DSC_0537

نساء الأقصى.. صمود في وجه المحن وسياسة الإبعاد الصهيونية

في كل يوم، وعلى أعتاب المسجد الأقصى كثير من الحكايات لنساء مقدسيات أبعدهنّ المحتل ظلماً عن مسجدهن، لكل واحدة منهن حكاية ستسمعها اذا أصغيت، وستتجلى العزة بعينيك إنْ قرأتها وأمعنت.
دلال الهشلمون أبعدت ثلاثة أشهر وتبقى لها 5 أيام حتى تعود من جديد إلى رحاب الأقصى، تقول: «كنت أتواجد معظم الوقت خلال فترة إبعادي على أبواب المسجد وأشاهد الاستفزاز والطقوس التي يفتعلها المستوطنون المجرمون أمامنا لإثارة غضبنا».
المعلمة المبعدة هنادي الحلواني تتحدث عن فترة إبعادها قائلة: «أتواجد منذ الصباح الباكر وأجلس في أقرب نقطة أستطيع الوصول إليها وأبدأ بتدريس القرآن لإحدى طالباتي حيث أنجزنا قراءة القرآن كاملاً على أبواب المسجد».
وأضافت :»أكثر ما كان يستفزني رقصات وغناء المستوطنين وطقوسهم الغريبة أمام باب السلسلة بعد خروجهم من أقصانا وأنا ممنوعة من الصلاة والعبادة داخل مسجدي».
«نظرات الحيرة والدهشة باتت واضحة على وجه السياح الأجانب لنا حيث كنا نجلس يومياً أمام باب السلسلة فمنهم من يتقدم ويسأل عن سبب تواجدنا بالخارج ومنهم من كان ينظر إلينا نظرة مليئة بالحقد! وكأنهم عندما يدخلون من باب المغاربة يتم غسل أدمغتهم وإعطائهم فكرة بأن المسلمين هم الإرهابيون وهم من يثيرون الشغب داخل المسجد».
أما أهالي البلدة القديمة فمنهم من لايعلم عن سياسة الإبعاد ولايعرفون مفهوم الإبعاد ولكن الكثير منهم كان يبدي تعاطفه تجاه المقدسيات المبعدات ويتعاونون معهن، والكثير من التجار المتواجدين بالقرب من أبواب المسجد الأقصى كانوا يقدمون لهن أكواب الشاي الدافىء وخاصة في الأجواء الماطرة.
لم يقتصر الاعتقال والإبعاد على المرابطات فقط، فالناشطة المقدسية المبعدة لطيفة عبداللطيف والتي أبعدها الاحتلال ثلاثة أشهر وتبقى يوم واحد فقط على عودتها تواصل قدومها بشكل يومي على أبواب المسجد الأقصى وتستثمر تواجدها بإعطاء الشروحات الكافية للسياح الأجانب عما تتعرض له المبعدات ولماذا أبعدهن الاحتلال عن مسجدهن، حيث تقول: «السياح يتعاملون بشكل متفاعل عندما يسمعون قصتنا وعندمنا أشرح لهم الأحداث».
هذا ولايكفّ المحتل البغيض عن إبعاد النسوة كل يوم، فما أن تعود واحدة حتى يبعد الأخرى وتستمر حكاياتهن على الأبواب.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com