F140704SK08

2014.. »هَبَّة المقدسيين«تعيد الاعتبار للمسجد الأقصى

كان يوم 2 يوليو 2014 يوماً فارقاً في حياة القدس والمقدسيين، ففيه اختطف عدد من المستوطنين الفتى الفلسطيني محمد أبوخضير (16 عاماً) واقتادوه إلى أحراش قريبة وعذَّبوه ثم قتلوه ومثَّلوا بجثته.
وكانت هذه الحادثة بمثابة الشرارة التي أوقدت نار الانتفاضة في القدس المحتلة، وغذَّتها اقتحامات استفزازية لمجموعات من المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى، دفعت الفلسطينيين إلى الدخول في مواجهات معهم ومع التعزيزات الأمنية المرافقة لهم.
وشيئاً فشيئاً اتسعت المواجهات في القدس لتشمل معظم أحيائها الواقعة داخل الجدار العازل، ثم امتدت إلى الأحياء التي عزلها الجدار خارج القدس وبعض مدن الضفة والداخل الفلسطيني، وتصاعدت إلى سلسلة من عمليات الدهس والطعن والقتل المتبادلة بين الفلسطينيين و(جيش) الاحتلال ومستوطنيه.
يوم مفصلي
مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد حموري قالبحديثه لـ(المركز الفلسطيني للإعلام): “استشهاد الطفل محمد أبوخضير يعتبر يوماً فاصلاً في تاريخ المقدسيين، فما قبل أبوخضير ليس كما بعده، حيث شكل علامة فارقة فجرت احتقاناً لم يتوقعه الاحتلال”.
ويضيف: “المتابع للأوضاع بالقدس لم يتفاجأ بما حدث، فالمشهد كان مهيِّئاً للانفجار في أية لحظة، بسبب حالة الاحتقان الشعبي”، موضحا أن اغتيال أبوخضير أدى إلى ثورة شعبية، ولم تتبق منطقة في القدس إلا واندلعت بها مواجهات عنيفة ويومية.
وقال حموري إنه منذ شهر سبتمبر الماضي، تعيش مدينة القدس هَبَّة جماهيرية، ولكنها لم ترتق لانتفاضة، مستدركا أن حالة الاحتقان لم تخمد، وفي أي وقت هي مهيأة للانفجار بشكل واسع يرتقي لمستوى انتفاضة”.
سيناريوهات 2015
وتوقع حموري أن تلتهب مدينة القدس في العام الحالي 2015، في حديثه عن سيناريوهات العام القادم، وتابع بالقول: “(حكومة) الاحتلال المقبلة ستكون أشد تطرفاً وعنفاً على المقدسيين من (الحكومة) السابقة وستفرض عقوبات وإجراءات تعسفية على المقدسيين بشكل أكبر”.
كما توقع استمرار التضييق على المقدسيين، فالاحتلال يسعى إلى تفجير القنبلة الديموغرافية، بحيث يؤول الوجود العربي في مدينة القدس إلى أقلية.
ويتفق الكاتب والصحفي راسم عبيدات مع حموري، بأن استشهاد الفتى أبوخضير، يعتبر نقطة تحوُّل في تاريخ المقدسيين، معتبراً أن توقيت انتفاضتهم منع عملية التقسيم الزماني للمسجد الأقصى، وجعل الاحتلال يعيد حساباته.
واستعرض عبيدات في حديثه لـ(المركز الفلسطيني للإعلام) الشهداء الذين ارتقوا بالقدس في العام 2014 وهم، محمد أبوخضير، محمد جعابيص، محمد سنقرط، عبدالرحمن الشلودي، إبراهيم العكاري، معتز حجازي، يوسف الرمذين، وعدي وغسان أبوجمل.
ويرى عبيدات أن عمليات الطعن والدهس وإطلاق النار في القدس القدس ردود فعل فردية طبيعية، موضحاً أن غياب التنظيم وازدياد التنسيق الأمني بين قيادة السلطة وحكومة الاحتلال أطفأ ولو جزءاً بسيطاً من الهَبَّة الجماهيرية بالقدس والضفة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com