?????? ?????????? ?????? ???? ?????? 376 ?????? ????? 126 ??????? ????? ????? ??????? ???? ????? ????? ??????????? ????? ?????? ????? ?????? ??????? ??? ??????????? ??? ?????? ??????? ????? ???. ( Mustafa Hassona - ????? ???????? )

3 شهداء بينهم طفل في “جمعة” غضب جديدة بغزة 

 
من وسط غيمة دخان سوداء عملاقة، يقسمها خط الحدود الفاصل بين غزة وإسرائيل، خرجت مجموعة من الأطفال مسرعين باتجاه تجمع لسيارات الإسعاف، هربا من الغاز المُدمع المنبعث من عشرات القنابل التي أطلقتها القوات الصهيونية دفعة واحدة، باتجاه المتظاهرين المطالبين منذ أشهر برفع الحصار عن غزة.

هؤلاء الأطفال كانوا يظنون أن نقطة تجمع الأطقم الطبية الأكثر أمنا، إلا أن خيط دخان أبيض تبعه صوت ارتطام عنيف خيب آمالهم، فالجنود (الإسرائيليين) استهدفوا سيارة إسعاف بقنبلة غاز مدمع وأصابت أحد طواقمها.

ولم يكن هناك متسع للتعبير عن الصدمة أو الفزع أو حتى الصراخ بعد استهداف سيارة الإسعاف، فحمل الأطفال مشاعرهم وركضوا بدون هدف بعيدا عن السياج الحدودي، ففي تلك اللحظة سقطت كل احتمالات النجاة واشتعلت الحدود بالرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، ودخان الإطارات الأسود وحجارة المتظاهرين.

كان ذلك بمنطقة “مَلَكة” شرق حي الشجاعية، بمدينة غزة، وهي واحدة من خمس مناطق حدودية على طول الخط الفاصل بين غزة والكيان الصهيوني، يحتشد فيها الآلاف من المتظاهرين ضمن مسيرات “العودة” المتواصلة منذ مارس/ آذار الماضي.

واستشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل، مساء الجمعة (5 أكتوبر 2018)، فيما أصيب 126 بالرصاص الحي و250 بالاختناق بالغاز، بحسب وزارة الصحة بغزة.

والشهداء هم: الطفل فارس السرساوي، 12 عاما، ومحمود أبو سمعان، 24 عاما، وحسين فتحي الرقب، 28 عاما.

وقال أشرف القدرة، المتحدث باسم الوزارة، إن “القوات الصهيونية تغولت باستهداف المدنيين والأطقم الطبية في مسيرات العودة”.

وأشار القدرة إلى أن أحد المسعفين، أصيب بجروح خطيرة في صدره إثر استهدافه بالرصاص من الجنود (الإسرائيليين).

وذكر أن القوات الصهيونية استهدفت سيارتي إسعاف وخيمة طبية.

ولفت إلى أن 10 نساء و30 طفلا وصحفية واحدة كانوا من بين الجرحى الجمعة.

ومع ضحايا الجمعة، يرتفع إجمالي عدد الشهداء منذ انطلاق مسيرات “العودة”، إلى 198 فلسطينيًا بينهم العديد من الأطفال، فيما جرح عشرات الآلاف.

وفي منطقة “مَلَكَة” ليس كل من يقترب من السياج، هو هدف للجنود (الإسرائيليين)، فالطفل “فارس السرساوي”، الذي استشهد اليوم، كان يبتعد عشرات الأمتار عن خط الحدود حينما باغتته رصاصة قاتلة في صدره.

وعلى بعد أمتار من الطفل، أصيب شاب في ساقه وآخر في يده، وثالث نجا من الموت بأعجوبة، عندما احتكت رصاصة برأسه مخلفة خيطا من الدماء سال على جبينه، قبل أن ينبطح أرضا خوفا من رصاصة قاتلة هذه المرة.

وإلى جوار هؤلاء، انشغل صحفيون ومصورون بينهم مراسل الأناضول بنقل ما يحدث لقنواتهم التلفزيونية وآخرون بتسجيل مشاهدهم لكتابتها لاحقا، قبل أن ينتزع صوت انفجار هائل أقلامهم وكاميراتهم وقلوبهم ويبدؤوا بالركض باتجاهات عشوائية بلا هدف.

ففي تلك اللحظة استهدفت طائرة حربية صهيونية بصاروخ واحد أرضا خالية، تبعد عن الصحفيين أقل من 10 أمتار، دون أن يسفر ذلك عن وقوع أي إصابات.

ومن زاوية أخرى للمواجهات، كانت امرأة في الثلاثينات من عمرها تتوشح بالعلم الفلسطيني والكوفية، ترفع يديها وترفع صوتها بعبارات “الله أكبر”، لتشجع المتظاهرين على الاقتراب أكثر من السياج الحدودي وعدم التراجع أمام العشرات من قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها جيبات صهيونية تتجول مسرعة على طول خط الحدود.

وفي تلك اللحظة، كانت مجموعة من المتظاهرين قد تمكنت فعلا من اجتياز الحدود ورشق الجنود (الإسرائيليين) بالحجارة والزجاجات الحارقة بكثافة، بعد أن نجحوا بقص السلك الفاصل بمنشار معدني كهربائي يعمل على بطارية.

البالونات والطائرات الورقية الحارقة، كانت حاضرة هذه المرة أيضا، فقد أطلقها المتظاهرون ليسقط عدد منها في الحقول الصهيونية المحاذية للقطاع وتشعل النيران فيها.

من جانبه، علق المتحدث باسم حركة “حماس”، حازم قاسم، على استهداف القوات الصهيونية للمتظاهرين الجمعة، بالقول، إن “الرد العملي على تهديدات الاحتلال لمسيرات العودة، هو المشاركة الكبيرة لجماهير غزة فيها”.

وأضاف قاسم، في بيان له، إن “هذه الجماهير اتخذت قرارها بأن لا شيء يمنعها من مواصلة هذه المسيرات حتى تحقيق أهدافها، وانتزاع حقها في العيش الكريم على أرضها”.

بدوره، قدّر الجيش الصهيوني أعداد المتظاهرين أمس الجمعة، بنحو 20 ألف شخص.

وقال إن “المتظاهرين أحرقوا إطارات السيارات وألقوا قنابل باتجاه الجانب الصهيوني من الحدود”.

وأشار الجيش إلى أن طائراته العسكرية شنت غارتين على مدينة غزة.

وكان الجيش الصهيوني قد أغلق الجمعة أربعة طرق، في مناطق محاذية للقطاع، تحسبا من تجدد المواجهات قرب هذه المناطق.

وسبق للجيش أن أعلن أمس أنه سيعزز قواته بشكل واسع، في منطقة القيادة الجنوبية، التي تشمل قطاع غزة، لمنع انطلاق هجمات وعمليات تسلل من القطاع.

وأشار المتحدث بلسان الجيش الصهيوني أفيخاي أدرعي، إلى أن القرار جاء في إطار “تقييم الوضع الذي أقامه رئيس هيئة الأركان، الجنرال غادي آيزنكوت، هذا صباح الخميس باشتراك مسؤولين كبار من الجيش الصهيوني وجهاز الأمن العام (الشاباك)”.

وقال أدرعي إن الجيش الصهيوني “جاهز لمختلف السيناريوهات ويُحمّل حركة حماس المسؤولية لكل ما يحدث في قطاع غزة ومنه”.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com