PALESTINIAN-ISRAEL-CONFLICT-ECONOMY-BOYCOTT

هل تقايض السلطة الحقوق السياسية بـرشوة «الدولة العبرية» الاقتصادية؟

كل ما يسعى إليه الكيان الصهيوني بمعية راعيته الأم الولايات المتحدة الأميركية هي تكبيل يد الفلسطينيين ومنْعهم من أن يكونوا أحراراً في أي اتجاه، سواء كان سياسياً أو اقتصادياً، فلاتتوقف مخططاتهم الماكرة وسياساتهم المحبوكة عن التجربة على أرض الواقع حتى يروِّضوا الفلسطيني ليكون خاضعاً بشكل كامل لرغباتهم وسياساتهم.
وفي محاولة التفافية جديدة يسعى الكيان الصهيوني إلى عرض رزمة مساعدات اقتصادية للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة. الأمر الذي وصفه الخبير الاقتصادي ماهر الطبَّاع، بأنّه ادعاء أكثر مما هو مساعدة حقيقية، مبيناً أن الاحتلال الصهيوني يسيطر على جميع الموارد الاقتصادية الطبيعية في الضفة وغزة.
وتحدث لـ(المركز الفلسطيني للإعلام) قائلاً: «ادعاء الاحتلال بتقديم تسهيلات اقتصادية محاولة لذر الرماد في العيون؛ للالتفاف على الحقوق الفلسطينية الأصيلة. والواقع فرْض مزيد من الحصار والتضييق ومنع البضائع من الوصول، وغيرها من الإجراءات».
وبرؤية سياسية، يؤكد المحلل السياسي ذوالفقار سويرجو، أن هذه المساعدات تأتي على هيئة ضغط أميركي من أجل «ثنْي عباس رئيس السلطة عن التوجه للأمم المتحدة في إطار المواجهة السياسية والدبلوماسية مع الاحتلال».
وكانت القناة العبرية الثانية، قد أكّدت أن هذه الخطة جاءت بضغط أميركي، للضغط على رئيس السلطة للتخفيف من حدة خطابه الذي الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخراً.
ورغم أن الاحتلال يسعى لهضم حقوق الفلسطينيين السياسية والاقتصادية منها، كما يشير الاقتصادي الطباع، فهو يسعى لتقزيم القضية في مجرد مساعدات وتسهيلات غير موجودة على أرض الواقع أصلاً.
وتحمل اتفاقية باريس الاقتصادية والتي هي ملحق لاتفاقية (أوسلو) 82 بندًا لم يلتزم الاحتلال الصهيوني إلا بجزءٍ يسير منها. وحول ذلك يقول الطباع: «أفرغ الاحتلال الصهيوني اتفاقية باريس من محتواها، ولايطبق من بنودها إلا تلك التي تعكس مصالحه».
وفي إطار آخر يؤكد سويرجو لـ(المركز الفلسطيني للإعلام) أن الاحتلال يحاول كسب مزيد من الوقت لأجل خلْق وقائع جديدة، «لذا فهو يقدم هذه المساعدات كرشوة سياسية للسلطة حتى تتوقف عن دورها في مواجهة الاحتلال، وتتحول إلى سلطة فقط وتعمل بأمر الاحتلال فحسب».
وفي السياق ذاته، يشير سويرجو إلى أن الكيان الصهيوني يفعل ذلك من أجل بقاء السلطة التي يمثل وجودها مصلحة صهيونية لحفظ الحالة الأمنية بالضفة الغربية، لتسعى هي باتجاه آخر لضم أكبر جزء من الضفة الغربية إليها.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com