C9MlBVOXsAAEDtP

1200 مستوطن يقتحمون باحات الأقصى خلال الفصح العبري

بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك يوم الأربعاء الموافق 12 أبريل 2017، نحو 368 مستوطنًا، بينهم الموسوم نائب رئيس الكنيست الأسبق المدعو موشيه فيجلين والمتطرف يهودا عتصيوني. كما أوقف حراس المسجد (سائحًا) اقتحم الأقصى ومعه دمى على شكل خنزير وحاول التقاط صورة معها. فيما أدى عشرات المُصلين صلاتي المغرب والعشاء من مساء الثلاثاء الموافق 11 أبريل 2017 وصلاة فجر الأربعاء التالي في الشوارع على مقربة من أبواب المسجد الأقصى، بعد إغلاقه في وجه المُصلين من فئة الشبان، تحسبًا من اعتكافهم.
وكان عراك بالأيدي قد نشب في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء بين فلسطينيين ومجموعة من غُلاة المستوطنين قرب باب المسجد الأقصى من جهة باب الناظر، امتد إلى شارع الواد الرئيسي إثر حركات استفزازية وهتافات عنصرية وشتائم أطلقها المستوطنون في المنطقة. وأكّد شهود عيان انضمام قوات الاحتلال الى جانب المستوطنين في الاعتداء على المقدسيين.

المستوطنون المتطرفون

وجددت مجموعات من المستوطنين المتطرفين تقدر بأكثر من 385 شخصاً اقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة يوم الخميس الموافق 13/4/2017، وذلك بحراسة عناصر من شرطة الاحتلال التي رافقتهم خلال تجوالهم.
ولفتت وكالة (قدس برس) النظر إلى أن «ارتفاعًا كبيرًا سُجِّل اليوم نفسه في عدد المقتحمين لباحات المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ ما يوسم بـ(عيد) العرش اليهودي، في شهر أكتوبر 2016».
وفي السياق واصلت سلطات الاحتلال منع العديد من المقدسيين والمقدسيات ونساء (القائمة الذهبية) من دخول المسجد الأقصى.
هذا فيما توافد عشرات الآلاف من المصلين على المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة الموافق 14/4/2017 وسط إجراءات أمنية صهيونية مشددة. وأقامت قوات الاحتلال الحواجز على أبواب المدينة وفي الطرقات وأبواب المسجد الأقصى وشرعت بالتدقيق في هويات المصلين.
بينما اقتحم 517 مستوطنًا يوم الأحد الموافق 16/4/2017 رابع أيام ما يسمى (عيد الفصح) اليهودي، باحات الأقصى تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال ووحداته الخاصة. ومنعت المواطنين الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن 35 عامًا من دخول الأقصى.
واقتحم كذلك 64 مستوطنًا، بينهم 12 طالبًا من منظمة تسمى (طلاب لأجل المعبد) المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، في الفترة الصباحية من يوم الثلاثاء الموافق 18/4/2017 بحراسة معززة ومشددة من قوات الاحتلال الصهيوني الخاصة.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة يوم الإثنين (17/4)، أن أكثر من 1200 مستوطن (إسرائيلي)، اقتحموا المسجد الأقصى، خلال ما يسمى (عيد الفصح)، وأن هذا العدد من المقتحمين هو الأكبر منذ سنوات.

التقسيم الزماني

وفي السياق، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصعيد الجماعات اليهودية المتطرفة اقتحاماتها لباحات المسجد الأقصى المبارك. وأكدت أن هذه الاقتحامات تأتي في سياق سياسة الاحتلال الهادفة إلى تكريس التقسيم الزماني لباحات المسجد الأقصى المبارك، ريثما يتم تقسيمه مكانيًا، وترى فيها «استفزازًا واضحًا للمواطنين الفلسطينيين وللأمتين العربية والإسلامية، واعتداءً صارخًا على القانون الدولي واتفاقيات جنيف، وإصراًرا صهيونيًا ممنهجًا على تحويل طابع الصراع من سياسي إلى ديني، عبر توظيف المناسبات و(الأعياد) الدينية اليهودية لتمرير أهداف سياسية استعمارية».
وأكد خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، ومدير دائرة التعليم الشرعي بدائرة الأوقاف الإسلامية ناجح بكيرات أن الاحتلال الصهيوني يحاول فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، من خلال الاقتحامات الجماعية والمكثفة، معبَّرين عن إدانتهما الشديدة لهذه الاقتحامات. كما أدان الشيخ صبري حملة الاعتقالات الواسعة في صفوف الشبان المقدسيين وإبعادهم عن الأقصى.

البرنامج التهويدي

فيما أشار الشيخ بكيرات إلى أن البرنامج التهويدي يرتكز على ثلاث ركائز؛ الأولى الأمنية العسكرية الشرطية التي توفر الحماية للمقتحمين. والثانية جلب أكبر عدد مكن من المستوطنين المتطرفين بحجة (الأعياد) اليهودية بنوعيات خطيرة وذات أسبقيات أمنية، وتغيير المشهد بإدخال أعداد كبيرة إلى داخل المسجد الأقصى. والثالثة تتلخص في محاولة كسر التاريخ والعقلية، وضرب الذهنية بأن هذا المكان تقام فيه (أعياد) يهودية، وبالتالي محاولة كسر كل ما هو إسلامي وعربي داخل المسجد الأقصى.
ومن جانبه استنكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس، أحمد قريع، حملة الاقتحامات المحمومة التي شهدتها باحات المسجد الاقصى المبارك من قبل مستوطنين متطرفين على مدار أسبوع كامل، تزامنا مع الفصح العبري. واعتبر ما تشهده مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك، عدوانًا سافرًا على الأقصى والمقدسات في مدينة القدس، وذلك بهدف تدنيسها وفرض سياسية الأمر الواقع وجعل عملية الاقتحام طبيعية، وصولاً إلى إعطاء هؤلاء المتطرفين فرصة لإقامة طقوسهم في الأقصى، محمِّلاً (حكومة) الاحتلال المسؤولية عما يجري في القدس من انتهاكات وحفريات واقتحام للمسجد الأقصى والتي توفر الحماية للمستوطنين والمتطرفين.
وأشاد بعملية التصدي والوقفة الجادة من قبل المرابطين في المسجد الأقصى لحمايته والحفاظ عليه من تدنيس المتطرفين، داعيًا كافة أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة أبناء القدس، والفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 لشد الرحال إلى المسجد الأقصى باعتبارها دعوة مفتوحة ما دام هناك احتلال.

«الأعياد» اليهودية

فيما أصدرت هيئات القدس الإسلامية، يوم الخميس (13/4)، بيانًا مشتركًا وعاجلاً حول ما يجري في المسجد الأقصى من استهدافٍ مبرمج من قبل قوات الاحتلال وسوائب المستوطنين، التي استباحته باقتحامات واسعة تزامنًا مع حملة استهداف رواده من المصلين ومرافقه المختلفة. وجاء في البيان أنه «لايمكن لنا أن نقبل بمثل هذه الإجراءات التعسفية والهمجية والشرطية بحجة (الأعياد) اليهودية، وإننا نرفض ونستنكر كل الإجراءات والمحاولات الهادفة إلى تغيير الواقع التاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك والحرم الشريف». ولفتت إلى أن «مناشدتها اليوم هي صرخة من الألم والمعاناة والحصار المفروض على المدينة والمسجد الاقصى، وبالتالي آن الأوان للعالم العربي والإسلامي ألا تكون هذه كصرخة في وادٍ كي لاتضيع القدس والأقصى».
ومن جهتها أدانت الحكومة الأردنية اقتحام المتطرفين اليهود بحماية شرطة الاحتلال باحات المسجد الأقصى المبارك وبأعداد كبيرة. وشدد الناطق الرسمي باسمها وزير الدولة لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني، على ضرورة قيام المجتمع الدولي بدوره ومسؤولياته، ومنها إلزام (الدولة) العبرية القوة القائمة بالاحتلال بجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي بخصوص شرقي القدس. وشدّد على أن الأردن سيستمر في بذل أقصى الجهود للدفاع عن عروبة القدس وهويتها وأماكنها المقدسة؛ انطلاقاً من رعايته للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com