)، الذي كان نتيجة وثمرة جهود مخلصة، وعمل جاد ومتابعة حثيثة، وشراكة حكومية من جميع الجهات لرفع اسم مملكة البحرين شامخاً في المحافل العالمية. وقد شهد اليوم الأخير من السباق الموافق الأحد 16 أبريل 2017 حضوراً حاشداً بلغ 33 ألف شخص، فيما تجاوز الحضور خلال الأيام الثلاثة التي استغرقتها فاعلية السباق أكثر من 93 ألفاً وفقاً لتقديرات رسمية.
وتعود أسباب هذا النجاح الذي يستحق الفخر والإشادة في الأساس إلى الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة التي تؤمن بأهمية استثمار الرياضة في إبراز الجوانب الحضارية للمملكة، وعكْس أصالة ورقي الشعب البحريني الكريم. هذا فضلاً عن الدور الكبير الذي لعبه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، في تأسيس ودعم مشروع حلبة البحرين الدولية، وخاصة أن سموه صاحب فكرة بناء الحلبة لاستضافة أكبر سباقات سيارات في العالم، فتحققت الرؤية السامية وأصبح هذا المشروع الحضاري الكبير تُجنَى ثماره في تنمية وازدهار البحرين على كافة المستويات والأصعدة.
وقد تجسد النجاح الذي حققه سباق (الفورمولا 1) لهذا العام في جوانب عديدة، أهمها مُضِي السباق قُدُماً وانتهائه بصورة رائعة، والحضور الجماهيري الحاشد من داخل البحرين وخارجها لفاعليات السباق، والإشادة بالبحرين وحسن تنظيمها، كما تجسد في المردود الاقتصادي والإعلامي والرياضي الكبير للسباق.
وهناك نجاح آخر لايقل أهمية، وهو النجاح على الصعيد الاقتصادي، فالسباق ليس حدثاً رياضياً فحسب بل له عوائده الاقتصادية الضخمة سواء المباشرة أو غير المباشرة، فالسباق نجح في اجتذاب الآلاف من السياح من دول مختلفة، عربية وأوروبية ، وفقًا لرؤى المتابعين، وهو ما جعله مناسبة جيدة لتنشيط حركة السياحة في البحرين والتي تستمدها من كونها غنية بالثقافة والحضارة والمواقع الأثرية، إلى جانب قدرة الفاعليات الوطنية المنظِّمة في هذه الفترة على استقطاب الزائرين.
ولقد كان سباق (الفورمولا 1) مناسبة للترويج للبحرين وتسويق الفرص الاقتصادية ووضعها على الخريطة الاستثمارية ، كما نجح السباق في وضع الاقتصاد البحريني على خارطة الاستثمار العالمية، ومكّن المملكة من استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية حسب آراء الكثير من الاقتصاديين.
ويتوقع أن ترتفع عوائد استضافة السباق هذا الموسم إلى أكثر من 500 مليون دولار، وصولاً إلى 600 مليون دولار، وفقًا للخبراء الاقتصاديين، مما يؤكد أن حلبة البحرين باتت تشكل اليوم موقعاً استراتيجياً مهماً بدأ باجتذاب المشاريع الاقتصادية الضخمة إليه، مما سيغير من ملامح الاقتصاد الوطني في المستقبل ويعزز الثقة فيه أكثر فأكثر بمشيئة الله تعالى.
كما كان من أوجه النجاح الباهرة المردود الإعلامي للسباق والذي تمثَّل في إظهار الصورة الحقيقية للبحرين كواحة للديمقراطية والحريات والتسامح في الخليج والعالم العربي والمنطقة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com