محمد القيق

وحيدًا على سريره وبجانبه مصحف .. محمد القيق بين الحياة والموت..!

النبأ: الأناضول

بعد مرور 87 يوما على إضرابه المفتوح عن الطعام بات الصحفي الفلسطيني المعتقل محمد القيق بين الحياة والموت.
ويتواجد القيق في غرفة في مستشفى «العفولة» ممدد على سرير والى جانبه نسخة من القرآن الكريم وزجاجة ماء باتت غذاءه الوحيد منذ بدء الإضراب.
ويقوم مسؤولون ونشطاء فلسطينيون يزيارة القيق في غرفته.. يصافحونه ويسمعونه كلمات التشجيع والصبر، ومن ناحيته فإنه بالكاد يتمكن من الإدلاء بكلمات نظرا لتردي وضعه الصحي إثر إضرابه الطويل.
وقد حاولت الأناضول التقاط الصور للصحفي القيق في غرفته ولكن إثنين من عناصر الشرطة الإسرائيلية وحارسين في المستشفى منعا مصور الوكالة من الدخول.
وقال محمود لويسي ، من مدينة أم الفحم (شمال) الذي يرافق القيق بشكل دائم في المستشفى منذ نحو الشهر، للأناضول “وضعه خطير للغاية ويزداد سوءً، قبل يومين ظهرت عليه معالم جلطة قلبية ، فكان يشعر بالام قوية في صدره وهو يعاني من مضاعفات في النظر حيث لا يقوى على الرؤية بشكل جيد الآن”.
ويرفض القيق أي نوع من الفحوصات الطبية او الأدوية ويرفض أن يتناول إلا الماء .
وقال لويسي”محمد القيق ممدد على السرير وهو يرفض أي شكل من الفحوصات الطبية، بما في ذلك الفحوصات الجسدية والدم، ولذلك فإن الأطباء لا يعلمون ما يجري في جسده”.
وأضاف” يتناول الماء ويرفض أي شيء آخر بما في ذلك الملح”.
ولفت لويسي إلى أن “محمد القيق لا يقوى على الحركة وهو يؤدي حتى صلاته وهو نائم ويردد دائما: إما الحرية او الشهادة”.
إلى ذلك قال الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، للأناضول ” محمد القيق الآن في لحظات مصيرية بكل معنى الكلمة وبين الحياة والموت والمفاجآة واردة في كل لحظة ونسأل الله له الثبات والدوام بصحة وعافية، ولكن نحن رأيناه في وضع مقلق جدا”.
ويخوض الشيخ صلاح مع عدد من الفلسطينيين منذ مساء الإثنين إضرابا مفتوحا تضامناً مع القيق.
وكان القيق أعلن الإضراب عن الطعام بعد أن قررت السلطات الإسرائيلية فرض الاعتقال الإداري ضده وخلافا لإضرابات سابقة خاضها معتقلون فلسطينيون فإنه يرفض تناول الملح او المدعمات الطبية.
وأقرت المحكمة العليا، أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، بأن الخطر يتهدد حياة القيق وقالت في قرار صدر مساء الثلاثاء وحصلت الأناضول على نسخة منه ،،في إشارة إلى إضرابه عن الطعام” الملتمس يواصل رفض قبول العلاج الطبي على الرغم من تعرض حياته للخطر”.
ولفت القرار على ذلك إلى أن” لا أساس للتدخل في قرارات المحاكم العسكرية” في هذه القضية، مشيرا إلى أن قرار الإعتقال الإداري بحق القيق بدأ في السابع عشر من ديسمبر 2015 وحتى السادس عشر من يونيو 2016.
وكان القيق التمس إلى المحكمة العليا، أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، للإفراج عنه ونقله إلى مستشفى في الأراضي الفلسطينية إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب.
وفي هذا الصدد قال الشيخ صلاح” قرار المحكمة الأخير الظالم والعنصري يؤكد أمرين: الأول أن المحكمة انصاعت 100% لإملاءات جهاز المخابرات الإسرائيلي عليها ونفذت كل هذه الأوامر الأمنية وثانيا هذا القرار يعني أن هناك دعوة لتنفيذ حكم إعدام ميداني بطيء لمحمد القيق ولذلك فنحن رأينا أن من الواجب فورا بعد أن سمعنا قرار المحكمة أن نعلن الإضراب”.
وينفذ فلسطينيون فعاليات تضامنية مختلفة مع القيق بما في ذلك الوقفات الإحتجاجية أمام مقار الصليب الأحمر.
وباتت تطورات إضراب القيق تهيمن على النشرات الإخبارية والمواقع الإعلامية في الأراضي الفلسطينية وسط مخاوف من إمكانية وفاته في أي لحظة.
وقال الشيخ صلاح” نحن نتأمل له الثبات وأن يبقى حيا لأننا نريد بطلا حيا ولكن اذا أكرم بالشهادة فواضح جدا أن الذي يتحمل تبعات إعدام محمد القيق هي المؤسسة الإسرائيلية وواضح جدا في تصوري أن هذا لن يمر سريعا وبسهولة “.
وأضاف” الشارع الفلسطيني يعيش الآن على اعصابه ويتابع لحظة بلحظة ماذا يقع الآن على الأسير محمد القيق ، في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المباركة والداخل الفلسطيني 1948 هناك فعاليات كثيرة ونشاطات مختلفة من أجل نصرة الصحفي محمد القيق ولذلك في تصوري ليس من السهل أن يقال فيما بعد قتل محمد القيق “.
وتابع الشيخ صلاح” ستكون ردود فعل غاضبة لا استطيع أن أقول ما هي حدودها، الله اعلم، ولكن ستكون غاضبة جدا”.
وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل «القيق»، في 21 نوفمبر الماضي، من منزله في مدينة رام الله، قبل أن يبدأ إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، بعد 4 أيام من اعتقاله.
وفي 20 ديسمبر الماضي، قررت السلطات الإسرائيلية تحويله للاعتقال الإداري، دون محاكمة، لمدة 6 أشهر، متهمة إياه بـ”التحريض على العنف”، من خلال عمله الصحفي.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com