???? ????? ?????????? ??????????? ?????? ?????? ??? ??????? ????? ????? ????? ??????? ????? ????? ?????? ?????? ?? ???? ???? ????? ????? ?????? ??????? ??? ??????? ?????? ????????. ????? ????? ????????? ???? ????? ??????? ??? ????? ???? ???? ????? ?? ??????????? ?????? ????? ?????? ??????? ??????? ??? ???? ??? ???????? ?????? ?????????? ???? ???? ???????? ?? ?????? ??? ????. ????? ????? ??? ???? ?????? ???????? ?? ?????? ???? ??? ???? ?????? ???????? ??? ??? ????? ?????? ???? ??????? ?????????? ????????? ???????. ( Mahmut Geldi - ????? ???????? )

نزيف الأزمات.. لبنان على منحدر المجهول..!

يعيش اللبنانيون هاجس الانهيار، ويشعرون بأن بلدهم يمشي بخطىً ثابتة نحو المجهول في ظل أزمات غير مسبوقة تتفجر تباعاً في كافة مناحي الحياة وعلى مختلف الأصعدة.
بدأت الأزمات المتلاحقة مؤخراً من شحِّ الدولار مروراً بالخبز والمحروقات وكارثة حرائق الغابات التي فشلت أيضاَ إمكانيات السلطة اللبنانية في السيطرة عليها، حالها كحال الأزمات الأخرى، وصولاً إلى تفَجُّر غضب الشارع مع إعلان الحكومة توجهها لفرض ضرائب غير مسبوقة تطال الاتصالات المجانية عبر الهاتف الخلوي.
ويوم الخميس الماضي تحولت بيروت إلى ساحة احتجاج كبرى، حيث انتشرت التظاهرات في أرجاء العاصمة ومدن أخرى احتجاجاً على فرض مبلغ 20 سنتًا يومياً (تعادل 6 دولارات لكل مشترك شهريًا) على مكالمات تطبيق (واتساب) وغيره من التطبيقات الذكية، بغرض تأمين مبلغ 216 مليون دولار سنويًا للخزينة العامة.
ودوَّت في اعتصام نظَّمه الآلاف من المواطنين في ساحة رياض الصلح قرب السراي الحكومي ومجلس النواب، رصاصات أطلقها حراس وزير التربية أكرم شهيب لتفريق الجموع الغاضبة التي تجمرت حول سيارته لدى مروره بالمكان وفق ما نقلت قناة الجديد (خاصة).
ودفعت هذه التظاهرات وزير الاتصالات محمد شقير، إلى إعلان تراجع الحكومة عن فرْض الضرائب على خدمة الـ(واتساب).

أزمة رغيف

وكانت البلاد قد شهدت إضراباً جزئياً لأصحاب المخابز والأفران يوم الإثنين الموافق 14 اكتوبر الجاري بسبب شح الدولار. ووقتها أوضحت نقابة أصحاب المخابز والأفران أن» المخابز تبيع بالليرة اللبنانية لكنها مضطرة لتسديد سعر القمح بالدولار الأميركي، وهو ما يفرض عليها خسائر كبيرة نتيجة تفاوت سعر صرف الدولار وعدم وجود سعر صرف ثابت له في الأسواق».

محطات الوقود

وسبق أن شهد لبنان أزمة محروقات متقطعة على مدار الأسابيع الماضية، تمثلت في إضراب محطات الوقود احتجاجاً على شح الدولار المستعمل في عملية تأمين المحروقات للسوق اللبناني.
وانتهت سلسلة الإضرابات بعد التوصل إلى حل لأزمة استحصال قطاع المحروقات على الدولارات، نتيجة مساع جانبية رعاها رئيس الحكومة سعد الحريري، وفق الآلية التي سبق وأقرها رياض سلامة حاكم مصرف لبنان (البنك المركزي) مطلع الشهر الجاري، لتخفيف الضغط على الدولار، وإعادة التوزان للعملة المحلية.
وأصدر سلامة تعميماً يحدد آلية طلب البنوك من البنك المركزي توفير الدولار لأغراض استيراد السلع الاستراتيجية، لكن هذه الإجراءات لم تدخل حتى اللحظة حيز التنفيذ ما يرجِّح نظرية عودة التوتر لهذا القطاع في وقتٍ لاحق.
وفي السياق عبَّر رئيس مجلس النواب نبيه بري عن امتعاضه لِما آلت إليه الأوضاع، وقال: «الوضع في منتهى الحساسية والدقة، وكل هذا الذي يجري يستدعي من الحكومة المبادرة إلى انتهاج خطوات عاجلة لمعالجة الوضع، واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تَحُول دون تفاقم الأزمة».
ولفت بري إلى أن «أزمة المحروقات خطيرة، والأخطر أزمة القمح التي يجب استباقها، أما الأخطر من كل ذلك فهو الدواء، لذلك لابد من عمل إنقاذي سريع».
وفي إطار أزمة الدواء المرتقَبة، تشير المعلومات إلى أن كميات الأدوية المتوافرة في المستودعات في لبنان اليوم قد تنفد تدريجياً، ما لم تُحل أزمة تأمين الدولار لمستوردي الأدوية.
وفي التاسع من شهر أكتوبر الجاري أكد نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة «أن أكبر مستورد للأدوية لايملك اليوم مخزوناً لأكثر من ثلاثة أشهر، ولم يعد بالإمكان الاستمرار بتأمين الدولار من الصرَّافين بنحو 1600 و1650 ليرة».

أزمة حوكمة

ويضع المحلل السياسي والخبير الاقتصادي سامي نادر كل الأزمات السابقة الذكر في جيب ما يسميه (أزمة الحوكمة في لبنان).
وقال في حديث لوكالة أنباء (الأناضول) التركية إن «نظام الحوكمة الحالي غير قادر على إصلاح الوضع الاقتصادي ولا إدارة المؤسسات العامة أو القيام بالمهام الأساسية المطلوبة منه كالخدمات التي تقدمها الحكومات حول العالم بدءاً من تخليص معاملة رسمية وصولاً إلى إدارة الأزمات على اختلاف أنواعها».
ورأى أن «الصراعات الطائفية والسياسية ونظام المحاصصة هي التي أوصلت البلاد إلى ما هي فيه اليوم».
وتابع في وصفه للواقع اللبناني: «أزمة اقتصادية هي الأقسى، تُترجم بالحياة اليومية من غلاء الأسعار وتأثر القدرة الشرائية للمواطن، وبطالة مستشرية وفساد معمَّم وأخيراً شح بالدولار في اقتصاد مدولَر».
ويربط الخبير الاقتصادي أزمة السيولة «بانقطاع أموال السياحة والصادرات والاستثمارات الخارجية وتململ القطاعات التي كانت تدر للبنان عملة خارجية تمكِّنه من تغطية العجز الحاصل في الميزان التجاري بالإضافة لعجز الخزينة».
ويضيف «تنفق الدولة اللبنانية أكثر بكثير من قدرتها الاقتصادية، إذ يتم إنفاق 19 مليار دولار ببلد كل ناتجه القومي 5 مليارات دولار، واستدانت الدولة على حساب الأجيال القادمة لدرجة تعاظمت فيها فاتورة الدَّين إلى حدِّ التوقف».
ولاينكر نادر أن الجهات المعنية وأصحاب القرار تأخروا جداً عن وضع الحلول التي لايمكن أن تتأتى إلا بتقليص النفقات لأقل من 4 مليارات دولار وإلا فسيكون لبنان مهدداً بانهيار حقيقي.

أزمة موازنة

لكن أي تقليص للنفقات قد يحصل والمهلة الدستورية لإحالة الحكومة اللبنانية مشروع موازنة العام 2020 لمجلس النواب قد انتهت في 15 أكتوبر الجاري، وهو ما يطرح من جديد علامات استفهام حول جدية الدولة اللبنانية في إدارة الأزمات التي تعصف بالبلاد.
وفي هذا الإطار أكد عضو لجنة المال والموازنة بمجلس النواب آلان عون (المحسوب على تيار رئيس الجمهورية ميشال عون) أن «إحالة موازنة 2020 لمجلس النواب بانتظار المشاورات الأخيرة للبت بما خرج من توصيات عن لجنة الإصلاحات الوزارية».
وأعرب عون عن أمنياته بـ»أن تكون الموازنة على حجم المشاكل التي نمر بها، واتخاذ القرارت الإصلاحية والضرورية من دون أية اعتبارات شعبوية أو سياسية».
واعتبر أن «المشاكل الحالية هي وليدة تراكم سياسات خاطئة، ونحن بحاجة لعملية إنقاذية».
وأضاف أن الحلول مرهونة بالاتفاق السياسي على تبَنِّي خارطة طريق وانتشال لبنان من أزمته الاقتصادية.
ويشار إلى أنه في 29 سبتمبر الماضي انطلقت سلسلة احتجاجات شعبية من وسط العاصمة بيروت إلى مختلف المناطق اللبنانية، تنديدًا بتردِّي الأوضاع الاقتصادية، في ظل أزمة شحِّ الدولار، والحديث عن فرْض ضرائب إضافية على المواطنين، في موازنة عام 2020.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com