اقتصاد

هل تتأثر اقتصاديات دول الخليج باستمرار رفع أسعار الفائدة..؟

قال اقتصاديون إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع سعر الفائدة الأساسي سيؤدي إلى آثار سلبية على الدول الخليجية التي تربط عملاتها بالدولار.
وأوضح الاقتصاديون في أحاديث متفرقة مع مركز (مباشر) الإخباري أن من بين تلك التأثيرات خفض السيولة في الأسواق المالية الخليجية، والضغط على أسعار الأسهم والسلع والعقارات، علاوة على رفع تكلفة الاقتراض للأفراد والشركات.
وأعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأربعاء الماضي عن رفع أسعار الفائدة على الأموال الاتحادية بنسبة 25 نقطة أساس.
وفي خطوة مماثلة نفذت ثلاثة بنوك مركزية خليجية، (السعودية، الإمارات، والبحرين) رفعاً فورياً لأسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية، في أعقاب قرار المركزي الأميركي، فيما ثبَّت المركزي الكويتي معدل الفائدة، ولم يعلن البنك المركزي العماني أية قرارات جديدة حول أسعار الفائدة.
وتربط الدول الخليجية عملاتها بالدولار الأميركي مما يحد من فرص تلك الدول في التمتع بسياسات نقدية مستقلة.
وقال وضاح ألطه الخبير الاقتصادي، إن إقدام البنوك المركزية الخليجية بخطوات مماثلة لرفع الفائدة يأتي في إطار ربط عملتها بالدولار الأميركي.
وبرر ألطه عدم إقدام الكويت وتثبيتها الفائدة هذه المرة إلى ربط عملتها بسلة عملات، وليس عملة الدولار فقط.
ونوه بأن قرار الرفع قد لايكون مناسباً في مثل هذا التوقيت لدول الخليج وذلك لاختلاف دورة الاقتصاد في الولايات المتحدة الأميركية عن دورة اقتصاد دول الخليج.
ومن جانبه، قال رضا بسيوني، المحلل الاقتصادي، إن زيادة أسعار الفائدة لا ُعد أمراً جيداً، وخاصة أنها تتزامن مع استمرار معاناة دول المنطقة من تباطؤ الأنشطة الاقتصادية بسبب تراجع العوائد النفطية.
وتوقع أن تواجه المصارف المركزية الخليجية صعوبات أكبر للحفاظ على سياسة ربط عملاتها بالدولار، في ظل استعدادات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة في الأشهر القادمة.
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي، محمد زيدان، أن التأثير لن يكون كبيراً على الاقتصادات الخليجية مع زيادة أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية.
وأضاف أن استمرار رفع الفائدة الأميركية تدريجياً في المرات المقبلة سيحتم على دول المنطقة أن تسلك نفس المسلك، مما قد يؤدي إلى انسحاب السيولة من الأسواق المالية إلى الاستثمار في الودائع المصرفية، في ظل عائد أفضل ونسبة مخاطرة معدومة.
وزاد بقوله إن اتجاه البنوك الخليجية لرفع الفائدة مثل الفيدرالي الأميركي قد يؤدي إلى مزيد من نقص السيولة في القطاع المصرفي.
وتابع بأن القطاع العقاري الخليجي، الذي يعتبر المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي في بعض دول المنطقة، سيكون الأكثر تأثُّراً بالرفع المتتالي للفائدة؛ حيث تؤثر معدلاتها طويلة الأجل في مستويات تمويل شراء العقارات.
وقال أحمد كرم المحلل الاقتصادي لـ(مباشر) إن القطاع العقاري يعتبر أكثر حساسية تجاه قرار الفيدرالي أيضاً؛ كونه سيرفع تكلفة تمويل المشروعات الجديدة، وسيزيد صعوبة حصول الأفراد على المساكن.
وأوضح أن الشركات الصناعية العاملة في دول الخليج تُعد أكثر المتأثرين سلباً من ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية؛ لأن البنوك الخليجية سترفع تكلفة القروض والائتمان للأفراد والمؤسسات، مما يزيد صعوبة وتكلفة التمويل الذي تحصل عليه تلك الشركات من البنوك.
وأشار إلى إن قطاع البنوك يبدو هو المستفيد الأكبر من رفع الفائدة؛ إذ ستزيد هوامش ربحيتها، وستكون هناك منافسة فيما بينها في مستويات هوامش الفائدة التي تقدمها على الاقتراض، مما يزيد من جودة الخدمات المصرفية المقدمة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com