%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7

«هآرتس»: التأييد العربي لخطاب كيري يعني «الاعتراف بيهودية الدولة»

رأت صحيفة “هآرتس” العبرية، أن تأييد دول عربية لخطاب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي تضمّن رؤيته لإنهاء الصراع الفلسطيني – (الإسرائيلي)، هو بمثابة “اعتراف رسمي وإقرار بيهودية الدولة العبرية”.
وأوضحت الصحيفة الصادرة الأحد (1 يناير 2017)، أن من بين المبادئ التي طرحها كيري، الدعوة إلى الاعتراف بـ(إسرائيل) كدولة يهودية، الأمر الذي لم يلق أي تحفظ من قبل الدول العربية التي أصدرت بيانات ومواقف داعمة للخطاب الأميركي.
واعتبرت أن تلك المواقف “تتّفق عملياً مع المطلب الرئيسي الذي طرحه رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في خطاب بار إيلان عام 2009″.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية ممن شاركوا في كتابة خطاب كيري قولهم، إن “ردود الفعل العربية على خطاب كيري تشجعهم جدا، وهكذا الأمر بالنسبة لردود القسم الأكبر من الدول الاوروبية كألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي”.
وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية بواشنطن “بعد دقائق من انتهاء خطاب كيري بدأ بتلقي مكالمات هاتفية من وزراء خارجية أجانب أعربوا خلالها عن دعمهم للخطاب (…)، وكان مفاجئا بشكل خاص الدعم العربي، حيث قال وزراء خارجية عرب لكيري أنهم انتظروا هذا الخطاب طوال عشرات السنين”.
وكان نتنياهو قد قال في تصريحات بمناسبات سابقة “التقدم مع الفلسطينيين لن يُحدث علاقات جيدة مع العالم العربي، ولكن تحسين العلاقات مع العالم العربي ستؤثر على الفلسطينيين، ويكونون شركاء لنا في صنع السلام (…)، الدول العربية لم تعد ترى في الكيان الصهيوني دولة عدو، بل كحليف”.
وفي خطابه الأربعاء الماضي، دعا كيري (الإسرائيليين) والفلسطينيين إلى اتخاذ 6 مبادئ كطريق إلى “مفاوضات جدية” من أجل السلام، تشمل الاعتراف بحدود دولية أساسها خطوط الأراضي المحتلة عام 1967، وتطبيق مبدأ “حل الدولتين”، وتقديم حل “عادل ومقبول وواقعي” لقضية اللاجئين الفلسطينيين، واتّخاذ القدس “عاصمة معترف بها لكلا الدولتين”، والإيفاء بـ”متطلبات أمن اسرائيل، ووضع حد نهائي للاحتلال، وتمكين فلسطين من تقديم الأمن لشعبها في دولة ذات سيادة منزوعة السلاح”.
وطالب كيري في المبدأ السادس الذي اقترحه، بـ”إنهاء النزاع حول جميع القضايا العالقة بما يسمح لتطبيع العلاقات وتعزيز الأمن الإقليمي للجميع كما حددته المبادرة العربية للسلام”.
وتنص “مبادرة السلام العربية” على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحلّ عادل لقضية اللاجئين الفلسطينين، وانسحاب الكيان الصهيوني من هضبة الجولان السورية المحتلة، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بـ(إسرائيل) وتطبيع العلاقات معها.
وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الصيهونية في أبريل 2014؛ بسبب رفض (إسرائيل) وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.
ويدعي نتنياهو أن “أساس الصراع مع الفلسطينيين ليس الاستيطان، بل رفض الفلسطينيين الاعتراف بإلكيان الصهيوني كدولة للشعب اليهودي، مهما كانت حدودها”.
يذكر أن الفلسطينيين يرفضون الاعتراف بالدولة اليهودية، مشيرين إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية اعترفت بالكيان الصهيوني وفق اتفاق اوسلو، ولا حاجة لاعتراف جديد.
ويخشى الفلسطينيون من أن الاعتراف بالدولة اليهودية، سيشكل خطرا على وجود نحو 1.5 مليون فلسطيني في الداخل ممن يحملون الجنسية (الإسرائيلية).

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com