آلاف السودانيين يشيعون جنازة الزعيم الإسلامي حسن الترابي

النبأ: قدس برس

يشيع آلاف السودانيين اليوم الأحد 5 آذار الجاري زعيم حزب “المؤتمر الشعبي” المعارض، وسط اجراءات أمنية مشددة.
ولد الدكتور حسن عبد الله الترابي في 1 شباط (فبراير) 1932 في مدينة “كسلا” شرقي السودان وسط أسرة متدينة ميسورة تنتمي إلى قبيلة البديرية، وكان والده قاضيا وشيخ طريقة صوفية فحفـّظه القرآن الكريم بعدة قراءات، ودرّسه علوم اللغة العربية والشريعة.
تابع الترابي دراسة الحقوق في جامعة الخرطوم منذ عام 1951 حتى 1955، وحصل على الماجستير من جامعة أكسفورد عام 1957، دكتوراة الدولة من جامعة “السوربون”، باريس عام 1964.
يتقن الترابي أربع لغات بفصاحة وهي العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية.
يصنفه الدارسون بأنه “مفكر وزعيم سياسي وديني سوداني، ويعتبرونه رائدا لمدرسة تجديد سياسي إسلامي.
عمل الترابي أستاذاً في جامعة الخرطوم ثم عين عميداً لكلية الحقوق بها، ثم عين وزيراً للعدل. وفي عام 1988 عين وزيراً للخارجية السودانية. كما أختير رئيساً للبرلمان عام 1996.
انضم الترابي إلى “جماعة الإخوان المسلمين”، وأصبح من زعمائها في السودان في نهاية ستينات القرن الماضي، لكنه انفصل عنها فيما بعد وعمل بشكل مستقل.
أصبح أحد أعضاء “جبهة الميثاق الإسلامية”، وهي تمثل أول حزب أسسته الحركة الإسلامية السودانية والتي تحمل فكرالإخوان المسلمين.
بعد خمسة سنوات أصبح لـ “جبهة الميثاق الإسلامية” دورا سياسيا أكثر أهمية، حيث تقلد الترابي الأمانة العامة بها عام 1964، لينافس طائفتي “الأنصار” و”الختمية” ذاتا الخلفية الصوفية واللتان تدعمان حزبي “الأمة” و”الاتحادي”.
حين قام الرئيس السوداني الاسبق جعفر نميري عام 1969 بانقلاب، تم اعتقال أعضاء “جبهة الميثاق الإسلامية”، ومنهم الدكتور الترابي الذي أمضى في السجن سبعة سنوات، وأطلق سراحه بعد مصالحة الحركة الإسلامية السودانية مع النميري عام 1977.
وقف الترابي في حزيران (يونيو) عام 1989، وراء الانقلاب العسكري ضد حكومة الصادق المهدي المنتخبة وعين عمر حسن البشير رئيسا لحكومة السودان، واشتهرت مقولته للبشير: “اذهب إلى القصر رئيسا وسأذهب إلى السجن حبيسا”.
أسس الترابي عام 1991 “حزب المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي” الذي يضم ممثلين من 45 دولة عربية وإسلامية، كما انتخب الأمين العام لهذا المؤتمر.
وقف الترابي ضد التدخل الأجنبي في المنطقة بحجة تحرير الكويت إبان الغزو العراقي عام 1990 مما أدى الي تدهور علاقاته مع الغرب وبعض الدول العربية.
اختلف مع حكومة الانقاذ حول قضايا، أهمها الفساد، والشورى، والحريات، وحل البشير البرلمان، في اواخر عام 1999م، فيما عُرف بـ “قرارات رمضان” وبعدها أصبح الترابي أشهر معارض للحكومة، التي أوجدها.
وقد أعاد الترابي تفعيل “حزب الموتمر الشعبي”، في 31 حزيران (يونيو) 2001م، مع معظم قيادات ورموز ثورة الانقاذ الوطني، ومسؤولي كبار في الحكومة تخلوا عن مناصبهم.
اعتقل في 2001م لتوقيع حزبه مذكرة تفاهم مع “الحركة الشعبية”، ثم اعتقل مرة أخرى في آذار (مارس) 2004 بتهمة تنسيق حزبه لمحاولة قلب السلطة.
يصنف الدارسون الترابي باعتباره واحدا من أشهر قادة الإسلاميين في العالم ومن أشهر المجتهدين على صعيد الفكر والفقه الإسلامي المعاصرين، له كتاب في تفسير القرآن وكتاب في أصول الفقه وكتب كثيرة أخرى في مجالات الاصلاح الإسلامي والسياسة.
وله العديد من الرؤى الفقهية المتميزة والمثيرة للجدل من آخر هذه الفتاوي إمامة المراة للرجل في الصلاة، كما أصدر فتوى تبيح زواج المرأة المسلمة من أهل الكتاب وهو أمر خالف فيه المذاهب الإسلامية المتبعة.
توفي حسن الترابي مساء أمس السبت الخميس 5 آذار (مارس) بعد أن تعرض صباحا لغيبوبة نقل إثرها إلى أحد مستشفيات الخرطوم وهو في حالة حرجة.
وقد اختار “حزب المؤتمر الشعبي” القيادي بالحزب ابراهيم السنوسي خلفا للترابي على رأس الحزب.

الأخبار المتعلقة

Comments are closed

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com