20190613_2_36858123_45247473

يوسف الحجولي.. مُقعد يمني يعيش في بيت طيني مع 21 نازحاً

تستمر معاناة النازحين داخل اليمن، منذ اندلاع شرارة الصراع بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي عام 2014، حيث اضطرت عائلات كثيرة إلى ترك منازلها والنزوح إلى مناطق أخرى بحثاً عن الأمن.
وتعد مدينة حَجة الواقعة شمال غرب البلاد إحدى المدن التي شهدت معارك ضارية أجبرت الكثير من العائلات على النزوح. من بين تلك العائلات عائلة يوسف نبهان الحجولي، الذي غادر منزله بعد أن سيطر الحوثيون على مدينته.
وقد تحدث الحجولي عن محنته وعائلته لوكالة (الأناضول)، فقال إنه تخرج من كلية إدارة الأعمال بجامعة صنعاء عام 2011، ثم عاد إلى مدينته، حيث عُيِّن نائباً لمدير دائرة الضرائب في حَجة، واستمر في منصبه حتى سيطرة الحوثيين على المدينة.
وتابع أنهم كمواطنين باتوا هدفاً لجماعة الحوثي؛ ما أجبره على النزوح من حَجة إلى مدينة الجوف، برفقة 33 من أفراد عائلته وأقربائه.
وأضاف: «اتفقت مع المهرِّبين في يناير 2016 على مبلغ 100 ألف ريال يمني (نحو 400 دولار حالياً) لقاء تهريب كل شخص من عائلتي».
وتابع: «سلكنا طرقاً نائية خلال الرحلة، لكي لانمر على نقاط التفتيش التي نصبها الحوثي وإلا كنا قد تعرضنا جميعاً للتوقيف والاعتقال».
وأوضح أن الرحلة كانت شاقة جداً بسبب كثرة عدد أفراد المجموعة، فاستغرقت حوالي ثلاثة أيام، إذ كان عليهم الابتعاد عن أماكن تواجد قوات الحوثي وتفاديها.
وتتواصل في اليمن حرب داخلت عامها الخامس، بين القوات الموالية للحكومة وقوات الحوثيين، المسيطرة على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.
وقال النازح اليمني إن الجوف استقبلت الكثير من النازحين منذ اندلاع الصراع؛ وهو ما زاد من صعوبة عثورهم على خيام أو مأوى عند وصولهم المدينة، ومن ثم استقروا في منزل برفقة أربع عائلات.
وأردف أنه بعدما استقر في الجوف، تقدمت قوات الحوثي نحو المدينة، ما دفعه إلى حمل السلاح والالتحاق بخطوط الجبهة.
وتابع: «قبل ثلاثة أعوام، أُصِبت بالشلل في الطرف السفلي من جسمي بسبب إصابة في النخاع الشوكي خلال صد هجوم لقوات الحوثي».
وأردف: «لم أتمكن من الخضوع لجراحة حينها، بسبب انقطاع حوالي 80 بالمائة من الأعصاب في الأطراف السفلية، وكثرة حالات الشلل في المستشفى».
وأضاف أن المنزل الذي يسكن فيه مصنوع من الطين، وهو معرض للتهدم في أية لحظة، ويحتاج إلى ترميم بأسرع وقت، مفيداً أنه يسكن معه في هذا المنزل 21 شخصا، بينهم 16 طفلا.
وشدد على أنهم لايمتلكون قدرات مالية لترميم المنزل؛ بسبب قلة فرص العمل في المنطقة.
وشدد على أن الحرب أثرت سلباً على الكثيرين، سواء كانوا صغاراً أم كباراً، حيث فقد البعض آبائهم وفقدت نساء أزواجهن.
وأعرب عن أمله «في القضاء على الميليشيات الحوثية، التي نشرت الفوضى والخراب في البلاد».
ومضى قائلاً: «ومع انتهاء الحرب سيكون علينا العمل بجد، والأهم سيصبح بإمكاننا الحلم والأمل من جديد. لن نيأس إطلاقاً، ونأمل بأن نعود إلى ديارنا وحياتنا اليومية الاعتيادية المستقرة».
هذا وتبذل منظمة الأمم المتحدة جهوداً للتوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب رغم ما يعترضها من تعثر بسبب تعنت الحوثيين، وأن كل ذلك مما جعل معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com