IRAQ-CONFLICT-MOSUL

هيئة علماء المسلمين في العراق: جرائم حكومة العبادى تجاوزت الحدود

أكدت هيئة علماء المسلمين في العراق أن “جرائم القصف البشعة” التي ترتكبها حكومة حيدر العبادي تعدى مداها إلى خارج الحدود؛ مشيرةً إلى قصف الطيران العراقي بعدد من المناطق داخل الأراضي السورية الأسبوع الماضي.
ورصدت الهيئة، التي تعد أعلى مرجعية لأهل السنة في العراق، في بيان لها يوم السبت (20 مايو 2017)، قيام الطيران الحربي التابع للجيش الحكومي بقصف قرى (الهري) و(السكرية) و(دوار المصرية) في بادية منطقة (البوكمال) السورية الأسبوع الماضي؛ مما تسبب بمقتل عشرات المدنيين على الأقل بينهم ست عائلات بكاملها، زيادة على الدمار الكبير الذي لحق بالمنازل السكنية هناك.
ووصفت “الهيئة” جرائم القصف البشعة التي تطال المدنيين في العراق وسوريا، بأنها استخفاف واضح لحياة المدنيين، وانتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية؛ وفق سياسة الأرض المحروقة التي جعلت مصير عشرات الآلاف من الناس مجهولاً.
ودللت الهيئة على ذلك بتقارير أكدت مقتل (20) مدنيًا حرقًا ـ أغلبهم نساء وأطفال ـ؛ بعدما استهدفهم الطيران الحربي وهم محاصرون في حي الشفاء بالجانب الغربي من مدينة الموصل المنكوبة، وذلك بعد ساعات من ظهور حصيلة تفيد بمقتل (102) من المدنيين وإصابة (279) آخرين بجروح مختلفة ومتفاوتة الخطورة؛ خلال أربعة أيام من القصف الجوي العشوائي والعنيف الذي تنفذه طائرات التحالف الدولي والجيش الحكومي مستهدفة أحياء المدينة.
ولفتت الهيئة في بيانها إلى أن هذه الأحداث تزامنت مع ما ورد عن منظمة الهجرة الدولية التي أكدت أن عشرات آلاف المدنيين ما زالوا محاصرين داخل الموصل، ويتوقع نزوحهم مع اقتراب المعارك الضارية من منطقة الموصل القديمة غربي المدينة، واشتداد القصف عليها في ظل نقص حاد لديها في الأموال اللازمة التي تحتاجها للاستجابة للمتطلبات الناجمة عن عمليات النزوح وإسكان الفارين وإغاثتهم.
وتطرق بيان الهيئة كذلك إلى اتهام منظمة (هيومن رايتس ووتش) الحقوقية للسلطات الحكومية العراقية بإجبار أكثر من (300) عائلة نازحة في مخيمي (حمام العليل) و(حاجي علي) على العودة إلى الأحياء الغربية من الموصل، متعمدة زجهم في دائرة خطر الموت المحقق، علاوة على معاناتهم الكبرى من نقص المياه والغذاء والكهرباء والمساعدات الطبية.
كما وثقت الهيئة في بيانها جرائم أخرى مارستها القوّات الحكومية وقوات التحالف تجاه المدنيين في محافظة الأنبار؛ ومنها مقتل أكثر من (100) مدني وجرح العشرات حينما شنت قوات التحالف غارات عنيفة على قضاء (عنه)، غربي المحافظة استهدف مستشفىً وسوقًا شعبيًا.
وخلصت هيئة علماء المسلمين إلى أن “جرائم القصف البشعة في العراق وسوريا تأتي تنفيذًا لسياسة الأرض المحروقة المتبعة في المدن المتصارع عليها، وإن المدنيين هم الضحايا الذين يدفعون ثمن هذا كله، إذ ليس لهم مكان بديل يلجأون إليه سوى البقاء في منازلهم وانتظار مصيرهم المجهول، لافتة إلى أن هذه الجرائم النكراء تعد استخفافًا واضحًا لحياة المدنيين الأبرياء، وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين دولية، التي يتبجح مرتكبوها بحماية تلك القوانين تحت ذريعة محاربة “الإرهاب” الذي صنع على أعينهم، وجعلوا منه مادة لتدمير المدن والدول والحضارات واستهداف الإنسان الذي أمر الله سبحانه وتعالى بتكريمه.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com