هجوم الغوطة

هجوم كيماوي في الغوطة الشرقية يودي بحياة أكثر من 150 شخصا

أفاد عمال إنقاذ وأطباء بمقتل ما لايقل عن 150 شخصاً جراء هجوم كيماوي على مدينة دوما في الغوطة الشرقية في سوريا، السبت (7 أبريل 2018).
ونشر متطوعون من فرق الخوذ البيضاء صورا للضحايا على مواقع التواصل الاجتماعي قائلين إن العدد مرشح للارتفاع.
وأظهرت الصور عائلات بأكملها تبدو مختنقة في الملاجئ.
وقالت الجمعية الطبية السورية الأمريكية وهي منظمة إغاثة طبية إن 41 شخصا قتلوا بينما ذكرت تقارير أخرى أن عدد القتلى أعلى بكثير. وقال الدفاع المدني السوري، الذي يعمل في مناطق المعارضة، على أحد حساباته على تويتر إن عدد القتلى يصل إلى 150.
وأظهر فيديو نشره نشطاء نحو 12 جثة لأطفال ونساء ورجال وعلى أفواه بعضهم رغوة. وسمع في الفيديو صوت يقول “مدينة دوما 7 أبريل… هناك رائحة قوية هنا”.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية السبت إن التقارير عن سقوط ضحايا بأعداد كبيرة في هجوم كيماوي مزعوم في دوما “مروعة” وإنها إذا تأكدت فإنها “تتطلب ردا دوليا فوريا من المجتمع الدولي”.
وانتزعت الحكومة السورية السيطرة على الغوطة الشرقية كلها تقريبا من مقاتلي المعارضة في هجوم تدعمه روسيا بدأ في فبراير شباط لكن دوما لا تزال تحت سيطرة جماعة جيش الإسلام. واستأنفت قوات الحكومة السورية الهجوم بعد ظهر يوم الجمعة في أعقاب هدوء استمر لأيام.
والهجوم على الغوطة هو أحد أشرس الهجمات في الحرب السورية الدائرة منذ أكثر من سبع سنوات ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه أسفر عن مقتل أكثر من 1600 مدني.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن 11 شخصا لاقوا حتفهم في دوما نتيجة للاختناق الناجم عن دخان من أسلحة تقليدية أسقطتها الحكومة. وقال إن 70 شخصا عانوا من صعوبات في التنفس.
وقالت الجمعية الطبية السورية الأمريكية إن قنبلة كلور أصابت مستشفى في دوما مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإن هجوما ثانيا باستخدام “خليط من عناصر” ومنها غاز الأعصاب أصاب مبنى مجاورا.
وقال باسل ترمانيني نائب رئيس الجمعية الطبية السورية الأمريكية المقيم في الولايات المتحدة لرويترز إن 35 شخصا آخرين قتلوا في هذا المبنى وإن معظمهم من النساء والأطفال. وقال عبر الهاتف “نتواصل مع الأمم المتحدة والحكومة الأمريكية والحكومات الأوروبية”.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناورت “يجب محاسبة نظام الأسد وأنصاره ويجب منع أي هجمات أخرى على الفور” وأشارت إلى هجوم بغاز السارين عام 2017 اتهم فيه الغرب والأمم المتحدة حكومة الأسد.
وأضافت “الولايات المتحدة تدعو روسيا إلى إنهاء هذا الدعم المطلق على الفور وإلى العمل مع المجتمع الدولي لمنع المزيد من هجمات الأسلحة الكيماوية الهمجية”.
وتحدثت “الخوذ البيضاء”، الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة، عن قصف جوي بـ”الغازات السامة”.
واستأنفت قوات النظام السوري، الجمعة، هجومها على دوما بعدما تعثر اتفاق إجلاء “مبدئي” أعلنته روسيا وتعرقلت المفاوضات مع فصيل جيش الإسلام المسيطر على المدينة. وقتل منذ الجمعة 48 مدنياً في غارات على المدينة، وفق حصيلة للمرصد.
وكتبت منظمة الخوذ البيضاء على حسابها على تويتر “حالات اختناق في صفوف المدنيين، بعد استهداف أحد الأحياء السكنية في مدينة دوما بغارة محملة بالغازات السامة (كلور)”.
وأرفقت التعليق بصورتين، إحداهما لطفل يحاول التنفس عبر قناع أكسجين، وأخرى لشخص يضع مياهاً على وجه طفل.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com