أكبر مظاهرة في صنعاء ضد الحوثيين من

هل تُفلح الأقاليم اليمنية في فك الحصار عن صنعاء؟

ألقت الأحداث المتسارعة في العاصمة اليمنية صنعاء، بدءاً بسيطرة الحوثيين على قصر الرئاسة، ومحاصرة منزل الرئيس عبدربه منصور هادي، وصولاً إلى استقالته ووزراء حكومته، خلال الأيام الماضية، بظلالها على أرجاء البلاد عامة، وبدأت الأقاليم، التي لم يُبَتْ في أمرها بعد، في التحرك ضد ما يحدث في صنعاء.
ويبدو أن هناك تحركات شعبية لفك الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على صنعاء، وحالة شبه (اللادولة) التي تمر بها البلاد، بعد أن استقال هادي وحكومة الكفاءات برئاسة خالد بحَّاح.
فإقليم سبأ، حسم أمره السبت الماضي، وأعلن في اجتماع للجنته الأمنية العليا والسلطة المحلية بالمحافظة رفض أية توجيهات أو أوامر من خارج المحافظة، وأنه سيعمل على تسيير أموره بنفسه، بعيداً عن أية توجيهات من أي طرف كان، بعد ما أسماه “الانقلاب على السلطة الشرعية بقيادة هادي وحكومة الكفاءات”.
وفي إقليم عدن في الجنوب، أكد بيان صادر عن لقاء ضم المحافظين ورؤوساء اللجان الأمنية على “التمسك بالنظام والشرعية الدستورية، ووحدة وأمن وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية، وإدانة انقلاب الحوثيون العسكري في العاصمة منذ 19 يناير الجاري وحتى الآن”.
وطالب المجتمعون بـ”رفع الجاهزية القتالية واليقظة لدى الأجهزة العسكرية والأمنية واللجان الشعبية في الإقليم للتصدي لأية أعمال ارهابية، وتوفير كل ما من شأنه ضمان أمن واستقرار المواطنين وحماية مؤسساتهم العامة والخاصة”.
وشهد إقليم الجند الذي يضم محافظتي إب وتعز، والأخيرة تعتبر مهد ثورة 11 فبراير التي أطاحت بنظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، تظاهرات حاشدة نددت بـ”الانقلاب على شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي” وشددت على ضرورة “تحرير اليمن من المليشيات” في إشارة إلى جماعة الحوثي.
وفي محافظة الحُديِّدة عاصمة إقليم تهامة، خرجت مسيرات شعبية عقب صلاة الجمعة الماضية، ردد فيها المشاركون شعارات تندد بما وصفوه “انقلاب الحوثيين على هادي”، وتطالب بخروج مسلحي الحوثي من المدينة، وهددوا بإغلاق الميناء والاعتصام بداخله وخارجه رفضاً للحوثيين.
وتجد الأقاليم فرصة كبيرة في التحرك نتيجة وقوعها خارج سيطرة مسلحي الحوثي، فيما تُحكِم الجماعة سيطرتها على صنعاء، التي شهدت هي الأخرى مسيرات حاشدة نددت بالتواجد المسلح، وطالبت باستعادة الدولة المخطوفة من قبل الحوثيين.
ويبدو جلياً أن هناك توجُّهاً لدى الأقاليم لما يشبه تجميد علاقاتها بالعاصمة، لاسيما في هذه اللحظة الراهنة التي تمر البلاد فيها بما يشبه الفراغ، نتيجة استقالة الرئيس والحكومة، في انتظار أن يبت البرلمان في قبول أو رفض موضوع الاستقالات.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com