Al Naba WEB

ندوة بـ(المنبر الإسلامي) تحذر من مخاطر اقتصادية مستقبلية

طالب عدد من النواب والمتخصصين في الشأن الاقتصادي والرقابي بضرورة تغيير بعض القوانيين والإجراءات بشكل عاجل وسريع لتجاوز إهدار المال العام والحفاظ على الاقتصاد الوطني من مخاطر وتحديات يتعرض لها .‬
‫وأكد المشاركون بندوة جمعية المنبر الوطني الإسلامي التي أقيمت بمقرها بالمحرق مساء الأحد الماضي وسلطت الضوء على التجاوزات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية الصادر مؤخراً على خطورة الوضع فيما يتعلق بالدَّين العام وتجاوزه للحدود الآمنة المحددة بـ60% من إجمالي الميزانية العامة للدولة، مطالبين الحكومة باعتماد إجراءات جديدة تعتمد على دراسات محلية تتناسب وظروفنا وطبيعة المنطقة. وأكدوا أن التجاوزات والمخالفات الواردة بتقرير الديوان هي أحد أهم أسباب ارتفاع الدَّين العام، وأن غياب المحاسبة هو الذي جرَّأ بعض المسؤولين على ارتكاب تجاوزات متكررة، وطالبوا بإقالة المسؤول الذي يرتكب مخالفات وأن يتم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وأن يتولى الأمر خبراء وفنيون اختصاصيون بدلاً من أن يوسد الأمر إلى غير أهله وهو ما يؤثر تأثيراً سلبياً على الأداء الاقتصادي.‬
‫ ‬‫ وقال المتحدث الرئيسي بالندوة الأستاذ رضا فرج عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى: “إن جميع تقارير ديوان الرقابة المالية والأدارية الصادرة منذ العام 2003 تتمتع بمهنية عالية وهي شاملة ومكتملة لجميع المتطلبات لمثل هذه التقارير، لكن هذا لايمنعنا من تقديم بعض الاقتراحات حتى يخرج التقرير أفضل مما هو عليه الآن.‬
‫ملاحظات جوهرية‬
‫وأشار فرج إلى أن هناك ملاحظات جوهرية تتعلق بالتجاوزات الواردة في التقرير من بينها أن هناك بعض التجاوزات يبدو أنها متَعَمَّدة وذلك لتكرارها في جميع التقارير، كما أن هناك تحايلاً على إجراءات الرقابة من خلال تجزئة وحدة الشراء لوحدات أصغر لاتخضع للرقابة أو لقانون المناقصات.‬
‫وأضاف أن غياب إجراءات الرقابة والمحاسبة للمتجاوزين ونقص الميزانية أدى إلى تكرار الكثير من المخالفات، مؤكداً أن الاعتمادات الإضافية تعني تجاوز وعدم مبالاة من قبل القائمين بها.‬
‫وأشار عضو الشورى إلى أن من بين الملاحظات الجوهرية عدم صرف 50% إلى 60% من ميزانية المشاريع الموجودة في الميزانية، وهو ما يعني عدم المضي قدماً في مشاريع جديدة للبلاد مما يؤثر على الأجيال القادمة.‬
وأضاف أن ردود الكثير من الجهات المعنية لاتأتي صريحة على الملاحظة الموجودة وإنما يُتعمد البُعد عن الرد على التجاوز إلى الرد على نقطة أخرى غير متعلقة بالموضوع وتحميل جهات أخرى المسؤولية!
وأوضح أن هناك مجالات كثيرة تحتاج إلى فنيين واختصاصيين لإدارة الأمور، لاسيما وأن هناك الكثير من الأعمال يتولاها غير اختصاصيين، ضارباً المثل بصندوق الأجيال القادمة والذي توضع أمواله في البنوك ولايتم استثمارها عن طريق خبير له دراية بإدارة الاستثمارات.‫ ‬
مخاطر الدَّين العام‬
وفيما يتعلق بالدَّين العام أكد فرج على خطورة الوضع وأن على الحكومة التفكير في اتخاذ إجراءات أخرى تعمل على تقليل الدَّين العام، والذي تعدَّى الحدود الآمنة بعد أن اقترب من ثمانية مليارات دينار، فضلاً عن سعي الحكومة من خلال مرسوم بقانون إلى زيادته إلى عشرة مليارات دينار! واصفاً الوضع بالمخيف حيث إن الفوائد السنوية على الدَّين العام تصل إلى 400 مليون دينار، وخاصة في ظل انخفاض أسعار النفط الأمر والذي يُصَعِّب على الحكومة القدرة على تسديد هذه الديون.‬
وأشار إلى أن قراردمج الوزرارات والهيئات لن يحقق شيئاً وسيظل الإنفاق بنفس الحجم، مطالباً الحكومة بالاستعانة بالدراسات المحلية التي تتناسب وطبيعة البحرين وتجنب الدراسات الدولية التي لاتتناسب مع طبيعة المجتمعات العربية والإسلامية. ‬
وفي سياق التعليق والتعقيب تساءل الشيخ ناصر الفضالة نائب الأمين العام لجمعية المنبر الوطني الإسلامي عن دور أعضاء مجلس الشورى في تقويم الخلل والتجاوزات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، فرد عليه فرج بأن التقرير ليس من اختصاصات مجلس الشورى وإنما مجلس النواب وأن ما يقوم به أعضاء الشورى هو عمل دراسة حول التقرير وتضمين ما ورد به من ملاحظات عند الردود على الحكومة فيما يتعلق باعمال المجلس.‬
واقترح فرج أن لايكون التقرير سنوياً وعدم الانتظار لعرض التجاوزات والملاحظات بل يتم توجيهها مباشرة إلى الوزارة او الجهة المختصة لإزالة هذه المخالفة أو التجاوز.‬
وفي مداخلته أشار الدكتور أحمد البلوشي وكيل الديوان سابقاً إلى أن التقرير يتناول السنة المهنية وهو يبدأ من سبتمبر وينتهي في يونيو، ويتم إبلاغ الجهات بما يخصها أولاً باول ويتم تلقي ردودها التي تضمَّن في التقرير النهائي.‬ وأكد أن غياب الوازع الديني عند البعض هو ما يدفعهم إلى ارتكاب تجاوزات، فلو تم التعامل مع المال العام كما يتم التعامل مع المال الخاص ما وقعت مثل هذه التجاوزات، مشيراً إلى أن التقاريرالرقابية بمعظم دول العالم تتضمن تجاوزات كبيرة أيضاً وليس الأمر قاصراً على البحرين فقط.‬
دعم مجلس الشورى
ومن جانبه دعا النائب المهندس محمد العمادي عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، مجلس الشورى إلى مساندة مجلس النواب في تعديل بعض القوانين والإجراءات التي من شأنها تسهيل عملية الرقابة والمحاسبة، كالسماح بمحاسبة الوزير السابق أو الذي ترك الوزارة لوزارة أخرى، مضيفاً أن مجلس النواب يعنى بالمحاسبة السياسية، وهذه المحاسبة تعترضها بعض العوائق حيث إنها تحتاج إلى توافق كبير بين النواب وهو ما لايحدث في كثير من القضايا.‬

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com