Four_Seasons_Bahrain_1

وكالة «فيتش»: الدعم الخليجي للبحرين سيضبط ماليتها العامة الصعبة

أظهر استطلاع فصلي أجرته وكالة أنباء (رويترز) لآراء الاقتصاديين أنه من المرجح أن تنمو اقتصادات دول الخليج العربية على مدى العامين القادمين مع تعزيز الحكومات للإنفاق، لكن النمو لن يعود إلى مستويات الطفرة التي حققها قبل انخفاض أسعار النفط في العام 2014. ومنذ منتصف العام الحالي 2018، تزيد الدول إنتاج النفط مع تخفيف قيود فرَضها اتفاق عالمي لكبْح الإنتاج. ومن المتوقع أن يرفع هذا الناتج المحلي الإجمالي في القطاعات النفطية لتلك الدول.
وفي غضون ذلك، يتيح ارتفاع أسعار النفط للحكومات مزيدًا من الأموال التي بمقدورها إنفاقها لتحفيز الطلب في القطاعات غير النفطية من الاقتصادات. وبالتالي فإن اقتصادات دول الخليج العربية ستحظى على الأرجح بأفضل بيئة نمو منذ انهيار أسعار النفط.
وقال جيسون توفي كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة لدى شركة (كابيتال إيكونوميكس) في لندن «من المرجح أن يغري ارتفاع أسعار النفط على مدى الأشهر القليلة الأخيرة صانعي السياسات بتيسير السياسة المالية أكثر. ومعظم الحكومات حاليًّا في طور الإعداد لميزانياتها للعام 2019، وتعني خلفية ارتفاع أسعار النفط أن من المرجح أن توجِد السلطات خططاً لزيادة الإنفاق بشكل كبير في العام القادم. وسيدعم ذلك النمو في القطاعات غير النفطية».
وقال إن المملكة العربية السعودية تخطط بالفعل لزيادة الإنفاق الحكومي بنسبة أكثر من 7% العام المقبل، وبدا يوم الثلاثاء قبل الماضي أنها تقوم بتيسير السياسة المالية قليلاً بإعلانها إعادة العلاوات السنوية لموظفي الحكومة. ويتوقع الاستطلاع الذي شمل 17 اقتصاديًّا نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي بنسبة 2% هذا العام و2.5% في ىالعام 2019 و3% في العام 2020، بعد أن انكمش بنسبة 0.9% العام الماضي، في أول تراجع له منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008.
ومن المتوقع تسارع النمو في كل من الإمارات والكويت وقطر في العام 2019 ومواصلته الارتفاع أو حفاظه على ذلك المستوى في العام 2020. ومن المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنسبة 3.1% العام القادم و3.5% في العام 2020 بعد ارتفاعه بنسبة 2.5% هذا العام.
وعلى الرغم من ذلك، من المستبعد أن يقترب النمو في المنطقة من المعدلات المسجَّلة في سنوات الطفرة. وقد بلغ النمو في السعودية ما يزيد على 5% في المتوسط في السنوات الخمس حتى العام 2014، وبلغ متوسط النمو في الإمارات 4.5%.
وأحد أسباب ذلك أن القطاع الخاص قد تضَرَّر جراء التباطؤ في السنوات القليلة الماضية، وتكتنف الشركات في أنحاء المنطقة حالة من الحذر إزاء التوظيف وانخفاض أسعار العقارات، فضلاً عن أن تشديد السياسة النقدية الأميركية يتسبب في رفع أسعار الفائدة في الخليج.
ولايتوقع كثير من الخبراء أن تواصل أسعار النفط الارتفاع في الأجل الطويل، لذا فإن الحكومات ستدَّخر بدلاً من أن تنفق المزيد من إيراداتها الاستثنائية، فمثلا تتوقع (كابيتال إيكونوميكس) تراجع أسعار النفط إلى 60 دولارًا بنهاية العام المقبل 2019 و55 دولارًا بنهاية العام 2020.
ومن غير المتوقع أن تسجل البحرين وعُمان، وهما أصغر وأضعف عضوين من الناحية المالية بين دول مجلس التعاون ارتفاعًا في النمو العام القادم لأن إنفاقهما الحكومي مقيَّد جراء العجز الكبير للميزانية.
ويشار إلى أن البحرين قد حصلت في شهر أكتوبر 2018، على تعهدات من حلفائها في الخليج بمساعدات قيمتها عشرة مليارات دولار على صورة حزمة دعم لعدة سنوات، لكن ذلك يرتبط بإصلاحات لخفْض العجز تشمل تخفيضات في الإنفاق في بعض المجالات. ومن المتوقع انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي للبحرين إلى 2.8% العام القادم و2.6% في العام 2020 من 2.9% هذا العام، وأن يتراجع نمو عمان إلى 3% و2.7% من 3.1%.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com