نفط البحرين

وزير النفط: نسعى حاليا لاستقطاب الاستثمارات من شركات النفط العالمية

كشف معالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط عن التوجه لاستقطاب الاستثمارات العالمية بما يتعلق باكتشاف أكبر حقل للنفط والغاز في مملكة البحرين، مرجحا بأن يتم الإعلان عن الاتفاقيات الخاصة بذلك قريبا، وكلما استقطبنا استثمارات من الشركات العالمية ستسير العمليات بوتيرة أسرع.
وقال معالي وزير النفط في رده على سؤال من وكالة أنباء البحرين “بنــا” خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الأربعاء (4 أبريل 2018)، للإعلان عن الاكتشاف النفطي الكبير في منطقة خليج البحرين: “إن الحديث لايزال مبكرا عن تكلفة العمليات، ونسعى في الوقت الراهن لاستقطاب الاستثمارات من شركات النفط العالمية”.
وأوضح معالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة: “أصبحت لدينا اليوم مصادر متعددة للغاز، في السابق كان حقل البحرين هو المصدر الوحيد للغاز، اما اليوم فقد أصبح لدينا مصدر جديد وهو الطبقات العميقة ونأمل أن تدخل حيز التطوير العام الجاري، والمصدر الثالث يتمثل في مرفأ الغاز المسال، كما لدينا القدرة على إيصال أي كميات من الغاز تبعا للمنظومة المتوفرة لدينا. ونؤمن بوجود منظومة متكاملة متعددة المصادر، ولعل أفضل تلك المصادر الاعتماد على المخزون الموجود، ولكن اذا قضت الحاجة فيمكن اللجوء للاستيراد عن طريق مرفأ الغاز المسال، ولا يوجد ما يمنع من توفير المطلوب من الغاز شريطة دفع سعر السوق”.
وعن المنطقة المعنية بالاكتشاف النفطي، أشار معاليه إلى أنه “قد تم تقييم مكمن حوض خليج البحرين بالاستعانة بالمسوحات الجيولوجية ومجموعة من الآبار التي تم حفرها على مدى سنوات عديدة بالاستعانة بشركات خبرة في مجال الجيولوجيا وقامت بتقييم الاحتياطي الموجود، والاحتياطي القابل للاستخراج سيجري العمل على تحديده. وسوف يتم البدء بحفر بئرين هذا العام، البئر الأول تم حفره العام الماضي بالتعاون مع إحدى الشركات ومن خلاله تم إنتاج كميات من النفط الخفيف، أطلقنا على المنطقة مسمى مكمن خليج البحرين، وتم تحديد الكميات الأولية بأكثر من 80 مليار، أما بالنسبة للكمية القابلة للاستخراج فلا تزال قيد العمل، وسيتبع ذلك، الدخول في برنامج واسع لتطوير هذا المكمن، ونسعى للاستعانة بشركات دولية وعالمية في هذا المجال”.
وبالنسبة لحقل الغاز، قال معالي وزير النفط: “يجري العمل على التقييم الجيولوجي لحقل الغاز منذ أكثر من سنتين، ونقوم حاليا بتقييم عطاءات من شركتين للخدمات. والمؤشرات الأولية تفيد بأن كلفة استخراج الغاز ستكون بكلفة تنافسية سيتم الإفصاح عنها لاحقا، واكتشاف الغاز أسرع من اكتشاف النفط، حيث يتم فحص الطبقات للتعرف على مدى قدرة الطبقات على انتاج النفط، ونسعى لتوفير معلومات أكثر ولاستقطاب الاستثمارات الخارجية في هذا الإطار، ويتم البحث مع توفر المعلومات اللازمة، وإيجاد منظومة من الشروط التجارية التي من خلالها يمكن استقطاب شركات النفط العالمية”.
وحول مدى تطابق الاشتراطات البيئية مع العمليات القائمة في مكمن حوض خليج البحرين، قال معالي وزير النفط: “نعمل ضمن الشركات النفطية التابعة للحكومة على مراعاة أعلى مستويات الاشتراطات البيئية في جميع أعمالنا سواء التنقيب، أو الاستكشاف، أو التكرير، كما أن الاستثمار يشترط توفر كل المواصفات البيئية”.
من جهته، أكد مدير الاستكشاف في شركة نفط البحرين “بابكو”، يحيى الأنصاري ان الاكتشاف النفطي الذي تقدر مساحته بـ 2000 كيلو متر مربع استغرق فترة طويلة من الجهود المكثفة والتي ضمت كوادر بحرينية شابة بالتعاون مع شركات عالمية، واشتملت على جمع المعلومات وإجراء المسوحات الجيولوجية والجيوفيزيائية برا وبحرا وحتى جوا.
وذكر الانصاري ان الاستكشاف النفطي الضخم يعتبر انجازا تاريخيا لمملكة البحرين، متوقعا تحقيق الكثير من المكاسب، ومن المرتقب ان يكون باكورة استكشافات اخرى.
ولفت الأنصاري خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده معالي وزير النفط محمد بن خليفة آل خليفة، حول تفاصيل الاكتشاف النفطي الجديد، الى ان قرار حفر آبار استكشافية اتخذ في العام 2016، مع بدء العمل لمدة سنة إلى أن تم العثور على كميات من النفط الخفيف والغاز المصاحب في سبتمبر 2017.
وبين الانصاري ان البئر الاستكشافي يعتبر الاول من نوعه من حيث استخدام تقنية الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي المتكرر أو متعدد المراحل في المناطق البحرية والذي عادة يتم اجراؤها على اليابسة فقط.
وذكر الانصاري ان الطبقات الصخرية في الحقل النفطي الجديد تتميز بمواصفات جيولوجية بكونها أكثر قابلية لإنتاج النفط، مما سيساعد في رفع معدلات الإنتاج لكل بئر، مشيرا الى أن ذلك يجعل حقل النفط المكتشف أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية، كما ان كميات النفط والغاز المكتشفة تقع على أعماق تتراوح بين 9 و10 آلاف قدم في طبقة تسمى “حنيفة” التي تحتوي على احتياطي عضوي غني بالنفط والغاز المصاحب في حوض خليج البحرين.
واعرب الأنصاري عن امله في ان يتم استخراج اول كميات تجارية في غضون 5 سنوات من الآن، بالتعاون مع الشركات العالمية على غرار “شلمبرجير” و”ديماك” و”هاليبورترون” و”شيلف دريلنغ”.
بدوره، أكد نائب رئيس شركة “ديغولير آند ماكنوتون” المشاركة في عمليات الاستكشاف النفطي جون هورنبروك أن كميات النفط الخفيف والغاز المصاحب التي قد تتجاوز 80 مليار برميل و13 تريليون قدم مكعب مبنية على البيانات الفنية بعد اجراء جميع الدراسات والتحاليل للمعلومات المتوفرة.
ولفت هورنبروك الى أن هذا الاكتشاف يعد انجازا كبيرا للبحرين منذ الاكتشاف الاول في العام 1932 في مجال قطاع النفط، وذلك باستخدام آخر التقنيات الحديثة على مستوى العالم.
وأشاد هورنبروك برؤية شركة “بابكو” واضحة المعالم في مجال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز، اضافة الى وجود كفاءات وطنية شابة في صناعة النفط والغاز.
واضاف هورنبروك بالقول: “تواصلت معنا شركة (بابكو) بحكم خبرتنا العالمية المتراكمة في مجال الاستشارات النفطية وتقييم الاحتياطات النفطية من اجل استكشاف النفط الصخري في عدة مواقع، وقد وجدنا لدى بابكو خبرة مميزة في عمليات الاستكشاف والتنقيب وفرق بحرينية متمرسة في عملها، كما زودونا بما نحتاجه في عملنا حتى وصلنا الى ما نحن عليه الآن من انجاز تاريخي للبحرين”.
وتابع بالقول: “بدأنا العمل مع بابكو منذ اواخر العام 2013 لتقييم البيانات وجمع المعلومات اللازمة وكيفية اجراء أحدث المسوح الجيولوجية واختيار المواقع المحتملة لغايات التكسير المتكرر للصخور والتنقيب والاستكشاف”.
وذكر أن الكميات المنوي استخراجها من النفط الصخري تتسم بعدة مميزات من حيث الجودة ومحتويات الصخور من الصلصال والحجر الجيري او الكلسي اضافة الى الصخر الرملي.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com