20597967_1441905462570248_404385080_o

29801 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى في العام 2018..!

واظبت مؤسسة القدس الدولية على إصدارِ التقارير المنهجية الشاملة في إطار مهمتها التي حملتها على عاتقها، وهي سد ثغرة فكرية معرفية في معركة الدفاع عن القدس، وفي هذا السياق تصَدَّر تقريرها السنوي (حال القدس 2018)، بهدف رصدِ سياساتِ الاحتلال الصهيوني وإجراءاته، وتسليط الضوء على مخططات تصفية قضية القدس، وتحليل مواقف الأطراف المختلفة لبناء التحالفات وخوض المواجهات مع كل طرف حسب موقفه، وإبراز نقاط القوة لدى الشعب الفلسطيني ومن يسانده، ولاسيما قوة مقاومته وإصراره على الصمود والمواجهة، ورسم خريطة عمل للأطراف المعنية بمعركة القدس، وبذلك يكون العمل البحثيُّ الرصين في صلب معركة الدفاع عن القدس، وتلك هي النظرة الحاكمة لدراسات المؤسسة وأبحاثها.
وأصدرت المؤسسة الأسبوع الماضي، النسخة الكاملة لتقرير (حال القدس السنوي 2018) والذي جاء فيه أن الاحتلال الصهيوني يواصل تهويده في كافة الاتجاهات على وقْع تطبيع من قبل عدد من الدول العربية والإسلامية ومساعٍ أميركية لتصفية القضية الفلسطينية في مقابل إبداع فلسطيني في الصمود والمواجهة.

مقتحمو الأقصى

وكشف التقرير أن عدد مقتحمي المسجد الأقصى عام 2018 قد بلغ 29801 مستوطن بزيادة عن عام 2017 بنسبة 16.3%، مؤكدًا أن بعض الأيام شهدت اقتحامات غير مسبوقة، ومنها اقتحام نحو 1620 مستوطنًا المسجد يوم 13/5/2018.
وأكد التقرير أن الاحتلال كثَّف من استهدافه للساحات الشرقية في الأقصى وما يقابلها من الخارج بموازاة سوره الشرقي، في سياق مخطط التقسيم المكاني للمسجد، وواصل جهوده لتهويد منطقة الأقصى ولاسيما في (المشروع) الموسوم بيت هليبا والشروع ببناء منصة دائمة لطقوس من يُسمَّون (اليهود الإصلاحيون) و(مشروع) القطار الهوائي (تلفريك) إضافة إلى الحفريات المتواصلة حول الأقصى وأسفل منه ولاسيما تحت المتحف الإسلامي في الزاوية الجنوبية الغربية للأقصى. وقد أسفرت هذه الحفريات عن سقوط حجر كبير من سور الأقصى الغربي.
وفيما يتعلق بالمقدسات المسيحية أغلقت الطوائف المسيحية في القدس كنيسة القيامة ثلاثة أيام احتجاجًا على قرار الاحتلال فرض ضرائب على كنائس القدس، ومحاولات عرض تشريع على الكنيست لمصادرة عقاراتها، واعتدت قواته على مسيرة أحد الشَّعَّانين في منطقة باب الأسباط، وتعرَّضت مقبرة الرهبان الساليزيان التابعة لدير بيت جمال غرب القدس لاعتداء كبير حُطِّمَت فيه عشرات الصلبان وشواهد القبور والرموز الدينية المسيحية، وذكرَ مسؤولون في الدير أنَّ 28 قبرًا تعرض للتكسير».

عمليات الاعتقال

وأكد التقرير أن القدس نالت النصيب الأكبر من عمليات الاعتقال حيث شهدت 1736 حالة اعتقال، وأصدر نحو 90 قرارًا بالحبس المنزلي بحق أطفال القدس، وفرض عقوبة الإبعاد عن المنزل على أكثر من 35 طفلاً، إضافة إلى اعتقال نحو 39 طالبًا فلسطينياً أثناء توجههم إلى مدارسهم، فيما هدمت سلطات الاحتلال 143 بيتًا ومنشأة، وأُجبِر 24 مقدسيًّا على هدم بيوتهم بأيديهم، وشهد مخيم شعفاط أكبر عملية هدم جماعية حيث هدمت آليات الاحتلال 16 محلاً تجاريًّا.
وجاء في التقرير: تصدرت قضية الخان الأحمر مخططات التهجير الجماعي (الإسرائيلية)، فقد حاول الاحتلال طرد سكان الخان المكوَّنين من نحو 50 عائلة (180 شخصًا) يقيمون في خِيَم، ولكنه لم يفلح في ذلك، كما وضع الاحتلال مخططات لبناء 5820 وحدة استيطانية في القدس، واستولى على عدد من بيوت المقدسيين وعقاراتهم، ومايزال التهديد بالإخلاء يلف مصير نحو 100 بيت في حي بطن الهوى و75 بيتًا في حي الشيخ جرّاح.
وفي تطورات الانتفاضة والمواجهة مع الاحتلال، جاء في التقرير: بلغ مجموع العمليات في القدس المحتلة نحو 184 عملية، و1019 عملية في الضفة الغربية عموماً، أسفرت عن مقتل 16 مستوطنًا (إسرائيليًا)، من بينهم 7 من جنود الاحتلال في مناطق الضفة الغربية المحتلة، وارتقاء 45 شهيدًا فلسطينيًا، من بينهم 5 شهداء من القدس المحتلة، فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 24 شهيدًا خلال عام 2018، موضحًا أن عمليات إطلاق النار النوعية شكلت أبرز تطورات الانتفاضة خلال عام 2018، وحولت قدرة المنفذ على تنفيذ العملية ومن ثم الانسحاب من المكان، والتَّخَفِّي لفترات طويلة، لتكون هذه العمليات الأكثر إيلامًا وتأثيرًا في الاحتلال.

التوصيات

وفي التوصيات، دعا التقرير السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ الإجراءات العملية لرفض (صفقة القرن) وتفعيل الدور الشعبي الفلسطيني لمواجهة التحديات، وأن تترجم الفصائل والقوى الفلسطينية مواقفها بالتفاعل الميداني في القدس وتوفير الدعم والاحتضان لمبادرات الشباب الفلسطيني المنتفض في وجه الاحتلال، وتشجيع من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى على الرباط فيه، وخاصة في الصباح، وفي المنطقة الشرقية.
ودعا التقرير الأردن إلى التمسك بالوصاية على المقدسات، والتصدي لأية مخططات تسعى إلى إلغائها، وتثبيت الوصاية على الأقصى كاملاً بكل مصلياته ومبانيه، وخوض مواجهة حقيقية ضمن الأدوات الممكنة مع الاحتلال لمنْعه من تقويض هذه الوصاية، وأن تنسج الدول العربية والإسلامية التحالفات الإقليمية والدولية على أساس الموقف من القدس والقضية الفلسطينية عوضًا عن تبَنِّي الرواية (الإسرائيلية)، داعيًا إلى الوقوف في وجه الولايات المتحدة وعدم الانصياع لمخططاتها للسيطرة على المنطقة.
وطالب التقرير الأحزاب والهيئات الشعبية والمؤسسات الدينية والإعلامية والأهلية بالضغط على المستوى الرسمي لوقْف التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، ونشر الوعي لمنع التورط الشعبي في أيِّ شكل من أشكال التطبيع، وتنظيم الحملات والفاعليات المتواصلة لنصرة القدس في كل المجالات، وإطلاق حملات الدعم المالي للشعب الفلسطيني ولاسيما في القدس، وتجاوز القيود التي تفرضها بعض الدول ضمن خطة التضييق المالي على الفلسطينيين لدفعهم إلى الرضوخ.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com